spot_img

ذات صلة

الغذاء والدواء تمنع دخول أغذية ملوثة لحماية المستهلك

صورة تعبيرية لعمليات التفتيش على الأغذية

في خطوة استباقية تهدف إلى حماية الصحة العامة وتعزيز سلامة الغذاء في المملكة، أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء عن نجاحها في منع دخول شحنات ضخمة من المنتجات الغذائية غير المطابقة للمواصفات السعودية. وأوضحت الهيئة أنها منعت دخول ما يقارب 1,671 طناً من الأغذية الملوثة خلال الربع الأخير من عام 2025، وذلك ضمن جهودها الرقابية المكثفة على المنافذ الحدودية والأسواق المحلية.

وتأتي هذه الإجراءات الصارمة في سياق الدور المحوري الذي تلعبه الهيئة منذ تأسيسها كجهة رقابية مستقلة تهدف إلى ضمان سلامة ومأمونية الغذاء والدواء والأجهزة الطبية. وتتسق هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع صحة المواطن والمقيم على رأس أولوياتها، عبر بناء نظام صحي وغذائي متكامل يعتمد على أعلى معايير الجودة العالمية.

وكشفت الهيئة أن نتائج التحاليل المخبرية التي أجريت على العينات المضبوطة أثبتت تلوثها بميكروبات خطيرة تشكل تهديداً مباشراً لصحة المستهلكين، ومن أبرزها بكتيريا الليستيريا (Listeria monocytogenes)، والسالمونيلا (Salmonella)، والإشريكية القولونية (E.coli). وتُعرف هذه الميكروبات بقدرتها على التسبب في حوادث تسمم غذائي شديدة قد تكون لها مضاعفات خطيرة، خاصة على الأطفال وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة.

ولم تقتصر جهود الهيئة على المنافذ الحدودية فقط، بل شملت حملات تفتيشية واسعة داخل المملكة، حيث نفذت 11,547 جولة رقابية على 8,897 منشأة غذائية، أسفرت عن ضبط 1,460 منشأة مخالفة. وتؤكد هذه الأرقام على الحضور الميداني القوي للهيئة وعزمها على تطبيق الأنظمة بحق كل من يتهاون في تطبيق الاشتراطات الصحية.

إن لهذه الإجراءات تأثيراً بالغ الأهمية على المستوى المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، تساهم في رفع مستوى ثقة المستهلك في المنتجات المتداولة بالأسواق وتعزز من الوعي بأهمية سلامة الغذاء. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنها ترسخ مكانة المملكة كسوق يتمتع بمعايير تنظيمية عالية، مما يدفع الموردين والمصنعين الدوليين إلى الالتزام بأعلى مواصفات الجودة للدخول إلى السوق السعودي.

وفي هذا الإطار، جددت الهيئة دعوتها للمستوردين بضرورة التحقق من مطابقة منتجاتهم للوائح الفنية والمواصفات السعودية المعتمدة قبل الشروع في عمليات الاستيراد، لتجنب الخسائر المادية والإجراءات القانونية. وأكدت أن العقوبات بحق المخالفين قد تصل إلى إيقاف النشاط التجاري، أو السجن، أو فرض غرامات مالية صارمة قد تبلغ 10 ملايين ريال سعودي، مشددة على أنها لن تتهاون أبداً في أي أمر يمس صحة وسلامة المستهلكين.

spot_imgspot_img