في ظل تداول واسع لأخبار غير مؤكدة أثارت قلق جمهورها ومتابعيها، نفى المستشار ياسر قنطوش، المحامي والممثل القانوني للمطربة المصرية الكبيرة شيرين عبدالوهاب، بشكل قاطع صحة ما تردد حول بيع القناة الرسمية للفنانة على منصة «يوتيوب». يأتي هذا النفي ليضع حداً للشائعات التي انتشرت مؤخراً، مؤكداً أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة على الإطلاق.
تحقيقات النيابة مستمرة في قضية الاستيلاء على القناة
وأوضح البيان الصادر عن مكتب المستشار قنطوش أن النيابة العامة بالقاهرة لا تزال تواصل تحقيقاتها في القضية رقم 455 لسنة 2025 جنح اقتصادي البساتين، وهي قضية تتعلق بالاستيلاء على القناة. وشدد البيان على أن الفنانة شيرين عبدالوهاب غير متورطة بأي شكل من الأشكال في أي محاولات للتصرف بالقناة أو بيعها، وأنها حريصة كل الحرص على حقوقها الرقمية.

استيلاء غير قانوني وأهمية حماية الأصول الرقمية
وفي سياق متصل، أكد المكتب القانوني أن هناك شخصاً مسؤولاً عن إدارة الصفحات الرسمية للفنانة متهم بالاستيلاء غير القانوني على القناة وتحقيق أرباح مادية منها دون الحصول على إذن قانوني أو تفويض رسمي. وتجدر الإشارة إلى أن هذا التطور يأتي بعد أن سبق وصدر حكم قضائي ببراءة شيرين عبدالوهاب من جميع الاتهامات السابقة التي وجهت إليها في قضايا مشابهة، مما يؤكد موقفها القانوني السليم.
المنصات الرقمية: شريان حياة الفنانين في العصر الحديث
تُعد القنوات الرسمية للفنانين على منصات مثل «يوتيوب»، «تيك توك»، و«X» (تويتر سابقاً) بمثابة العمود الفقري لتواصلهم مع جمهورهم ومصدر دخل رئيسي لهم في العصر الرقمي. فمن خلال هذه المنصات، يتمكن الفنانون من نشر أعمالهم الموسيقية، مقاطع الفيديو الحصرية، والتفاعل المباشر مع المعجبين، مما يعزز من حضورهم الفني ويحافظ على مكانتهم في الساحة الفنية العربية والعالمية. لذا، فإن أي محاولة للاستيلاء على هذه الأصول الرقمية تمثل تهديداً مباشراً لمسيرة الفنان المهنية ومستقبله.
تاريخ من التحديات القانونية: سياق قضية شيرين
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها الفنانة شيرين عبدالوهاب تحديات تتعلق بإدارة أعمالها وحقوقها. فلطالما شهدت مسيرتها الفنية فترات من النزاعات القانونية والإدارية مع جهات مختلفة، سواء كانت شركات إنتاج أو مديرين أعمال سابقين. هذه التجارب المتكررة تبرز أهمية الحماية القانونية الصارمة للأصول الرقمية والفكرية للفنانين، وتؤكد على ضرورة وضع آليات واضحة لضمان حقوقهم ومنع أي استغلال غير مشروع. إن قضية قناة شيرين على يوتيوب ليست مجرد نزاع فردي، بل تعكس تحدياً أوسع يواجهه العديد من الفنانين في كيفية الحفاظ على سيطرتهم الكاملة على محتواهم ومنصاتهم الرقمية.
تحذير للجمهور وإجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين
وفي ضوء هذه التطورات، شدد المستشار ياسر قنطوش على ضرورة عدم التعامل مع أي من الصفحات الرسمية للفنانة على «يوتيوب» أو «تيك توك» أو منصة «X» من قبل أي طرف ثالث. وأكد أن الملكية الحصرية لهذه الحسابات تعود للفنانة شيرين عبدالوهاب وحدها، مشيراً إلى أنها لم تقم في أي وقت ببيع أو التنازل عن أي من حساباتها الرسمية على الإطلاق. وأفاد البيان أن المكتب سيتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد أي جهة أو شخص يتعامل مع هذه الصفحات دون تفويض رسمي، محذراً من أن أي تصرف غير قانوني سيعرض مرتكبه للمسؤولية القانونية الكاملة، وذلك لحماية حقوق الفنانة ومصالحها.


