spot_img

ذات صلة

رئيس السنغال باسيرو فاي في جدة: تعزيز العلاقات السعودية السنغالية

صورة الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي في جدة

وصل فخامة الرئيس باسيرو ديوماي فاي، رئيس جمهورية السنغال، والوفد المرافق له، إلى مدينة جدة اليوم (الخميس)، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السنغال. وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المشتركة لترسيخ العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق الشراكة في مختلف المجالات الحيوية.

وكان في استقبال فخامته لدى وصوله إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، مما يعكس الأهمية التي توليها المملكة لهذه الزيارة. كما كان في الاستقبال معالي أمين محافظة جدة صالح التركي، وسعادة مدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء صالح الجابري، وسعادة سفير جمهورية السنغال لدى المملكة بيرام امبانيك ديانج، ومدير المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد عبدالله بن ظافر، وعدد من كبار المسؤولين.

تكتسب زيارة الرئيس باسيرو ديوماي فاي أهمية خاصة، كونها إحدى أولى جولاته الخارجية منذ توليه منصبه في أبريل 2024، مما يؤكد على المكانة المرموقة التي تحظى بها المملكة العربية السعودية في السياسة الخارجية السنغالية. وتاريخياً، تتمتع المملكة والسنغال بعلاقات دبلوماسية قوية ومتجذرة، مبنية على روابط أخوية عميقة وتراث إسلامي مشترك. كلا البلدين عضوان فاعلان في منظمة التعاون الإسلامي (OIC)، ويعملان معاً بشكل وثيق لدعم القضايا الإسلامية وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء.

من المتوقع أن تسهم هذه الزيارة في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية. فالمملكة العربية السعودية، التي تعد قوة اقتصادية عالمية ومستثمراً رئيسياً، ترى في السنغال شريكاً استراتيجياً في منطقة غرب أفريقيا، التي تزخر بالفرص الواعدة. وبالنسبة للسنغال، يمكن أن تساهم تعزيز العلاقات مع المملكة في جذب الاستثمارات الضرورية لدعم خطط التنمية الوطنية، وتحقيق رؤية الرئيس فاي للنهوض الاقتصادي والاجتماعي.

علاوة على ذلك، تشمل مجالات التعاون المحتملة التبادل الثقافي، والتعليم، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. فجدة، بكونها بوابة الحرمين الشريفين ومركزاً اقتصادياً ودبلوماسياً حيوياً، توفر منصة مثالية لمثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى، التي تعزز من دور المملكة كجسر للتواصل بين الشرق والغرب، وبين العالم العربي والقارة الأفريقية. هذه الزيارة ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هي خطوة استراتيجية نحو بناء شراكات مستدامة تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين وتساهم في الاستقرار والازدهار الإقليمي والدولي.

spot_imgspot_img