spot_img

ذات صلة

تطوير خدمات مؤسسة شمل: مجلس الأمناء يعزز الاستدامة

عقد مجلس أمناء مؤسسة شمل الأهلية، الخاضعة للإشراف الفني لوزارة العدل، اجتماعه الرابع ضمن دورته الأولى مؤخراً، برئاسة رئيس المجلس معالي الدكتور وليد الصمعاني، وبمشاركة أعضاء المجلس الموقرين. ركز الاجتماع على محاور رئيسية تهدف إلى تطوير خدمات مؤسسة شمل وتعزيز كفاءتها، بما يضمن استمرارية دورها الحيوي في دعم الاستقرار الأسري وحماية حقوق الطفل في المملكة العربية السعودية.

مؤسسة شمل: ركيزة لدعم الأسرة وحماية الطفل في المملكة

تُعد مؤسسة شمل الأهلية إحدى المبادرات الرائدة في المملكة العربية السعودية، التي تأسست لتلبية حاجة مجتمعية ملحة تتمثل في توفير بيئة آمنة وداعمة للأسر المنفصلة وأطفالها. تحت الإشراف الفني لوزارة العدل، تعمل المؤسسة على تنفيذ أحكام الرؤية والزيارة والحضانة الصادرة عن المحاكم، في إطار يضمن خصوصية الطفل وسلامته النفسية والاجتماعية. يمثل عمل المؤسسة استجابة حيوية للتحديات التي قد تواجه الأطفال وأولياء أمورهم بعد الانفصال، حيث تسعى لتقليل النزاعات وتوفير الدعم اللازم لضمان استمرارية الروابط الأسرية في بيئة هادئة ومحايدة. هذا الدور المحوري يعكس التزام المملكة بتعزيز منظومة العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر ضعفاً.

تأثير مؤسسة شمل في تحقيق مستهدفات رؤية 2030

أكد معالي الوزير الدكتور وليد الصمعاني، خلال الاجتماع، على الأهمية القصوى لمواصلة تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة العمل، مشدداً على أن ذلك يعزز جودة الخدمات ويُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات «شمل» الطموحة. هذه المستهدفات تتماشى تماماً مع رؤية المملكة 2030، التي تضع بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح على رأس أولوياتها. فدعم الاستقرار الأسري وحماية حقوق الطفل لا يمثلان فقط ركيزتين أساسيتين للتنمية الاجتماعية، بل يساهمان أيضاً في بناء جيل واعٍ ومستقر نفسياً، قادر على المساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية. من خلال توفير بيئة آمنة للأطفال وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر، تسهم مؤسسة شمل في تقليل الأعباء على القضاء وتعزيز مفهوم العدالة التصالحية، مما يعكس التزام المملكة بتحسين جودة الحياة لمواطنيها.

توسيع نطاق الأثر: مراكز شمل وخدماتها المتكاملة

استعرض المجلس خلال اجتماعه سبل تطوير خدمات مراكز «شمل»، التي تقدم حالياً خدماتها عبر أكثر من 37 مركزاً موزعة في مختلف مناطق المملكة. هذه المراكز لا تقتصر على تنفيذ أحكام الرؤية والزيارة والحضانة فحسب، بل تمتد لتشمل توفير بيئة آمنة تحفظ خصوصية الطفل، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي المتخصص للأطفال وأسرهم. كما تضطلع المؤسسة بدور فعال في الإسهام في جهود الصلح بين الأسر المنفصلة، سعياً لتقريب وجهات النظر وحل النزاعات بطرق ودية. ويُظهر العدد الكبير للمستفيدين من خدمات المؤسسة خلال عام 2025، والذي تجاوز 33 ألف مستفيد، اتساع نطاق الأثر الإيجابي الذي تحدثه هذه المراكز في المجتمع، مؤكداً الحاجة الملحة لمثل هذه الخدمات ودورها المحوري في بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستقراراً.

تعزيز الاستدامة لضمان استمرارية تطوير خدمات مؤسسة شمل

لم يغفل المجلس عن مناقشة الجانب الحيوي المتعلق بخطط تعزيز الاستدامة التشغيلية والمالية للمؤسسة. يمثل هذا المحور ركيزة أساسية لضمان استمرارية الخدمات المقدمة ورفع كفاءتها على المدى الطويل، وبالتالي تعظيم أثرها المجتمعي. فالمؤسسات الأهلية، مثل «شمل»، تعتمد بشكل كبير على التخطيط الاستراتيجي لضمان تدفق الموارد واستخدامها الأمثل، بما يمكنها من التوسع في خدماتها والوصول إلى شريحة أوسع من المستفيدين. إن الاستدامة لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تشمل أيضاً تطوير الكوادر البشرية، وتبني أفضل الممارسات الإدارية والتشغيلية، مما يضمن أن تظل مؤسسة شمل في طليعة المؤسسات التي تقدم الدعم الأسري والطفولي في المملكة.

spot_imgspot_img