
إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصل اليوم إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التوأم الملتصق التنزاني (لايتيينس ولوفنس) برفقة ذويهما، قادمين من جمهورية تنزانيا المتحدة. ونُقل التوأم فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني؛ لدراسة حالتهما والنظر في إمكانية إجراء عملية فصلهما.
تأتي هذه المبادرة ضمن الإطار الإنساني الشامل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، والذي يتجلى بوضوح في “البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة”. هذا البرنامج، الذي انطلق قبل عقود، يُعد منارة أمل للعديد من العائلات حول العالم، وقد أجرى بنجاح أكثر من 50 عملية فصل لتوائم ملتصقة من أكثر من 22 دولة مختلفة، مما يجعله رائداً عالمياً في هذا المجال الطبي الدقيق والمعقد. هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة والخبرات الطبية السعودية المتميزة التي أثبتت كفاءتها عالمياً.
وأكَّد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن هذه المبادرات الإنسانية تعكس القيم الأصيلة والمتجذرة في المجتمع السعودي، والتي أضحت سمة بارزة لمملكة الإنسانية. وأشار الدكتور الربيعة إلى أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، تولي اهتماماً بالغاً للعمل الإنساني والخيري على الصعيدين المحلي والدولي، مما يعزز مكانتها كمركز ثقل إنساني عالمي، ويؤكد التزامها بتقديم العون للمحتاجين أينما كانوا.
إن استقبال التوأم التنزاني لايتيينس ولوفنس لا يمثل مجرد عملية طبية، بل هو رسالة إنسانية عميقة تؤكد التزام المملكة بتقديم يد العون للمحتاجين بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم. على الصعيد المحلي، يعزز هذا الحدث الثقة في القدرات الطبية السعودية ويبرز التطور الكبير الذي شهده القطاع الصحي في المملكة، وخصوصاً في مجال الجراحات المعقدة. إقليمياً ودولياً، تساهم هذه المبادرات في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والإنسانية مع الدول الشقيقة والصديقة، وتؤكد الدور الريادي للمملكة في مجال العمل الإنساني العالمي، مما يرسخ صورتها كدولة سباقة في الخير والعطاء وتقديم الحلول الطبية المتقدمة.
ورفع الدكتور الربيعة الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين نظير ما يوليانه من رعاية للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، إلى جانب الدعم الشامل الذي تقدمه القيادة للعمل الإنساني، مشيراً إلى أن هذا البرنامج يمثل نموذجاً لما وصل له القطاع الطبي السعودي من تميز وعالمية في التعامل مع الحالات الطبية النادرة والمعقدة.
وعبّر ذوو التوأم الملتصق التنزاني، عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية، حكومة وشعباً، على ما لقوه من حفاوة استقبال وكرم ضيافة، وعلى الاستجابة السريعة لحالة التوأم. هذه اللفتة الإنسانية تمنح العائلة أملاً جديداً في حياة أفضل للتوأم، وتفتح آفاقاً واسعة لمستقبل مشرق لهما بعد دراسة حالتهما وإمكانية إجراء عملية الفصل المعقدة التي يتوقع أن تستغرق ساعات طويلة وتتطلب فريقاً طبياً متعدد التخصصات وجهوداً جراحية دقيقة.
يستمر البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة في تقديم خدماته الطبية المتقدمة، مؤكداً التزام المملكة الراسخ بدعم الجهود الإنسانية العالمية وتقديم الرعاية الصحية المتخصصة لمن هم في أمس الحاجة إليها، ليظل نموذجاً يحتذى به في العطاء والإنسانية والتميز الطبي.


