في خطوة تعكس التزام القيادة الرشيدة بتعزيز جودة الحياة وتطوير البنية التحتية للخدمات الأساسية، شهدت محافظة الطائف اليوم تدشين حزمة من المشاريع التطويرية النوعية في التجمع الصحي بالمحافظة. قام صاحب السمو الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، محافظ الطائف، بإطلاق هذه المبادرات الهامة التي تأتي في إطار الدعم المستمر للقطاع الصحي ورفع كفاءة الأداء، بما يتماشى تمامًا مع المستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030. تُعد الطائف، بتاريخها العريق وموقعها الاستراتيجي كبوابة للحجاز ومصيف المملكة، مدينة حيوية تشهد نموًا سكانيًا متزايدًا، مما يستدعي تحديثًا وتطويرًا مستمرًا لخدماتها الصحية لتلبية احتياجات سكانها وزوارها.
شملت هذه الحزمة الشاملة عددًا من المبادرات الحيوية التي تستهدف تحسين تجربة المريض وكفاءة العمليات التشغيلية. ففي مجمع الملك فيصل الطبي بالطائف، تم تدشين توسعة وتحسين شامل لبيئة العمل بقسم الطوارئ، وهو ما سيسهم في استيعاب أعداد أكبر من الحالات وتقديم رعاية عاجلة بجودة أعلى. كما جرى تحسين بيئة العمل بقسم العلاج الطبيعي، مما يعزز من قدرة المجمع على تقديم خدمات إعادة التأهيل بكفاءة. ولمواكبة التطورات الإدارية الحديثة، تم افتتاح مركز التحكم بالموارد، الذي سيعمل على تعزيز إدارة الإمكانات التشغيلية للمجمع وتحسين استغلالها. إضافة إلى ذلك، تم افتتاح «البوليفارد» ضمن مرافق المجمع، ليوفر بيئة ترفيهية وخدمية للمرضى والزوار.
وفي سياق متصل، شهدت الأعمال تشغيل قسم التعقيم ببرج النساء والولادة وفق أعلى المعايير المعتمدة عالميًا، لضمان سلامة المرضى وجودة الخدمات المقدمة في هذا القسم الحيوي. كما تم افتتاح مركز العيون المتخصص لتقديم خدمات تشخيص وعلاج متقدمة لأمراض العيون، مما يقلل الحاجة للسفر خارج المحافظة للحصول على هذه الخدمات. ولم تغفل المشاريع الجانب البيئي والاقتصادي، حيث تم تدشين مشروع ترشيد الطاقة الذي يهدف إلى رفع كفاءة استهلاك الطاقة وتحقيق الاستدامة البيئية، وهو ما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو الاقتصاد الأخضر. هذه المشاريع تأتي ضمن نموذج التجمعات الصحية الجديد الذي يهدف إلى توفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة، وتحويل القطاع الصحي من مقدم خدمة إلى نظام صحي متكامل يركز على صحة المجتمع.
ولم يقتصر التطوير على المستشفيات العامة، بل امتد ليشمل قطاع الصحة النفسية، حيث تم تدشين تأهيل وتطوير العيادات الخارجية وقسم الطوارئ بمجمع إرادة والصحة النفسية بالطائف. هذا التطوير سيسهم بشكل كبير في تعزيز جاهزية المجمع لتقديم خدمات الصحة النفسية والدعم الاجتماعي، وهو أمر بالغ الأهمية في بناء مجتمع صحي ومتوازن. إن هذه المشاريع مجتمعة تمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأهالي الطائف والمناطق المجاورة، وتؤكد على التزام المملكة بتوفير رعاية صحية شاملة وعالية الجودة لجميع المواطنين والمقيمين، مما يعزز من مكانة الطائف كمركز إقليمي للخدمات الصحية المتطورة.
من جانبه، أعرب الدكتور طلال المالكي، الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي، عن خالص شكره وتقديره لمحافظ الطائف على دعمه ومتابعته المستمرة لهذه المشاريع الحيوية. وأكد الدكتور المالكي أن هذه الإضافات النوعية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز مستوى الخدمات الصحية بالمحافظة، وتدعم جهود التجمع الصحي في تحقيق أهدافه الاستراتيجية الرامية إلى تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية، بما يضمن صحة ورفاهية المجتمع، ويحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء قطاع صحي مزدهر ومستدام.


