spot_img

ذات صلة

سوريا: سقوط قيادات إرهابية في اللاذقية وريف دمشق – تحديثات أمنية

في إطار جهودها المتواصلة لترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح عمليات أمنية نوعية استهدفت قيادات وعناصر إرهابية في محافظتي ريف دمشق واللاذقية. هذه العمليات تأتي في سياق استراتيجية شاملة لمكافحة الخلايا المسلحة التي تسعى لزعزعة الأمن، وتؤكد على يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي لأي تهديدات محتملة.

ففي ريف دمشق، وتحديداً في حي الورود بمدينة قدسيا، نفذت وحدات الأمن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، عملية استباقية دقيقة. استهدفت هذه العملية مجموعة مسلحة خارجة عن القانون، كانت تشكل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين واستقرار المنطقة. وقد أسفرت العملية عن إلقاء القبض على ثلاثة أفراد، وهم «م.أ» و«ق.د» و«م.ع»، لتورطهم في التخطيط لأعمال مسلحة تهدف إلى بث الفوضى والعنف. وقد تم إحالة المقبوض عليهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات اللازمة واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم، في تأكيد على مبدأ سيادة القانون.

وفي سياق متصل، شهدت محافظة اللاذقية، وتحديداً في منطقة الريف الشمالي، عملية أمنية أخرى ناجحة. تمكنت مديرية الأمن الداخلي، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، من القبض على قياديين بارزين في خلية إجرامية تُعرف باسم «الملازم عباس»، التابعة لما يسمى «لواء درع الساحل» الإرهابي. من بين المقبوض عليهم جعفر علي عليا، المعروف بـ«الملازم عباس»، ورشيد غياث عليا، وعلي عبد الستار خليلو. وقد كشفت التحقيقات الأولية عن ضلوع هذه الخلية في استهداف نقاط الأمن الداخلي والجيش في المحافظة، مما يؤكد على خطورة أنشطتها التخريبية. كما أظهرت التحقيقات تورط المجرم الفار مقداد فتيحة في تمويل هذه الخلية بالدعم المالي واللوجستي، مما يسلط الضوء على شبكات الدعم التي تعتمد عليها هذه المجموعات.

وتأتي هذه العمليات في اللاذقية استكمالاً لجهود سابقة، حيث كانت وزارة الداخلية قد أعلنت الأحد الماضي عن إلقاء القبض على المدعو حيدر علي عثمان في منطقة القرداحة. وقد كان عثمان أحد المتورطين في التحريض على العنف والفوضى خلال الاحتجاجات التي شهدتها المحافظة في الثامن والعشرين من كانون الأول الماضي، مما يبرز التزام الأجهزة الأمنية بملاحقة كل من يسعى لزعزعة الاستقرار.

تأتي هذه التطورات الأمنية في وقت تواصل فيه سوريا جهودها لاستعادة الأمن والاستقرار الكامل في جميع أنحاء البلاد بعد سنوات من الصراع. فمنذ عام 2011، شهدت البلاد تحديات أمنية كبيرة تمثلت في انتشار المجموعات المسلحة والخلايا الإرهابية التي استهدفت البنية التحتية والمؤسسات الحكومية والمواطنين. وتعتبر محافظتا ريف دمشق واللاذقية من المناطق الحيوية والاستراتيجية، حيث تمثل الأولى محيط العاصمة دمشق، بينما تعد الثانية معقلاً ساحلياً مهماً. لذا، فإن استهداف هذه الخلايا في هاتين المنطقتين يعكس الأهمية القصوى التي توليها الحكومة السورية لضمان أمن العاصمة ومناطقها الساحلية الحيوية.

إن نجاح هذه العمليات الأمنية له تأثيرات إيجابية متعددة. على الصعيد المحلي، يعزز ذلك من شعور المواطنين بالأمان ويحد من قدرة الخلايا الإرهابية على تنفيذ مخططاتها التخريبية، مما يساهم في استقرار الحياة اليومية. إقليمياً، تبعث هذه العمليات برسالة واضحة حول قدرة الأجهزة الأمنية السورية على ملاحقة وتفكيك الشبكات الإرهابية، مما قد يقلل من أي محاولات لاستغلال الوضع الأمني من قبل أطراف خارجية. دولياً، تسلط هذه الجهود الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها سوريا في مكافحة الإرهاب، وتؤكد على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود. وتشدد الجهات الرسمية على أن الأجهزة الأمنية ستواصل متابعة التطورات ميدانياً، وستتعامل مع الأحداث ضمن الأطر القانونية، مع التأكيد على إحالة أي متورطين بأعمال غير قانونية أو عنف إلى القضاء المختص لضمان تحقيق العدالة.

spot_imgspot_img