spot_img

ذات صلة

القيادات الجنوبية بالرياض تدحض مزاعم الاحتجاز وتثمن دعم السعودية

دحضت القيادات الجنوبية المتواجدة حاليًا في العاصمة السعودية الرياض، بدعوة كريمة من المملكة، وبشكل قاطع، المزاعم الكاذبة التي بثتها قناة عدن المستقلة، التابعة للقيادي عيدروس الزبيدي، حول احتجازهم. يأتي هذا النفي ليؤكد على استمرارية الجهود الرامية لتوحيد الصف الجنوبي ودعم مساعي السلام والاستقرار في اليمن، في ظل رعاية سعودية حثيثة.

في بيان رسمي صدر عن هذه القيادات، ونشره رئيس هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، محمد الغيثي، على حسابه في منصة “إكس”، تم التأكيد على الرفض التام لهذه الادعاءات التي وصفت بأنها محاولات لزعزعة الاستقرار. وجاء في البيان: “إشارةً إلى ما نُشر في قناة عدن المستقلة حول الادعاءات المتضمنة احتجازنا، وإقامة تظاهرات للمطالبة بالإفراج عنا، وما تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الشأن، فإننا نؤكد على الرفض الكامل لهذه الادعاءات”.

السياق التاريخي والجهود السعودية لدعم الاستقرار في اليمن:

تأتي هذه التطورات في سياق معقد تشهده اليمن منذ سنوات، حيث تتصارع أطراف متعددة على الساحة، وتبرز القضية الجنوبية كأحد أبرز التحديات التي تواجه أي حل سياسي شامل. لطالما كانت المملكة العربية السعودية لاعبًا رئيسيًا في دعم الشرعية اليمنية وجهود السلام، وقد رعت العديد من الاتفاقيات والمشاورات، أبرزها اتفاق الرياض الذي سعى لتوحيد الصفوف بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي. تشكل هيئة التشاور والمصالحة ومجلس القيادة الرئاسي، الذي يضم ممثلين عن مختلف المكونات اليمنية، بما في ذلك القيادات الجنوبية، خطوة مهمة نحو بناء جبهة موحدة لمواجهة التحديات الراهنة وتحقيق الاستقرار.

ترحيب ولقاءات مثمرة ودعم اقتصادي:

أشاد البيان بما وصفه بـ”الترحيب وحسن الوفادة” الذي حظيت به القيادات منذ وصولها إلى المملكة العربية السعودية. وأوضح أن الفترة الماضية شهدت عقد العديد من اللقاءات الهامة مع مسؤولين في الحكومة اليمنية، ومسؤولين سعوديين رفيعي المستوى، بالإضافة إلى ممثلين عن البعثات الأجنبية. هذه اللقاءات تؤكد على جدية الحوار والعمل المشترك لحل القضايا العالقة وتعزيز التفاهم.

كما ثمنت القيادات الموقف التاريخي للمملكة العربية السعودية ورعايتها للمؤتمر الشامل، مؤكدة أن هذا المسار حقيقي وجاد، ويحظى بدعم وتأييد المجتمع الدولي لوضع القضية الجنوبية في مسارها الصحيح وفق إرادة أبناء الجنوب. وتأكيدًا على هذا الدعم، أعلن وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، عن استمرار المملكة في تقديم دعم اقتصادي وحزمة مشاريع وبرامج تنموية بمبلغ (1.9) مليار ريال سعودي، وهو ما يعكس التزام الرياض الراسخ بدعم الاقتصاد اليمني وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

تحذير من الخطاب الإعلامي الهدام وأهمية وحدة الصف:

لم يغفل البيان التحذير من الخطاب الإعلامي الذي يهدف إلى تقويض الجهود الرامية لوحدة الصف ومنع انزلاق محافظات الجنوب في الفوضى. هذا التحذير يأتي في وقت حساس، حيث تسعى بعض الأطراف إلى استغلال الظروف لخدمة أجندات خاصة، مما يهدد بتقويض المكاسب التي تحققت بصعوبة. ودعا البيان كافة أبناء محافظات الجنوب إلى عدم الاستماع لأي دعوات تحرك الشارع الجنوبي لخدمة أجندات خارجية ومصالح شخصية، والتي من شأنها زعزعة أمن واستقرار المحافظات الجنوبية. وحث البيان على التحلي بروح المسؤولية الوطنية للحفاظ على سلامة المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة.

تأثير الحدث محليًا وإقليميًا ودوليًا:

محليًا، يعزز هذا النفي والبيان الموقف الموحد للقيادات الجنوبية ضمن إطار مجلس القيادة الرئاسي، ويقلل من فرص الانقسام الداخلي الذي قد تستغله الأطراف المعادية. إقليميًا، يؤكد على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية كضامن للاستقرار وداعم للحل السياسي في اليمن، ويعزز من مصداقية جهودها في المنطقة. دوليًا، يرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن هناك إرادة حقيقية لدى الأطراف اليمنية، بدعم سعودي، للمضي قدمًا نحو حل شامل ومستدام، وأن محاولات التخريب الإعلامي لن تنجح في عرقلة هذا المسار. إن الحفاظ على استقرار الجنوب اليمني أمر بالغ الأهمية لأي عملية سلام مستقبلية، ولضمان عدم تحول المنطقة إلى بؤرة جديدة للصراع.

يذكر أن قناة «عدن المستقلة» مملوكة للقيادي عيدروس الزبيدي، وقد دعت إلى الفوضى في عدد من المحافظات الجنوبية باليمن تحت مزاعم كاذبة حول احتجاز الوفد في الرياض، مما يؤكد على طبيعة حملتها الإعلامية المضللة.

spot_imgspot_img