شهدت الأوساط الرياضية صدمة كبرى عقب خروج منتخب السنغال من بطولة كأس العالم 2026 بطريقة دراماتيكية غير متوقعة. ولم تتوقف تداعيات هذا الإقصاء عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتفجر أزمة داخلية عاصفة، حيث شن نجم أسود التيرانجا، باب غاي، هجوماً عنيفاً على الجهاز الفني بقيادة المدرب باب ثياو، معلناً عن قرار صادم بتعليق مسيرته الدولية طالما استمر هذا الجهاز في منصبه.
سيناريو دراماتيكي يطيح بأسود التيرانجا أمام بلجيكا
في مباراة حبست الأنفاس ضمن منافسات دور الـ32 من مونديال 2026، كان منتخب السنغال قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى الدور ثمن النهائي. وبسط الأسود سيطرتهم على مجريات اللقاء، حيث تقدموا بهدفين نظيفين سجلهما حبيب ديارا وإسماعيلا سار، وحافظوا على هذا التقدم المريح حتى الدقيقة 86. إلا أن الدقائق الأخيرة شهدت انهياراً دفاعياً مفاجئاً، حيث نجح المنتخب البلجيكي في تقليص الفارق ثم التعادل عبر روميلو لوكاكو ويوري تيليمانس. وفي الشوط الإضافي الثاني، وتحديداً في الدقيقة 120+5، خطف تيليمانس هدف الفوز لبلجيكا من ركلة جزاء، لينهي أحلام السنغاليين بطريقة قاسية.
رقم تاريخي سلبي يكتب نهاية حقبة ذهبية
بهذه الهزيمة القاسية، دخل منتخب السنغال تاريخ كأس العالم من الباب الخلفي، حيث بات أول منتخب في تاريخ المونديال يودع الأدوار الإقصائية بعد أن كان متقدماً بفارق هدفين قبل أربع دقائق فقط من نهاية الوقت الأصلي للمباراة. هذا الخروج لم يكن مجرد خسارة عادية، بل مثل صدمة قوية للكرة الأفريقية التي كانت تعول على السنغال، بطل أفريقيا السابق وأحد أقوى منتخبات القارة السمراء، للذهاب بعيداً في البطولة العالمية وتكرار إنجازات الأجيال السابقة مثل جيل 2002 الذهبي الذي وصل إلى ربع النهائي.
تمرد باب غاي وأزمة تعصف بـ منتخب السنغال
عقب المباراة مباشرة، عبر نجم خط الوسط باب غاي عن غضبه العارم من خلال منشور مثير للجدل على حسابه الشخصي في منصة “إنستغرام”. وكتب غاي: “سأعود لاحقاً لأتحدث إليكم بشأن الإقصاء، لكنني أعلن اليوم أنه طالما ظل هذا الجهاز الفني في منصبه، فسأتوقف عن تمثيل المنتخب”. هذا التصريح الناري يعكس حجم الانقسام الداخلي وغياب الانسجام بين اللاعبين والجهاز الفني بقيادة باب ثياو. ومن المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على مستقبل الفريق محلياً وقارياً، حيث يواجه الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضغوطاً جماهيرية وإعلامية هائلة لإجراء تغييرات جذرية وإعادة ترتيب البيت الداخلي لإنقاذ سمعة الكرة السنغالية قبل الاستحقاقات القادمة.


