أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF) عن زيادة كبيرة في الجوائز المالية لبطولة كأس السوبر الإسباني، حيث سترتفع القيمة الإجمالية للجوائز لنسخة 2026 وما بعدها إلى 21.3 مليون يورو. يأتي هذا الإعلان في وقت حاسم، بينما تستعد جماهير كرة القدم لمتابعة نهائي النسخة الحالية من البطولة، والذي يجمع قطبي الكرة الإسبانية برشلونة وريال مدريد، لتحديد بطل كأس السوبر الإسباني لهذا الموسم.
تُعد هذه الزيادة، التي ترتفع من 19 مليون يورو في نسخة 2025، جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز أسس كرة القدم الإسبانية ومكافأة الأداء المتميز للأندية. وقد أوضح الاتحاد في بيانه أن آلية توزيع الجوائز قد أصبحت أكثر توازنًا وعدالة، حيث سيتم ربط جزء من المكافآت بالنتائج المحققة للأندية وتصنيفاتها (المعامل) في المسابقات الوطنية والدولية، مما يشجع على الاستمرارية والتنافسية على مدار الموسم.
وفقًا للتفاصيل الجديدة، سيحصل كل واحد من الأندية الأربعة المشاركة في البطولة على مكافأة ثابتة نظير المشاركة، بإجمالي 16.3 مليون يورو، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بـ 14.95 مليون يورو في الموسم الماضي. أما مكافآت الأداء، فتبلغ قيمتها الإجمالية 5 ملايين يورو، حيث سينال البطل مليوني يورو، ويحصل الوصيف على 1.4 مليون يورو، بينما يتقاسم صاحبا المركزين الثالث والرابع 800 ألف يورو لكل منهما. هذا التوزيع يضمن مكافأة مجزية لمن يصل إلى المراحل النهائية، مع تقدير لمشاركة جميع الفرق المؤهلة.
تاريخيًا، شهدت بطولة كأس السوبر الإسباني تطورات كبيرة منذ تأسيسها عام 1982. بدأت البطولة كمواجهة تقليدية بين بطل الدوري الإسباني وبطل كأس ملك إسبانيا، ثم تطورت لتشمل أربعة فرق في عام 2019، في خطوة تهدف إلى زيادة الإثارة والتنافسية. كما شهدت البطولة نقلة نوعية بانتقالها إلى المملكة العربية السعودية، وهو قرار استراتيجي اتخذه الاتحاد الإسباني لتعزيز الإيرادات المالية للبطولة والأندية المشاركة، بالإضافة إلى توسيع قاعدة جماهير كرة القدم الإسبانية عالميًا.
إن هذه الزيادة في الجوائز المالية لا تقتصر أهميتها على الأندية الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل المنظومة الكروية الإسبانية بأكملها. فمن خلال توفير حوافز مالية أكبر، يسعى الاتحاد الإسباني إلى دعم الأندية في تطوير بنيتها التحتية، وتحسين مستوى اللاعبين، وتعزيز قدرتها التنافسية على الصعيدين المحلي والأوروبي. كما أن ربط جزء من الجوائز بمعامل الأندية يشجع على الاستثمار طويل الأمد في الأداء الرياضي، مما يضمن استدامة التميز.
على الصعيد الدولي، يعكس قرار رفع الجوائز التزام الاتحاد الإسباني بتعزيز مكانة كرة القدم الإسبانية كقوة عالمية. فاستضافة البطولة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الجوائز المالية المغرية، يجذب اهتمامًا إعلاميًا وجماهيريًا أوسع، مما يساهم في زيادة قيمة العلامة التجارية للدوري الإسباني والأندية المشاركة. هذا التوجه لا يقتصر على مكافأة النخبة، بل يهدف إلى خلق بيئة كروية أكثر ديناميكية وازدهارًا، تعود بالنفع على جميع مستويات اللعبة في إسبانيا.


