spot_img

ذات صلة

سعاد عبدالله تكشف عن زيارة مؤثرة لحياة الفهد بالمستشفى

في تصريح مؤثر هزّ الوسط الفني والجمهور العربي، كسرت الفنانة القديرة سعاد عبدالله صمتها الطويل لتكشف عن تفاصيل زيارتها لصديقة عمرها وزميلتها الأيقونة حياة الفهد في المستشفى، حيث تخضع الأخيرة لمراقبة طبية دقيقة في الكويت. جاءت هذه التصريحات لتلقي الضوء على عمق العلاقة التي تربط هاتين النجمتين، وتثير موجة من التعاطف والدعوات بالشفاء للفنانة حياة الفهد.

صداقة عمر وتاريخ فني عريق

خلال مداخلتها مع إذاعة «مارينا أف أم»، تحدثت سعاد عبدالله بقلبٍ يعتصره الألم، واصفةً حياة الفهد بأنها “واحدة من أهلي”. وأكدت على عمق هذه العلاقة التي تعود جذورها إلى ستينيات القرن الماضي، حيث بدأت مسيرتهما الفنية معًا في زمن الأبيض والأسود. “نحن ظهرنا بزمن بالستينات وارتبطنا من خلال أعمالنا بالأبيض والأسود ومنذ تلك الفترة نتفق ونختلف ونرضى مع بعض لكن لو احتجنا نجد بعضنا إلى جانب الآخر فوراً”، بهذه الكلمات لخصت سعاد عبدالله تاريخًا طويلًا من الصداقة والزمالة التي تجاوزت حدود العمل لتصبح أخوة حقيقية.

وبتأثر بالغ وغصة واضحة في صوتها، أضافت عبدالله: “هي أخت من أخواتي ومن أهل البيت، مو سهلة عليّ، رحت لها بالمستشفى ورحت أسولف معها وهي مو حاسة فيني، صورتها مرتبطة بذهني”. هذه الكلمات كشفت عن حجم الألم الذي تشعر به سعاد عبدالله وهي ترى رفيقة دربها في هذه الحالة، مؤكدة أن صورة حياة الفهد وهي لا تستجيب لحديثها قد حُفرت في ذاكرتها.

وفاء متبادل ومسيرة فنية خالدة

لم تكن هذه الصداقة من طرف واحد، فقد استذكرت سعاد عبدالله كيف وقفت حياة الفهد إلى جانبها في وعكتها الصحية حين كانت بلندن، وكيف كانت تسأل عنها دائمًا وتطمئن عليها. “كانت أمينة على السر الذي لم أرد أن أتحدث به لأي أحد، هذا هو الوفاء، ونحن الممثلين الذين ننتمي للجيل نفسه للآن يوجد بيننا ارتباط كبير”، بهذه الكلمات شددت سعاد عبدالله على قيمة الوفاء المتبادل بينهما، وعلى الروابط القوية التي تجمع فناني الجيل الذهبي في الكويت والخليج. واختتمت حديثها مؤكدة: “نحن لسنا ملائكة لكن لم يكن يوماً الخلاف بيني وبين حياة كبيراً”، في إشارة إلى أن أي خلافات بسيطة لم تؤثر أبدًا على جوهر علاقتهما المتينة.

الجيل الذهبي للدراما الكويتية: سياق تاريخي

تُعد سعاد عبدالله وحياة الفهد من الرائدات اللواتي ساهمن في تأسيس وتطوير الدراما الكويتية والخليجية في فترة الستينيات والسبعينيات، التي تُعرف بالجيل الذهبي للفن الكويتي. في تلك الحقبة، شهدت الكويت نهضة فنية وثقافية غير مسبوقة، وأصبحت مركزًا للإبداع الفني في المنطقة. قدمت النجمتان عشرات الأعمال التلفزيونية والمسرحية التي رسخت مكانتهما كأيقونتين، وشكلتا جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الفنية للملايين في العالم العربي. صداقتهما الطويلة ومسيرتهما الفنية المشتركة تعكسان حقبة زمنية غنية بالإنجازات الفنية والروابط الإنسانية العميقة التي جمعت الفنانين في تلك الفترة.

مستجدات الحالة الصحية لحياة الفهد وتأثيرها

في سياق متصل، كانت مؤسسة الفهد قد أصدرت بيانًا في وقت سابق كشفت فيه مستجدات الحالة الصحية للفنانة القديرة حياة الفهد، مؤكدة أنها تحت الملاحظة الطبية الدقيقة داخل أحد أقسام العناية المركزة في الكويت. جاء ذلك عقب عودتها من رحلة علاج في لندن لم تسفر عن النجاح المتوقع. وأوضح البيان أن رحلة العلاج لم تحقق النتائج المطلوبة بسبب شدة الإصابة بالجلطة التي تعرضت لها. واستنادًا إلى التقارير الطبية، تقرر استكمال علاجها داخل الكويت، حيث لا تزال تخضع للرعاية الطبية المكثفة، وبحسب توصيات الفريق الطبي، مُنع استقبال الزيارات في الوقت الحالي لضمان راحتها واستقرار حالتها.

إن الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد تثير قلقًا واسعًا ليس فقط بين زملائها وأصدقائها، بل بين جمهورها العريض في كل مكان، نظرًا لمكانتها الكبيرة وتأثيرها الفني الذي امتد لعقود. الدعوات الصادقة بالشفاء العاجل تنهال عليها من كل حدب وصوب، أملًا في أن تتجاوز هذه الوعكة الصحية وتعود إلى محبيها وإلى الساحة الفنية التي طالما أثرتها بإبداعاتها.

spot_imgspot_img