spot_img

ذات صلة

طارق العريان: حلم هوليوود ودي نيرو ومشروع عنترة بن شداد

كشف المخرج المصري البارز طارق العريان عن طموحاته الفنية الكبيرة التي تتجاوز حدود السينما المحلية، مؤكداً أن التعاون مع النجم العالمي الأسطوري روبرت دي نيرو يمثل حلماً شخصياً ومهنياً يسعى جاهداً لتحقيقه. هذه الرغبة تأتي في سياق تطلعات العريان للعودة بقوة إلى الساحة السينمائية العالمية في هوليوود، بعد تجربتين سابقتين في فيلمي «الإمبراطور» و«الباشا» اللذين لم يحققا الاستمرارية المرجوة بسبب تحديات تقنية، خاصة فيما يتعلق بجودة الصوت.

يُعد طارق العريان واحداً من أبرز المخرجين في المشهد السينمائي المصري والعربي، حيث قدم على مدار مسيرته الفنية العديد من الأعمال التي حققت نجاحاً جماهيرياً ونقدياً، وتنوعت بين الدراما والأكشن والكوميديا، مما أكسبه مكانة مرموقة. أما روبرت دي نيرو، فهو أيقونة سينمائية عالمية، يمتلك مسيرة حافلة بالأدوار الخالدة في أفلام مثل «العراب الجزء الثاني»، «سائق التاكسي»، و«الثور الهائج»، ويُعتبر التعاون معه بمثابة قمة الطموح لأي مخرج عالمي، لما يمثله من قيمة فنية وتاريخية.

تُشكل العودة إلى هوليوود حلماً يراود العديد من صناع السينما حول العالم، وتجربة العريان السابقة، وإن كانت لم تكتمل بالشكل المخطط له، إلا أنها تؤكد على طموحه المبكر في العالمية. إن التغلب على التحديات التقنية التي واجهته سابقاً، والعودة بمشروع قوي، قد يفتح الباب ليس فقط له، بل لجيل جديد من المخرجين العرب لإثبات قدراتهم في أكبر صناعة سينمائية عالمية.

وفي سياق آخر يعكس رؤيته الفنية المتفردة، صرح العريان برغبته في تقديم شخصية عنترة بن شداد، الفارس والشاعر الجاهلي الأسطوري، بطريقة مبتكرة ومختلفة. يهدف العريان إلى إبراز العبقرية الشعرية والفنية لعنترة، بعيداً عن الصورة النمطية التي تركز على الفروسية والشجاعة فقط. يمثل هذا المشروع تحدياً كبيراً ومسؤولية فنية وثقافية، حيث أن عنترة بن شداد ليس مجرد شخصية تاريخية، بل هو رمز للأصالة العربية والشجاعة والفروسية والشعر، وتجسيد قصته بشكل معاصر وعميق يمكن أن يسهم في تعريف العالم بتراث عربي غني ومتنوع، ويقدم نموذجاً إيجابياً للبطولة العربية.

إن تقديم قصة عنترة بن شداد بهذا العمق يمكن أن يكون له تأثير كبير على الصعيدين المحلي والإقليمي، حيث يعزز الفخر بالتراث الثقافي العربي، ويقدم للجمهور العربي عملاً فنياً يلامس الوجدان. أما على الصعيد الدولي، فإنه يمثل فرصة لتقديم قصة إنسانية عالمية عن الحب والشجاعة والتحدي، تتجاوز الحواجز الثقافية، وتساهم في مد جسور التواصل بين الحضارات من خلال الفن.

على الصعيد الشخصي والمهني، تطرق العريان إلى علاقته الوطيدة بأصدقائه في الوسط الفني، مشيراً إلى أن الفنان المصري عمرو يوسف يحتل مكانة خاصة لديه. وقد تجلى هذا الانسجام الفني والتفاهم الواضح بينهما في تعاونهما الأخير بفيلم «السلم والثعبان – لعب عيال»، الذي لاقى استحساناً كبيراً. هذه العلاقات القوية داخل الوسط الفني المصري تعكس بيئة عمل داعمة، وتساهم في إنجاح المشاريع الفنية، وتؤكد على أن النجاح الفردي غالباً ما يكون جزءاً من منظومة عمل جماعي متكامل.

إن طموحات طارق العريان، سواء في التعاون مع قامات عالمية مثل دي نيرو، أو في إعادة تقديم شخصيات تراثية بحجم عنترة بن شداد، أو في تعزيز علاقاته الفنية المحلية، كلها تصب في بوتقة واحدة: الارتقاء بالسينما المصرية والعربية إلى آفاق أوسع، وتقديم محتوى فني ذي جودة عالية وقيمة ثقافية عميقة، قادر على المنافسة عالمياً وترك بصمة واضحة في المشهد السينمائي الدولي.

spot_imgspot_img