فجّر رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، مفاجأة مدوية أثارت حالة من الصدمة والذهول في الشارع الرياضي الأفريقي والعالمي، وذلك عقب الوداع المبكر لمنتخب “أسود التيرانجا” من بطولة كأس العالم 2026. وجاءت هذه المفاجأة متمثلة في تصريحات شككت في مؤهلات طبيب منتخب السنغال، عبد الرحمن فيديور، حيث ادعى رئيس الاتحاد أنه في الأساس أخصائي أمراض نساء وتوليد، ولا يملك الكفاءة الرياضية اللازمة للإشراف على نجوم بحجم ساديو ماني وخاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي.
اتهامات صادمة تلاحق طبيب منتخب السنغال بعد نكسة المونديال
خلال مؤتمر صحفي عُقد لتقييم المشاركة السنغالية المخيبة للآمال في مونديال 2026، والذي غادرته السنغال من دور الـ32، صرح عبد الله فال قائلاً: “لم يكن لدى طبيبنا الرئيسي المؤهلات الأكاديمية المطلوبة لمرافقة رياضيينا في كأس العالم، هو بالأساس طبيب أمراض نساء، وهذا شيء اكتشفته متأخراً”. وأضاف فال أن اللاعبين لم يشعروا بالاطمئنان الكافي تجاه الرعاية الطبية المقدمة لهم، مما دفع مسؤولي الاتحاد للبحث عن استشارات طبية خارجية إضافية لضمان سلامة الفريق، مؤكداً أن صحة اللاعبين تأتي دائماً في المقام الأول.
جمعية الطب الرياضي تتدخل وتكشف الحقائق والأوراق الرسمية
لم تمر تصريحات رئيس الاتحاد مرور الكرام، حيث سارعت الجمعية السنغالية للطب الرياضي إلى إصدار بيان رسمي شديد اللهجة للدفاع عن الدكتور عبد الرحمن فيديور. ووصفت الجمعية اتهامات فال بأنها “ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتندرج تحت بند التشهير المتعمد”. وأوضحت الجمعية أن طبيب منتخب السنغال مؤهل تأهيلاً عالياً، وحاصل على دبلوم تخصصي معتمد في الطب الرياضي وعلم الأحياء الرياضي من كلية الطب بجامعة الشيخ أنتا ديوب العريقة. كما أشارت إلى أنه شغل سابقاً منصب رئيس قسم العلاج الطبيعي في مستشفى “فان” الشهير، مما يثبت كفاءته الطويلة في هذا المجال الرياضي الدقيق.
مسيرة حافلة لـ طبيب منتخب السنغال وإنجازات تاريخية
الجدير بالذكر أن الدكتور عبد الرحمن فيديور ليس وجهاً جديداً على الكرة السنغالية؛ إذ يشغل منصب طبيب المنتخب الأول منذ عام 2017. وخلال هذه المسيرة الممتدة لسنوات، رافق “أسود التيرانجا” في ثلاث بطولات لكأس العالم، وخمس نسخ من بطولة كأس الأمم الأفريقية، وكان شاهداً ومساهماً طبياً بارزاً في التتويج التاريخي للسنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 2021. هذا التاريخ الطويل يطرح علامات استفهام كبرى حول توقيت إثارة هذه الأزمة من قبل رئيس الاتحاد، وما إذا كانت محاولة لامتصاص غضب الجماهير بعد الفشل المونديالي.
زلزال الإقالات يضرب السنغال وتأثيرات ممتدة لدوري روشن
تأتي هذه الفضيحة الطبية المزعومة في وقت يمر فيه المنتخب السنغالي بمرحلة انتقالية صعبة؛ حيث أعلن الاتحاد السنغالي رسمياً إقالة المدير الفني بابي ثياو من تدريب المنتخب الأول عقب الخروج المرير من المونديال الذي أقيم بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقد ألقت هذه التطورات بظلالها على نجوم دوري روشن السعودي الذين يمثلون الركيزة الأساسية للمنتخب، وهم حارس الأهلي إدوارد ميندي، ومدافع الهلال خاليدو كوليبالي، وجناح النصر ساديو ماني. وتخشى الجماهير السنغالية أن تؤثر هذه الصراعات الإدارية والطبية سلباً على استقرار المنتخب في الاستحقاقات الدولية القادمة، خاصة مع تزايد الضغوط المحلية لإعادة هيكلة المنظومة الكروية بالكامل.


