spot_img

ذات صلة

احتجاجات سيدني ضد زيارة هرتسوغ على خلفية حرب غزة

شهدت مدينة سيدني الأسترالية احتجاجات واسعة النطاق تزامناً مع زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حيث تحولت المظاهرات إلى مواجهات مع الشرطة التي استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين. تعكس هذه الأحداث الغضب الشعبي المتصاعد تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتبرز الانقسام العميق في الرأي العام العالمي حيال الصراع.

خلفية الزيارة وسياقها الدولي

تأتي زيارة الرئيس هرتسوغ إلى أستراليا في وقت حرج، حيث تواجه إسرائيل انتقادات دولية واسعة بسبب حملتها العسكرية في غزة، والتي أسفرت عن آلاف الضحايا المدنيين وأزمة إنسانية حادة. تم تنظيم الزيارة بهدف تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين أستراليا وإسرائيل، والتواصل مع الجالية اليهودية المحلية في ظل تزايد ملحوظ في حوادث معاداة السامية عالمياً. ومع ذلك، تحولت الزيارة إلى نقطة استقطاب، حيث اعتبرها المتظاهرون استفزازاً وتأييداً لسياسات يرون أنها تنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي.

تفاصيل الاحتجاجات والمواجهات

تجمع آلاف المتظاهرين في قلب الحي التجاري المركزي بسيدني، رافعين الأعلام الفلسطينية ومرددين شعارات تدين الاحتلال وتطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة. تصاعد التوتر عندما حاول بعض المحتجين تجاوز المنطقة المخصصة للتظاهر، مما أدى إلى تدخل قوات الشرطة التي لجأت إلى استخدام رذاذ الفلفل ضد المتظاهرين والصحفيين الذين كانوا يغطون الحدث. وقد تم نشر ما يقارب 3000 شرطي في أنحاء المدينة لتأمين الزيارة والتعامل مع الاضطرابات المحتملة، مما يعكس حجم التوتر الأمني المصاحب للحدث.

أصداء محلية ودولية

على الصعيد المحلي، كشفت الاحتجاجات عن الانقسام داخل المجتمع الأسترالي. فبينما تؤكد الحكومة الأسترالية على علاقاتها القوية مع إسرائيل، هناك حركة تضامن قوية وفاعلة مع الشعب الفلسطيني. ولم يقتصر النقد على الحركات الشعبية، بل امتد ليشمل شخصيات بارزة داخل الجالية اليهودية الأسترالية نفسها. فقد نشر المجلس اليهودي الأسترالي، المعروف بانتقاده للحكومة الإسرائيلية، رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف أكاديمي وشخصية يهودية بارزة، تدعو الحكومة الأسترالية إلى إلغاء دعوة هرتسوغ، معتبرين أن الزيارة في هذا التوقيت لا تخدم السلام.

دولياً، تندرج احتجاجات سيدني ضمن موجة عالمية من المظاهرات المناهضة للحرب في غزة، والتي شهدتها عواصم كبرى مثل لندن وباريس ونيويورك. هذه التحركات الشعبية تضع ضغوطاً متزايدة على الحكومات الغربية لإعادة تقييم سياساتها تجاه الصراع، وتظهر أن تداعيات الأحداث في الشرق الأوسط يتردد صداها في جميع أنحاء العالم، مؤثرة على السياسة الداخلية والعلاقات الدولية.

spot_imgspot_img