spot_img

ذات صلة

طارق القرني: النخبوية ليست لطرد المخالف في الثقافة السعودية

في قلب المشهد الثقافي السعودي المتجدد، يبرز اسم طارق بن سعد القرني كقائد فكري وصوت مؤثر، يجمع بين عمق الرؤية الإبداعية والوعي الفكري المتجذر. في زمن تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات غير مسبوقة ضمن رؤية 2030 الطموحة، والتي تولي اهتماماً كبيراً بتنمية القطاع الثقافي والإبداعي، يأتي صوت القرني ليثري الحوار حول قضايا الثقافة والإنسان، مؤكداً أن “النخبوية ليست شعاراً لطرد المخالف”. هذه المقولة تلخص جوهر فلسفته التي تدعو إلى الانفتاح الفكري والشمولية في بناء المشهد الثقافي، بعيداً عن الإقصاء أو التزمت.

لم تكن رحلة طارق القرني الفكرية وليدة الصدفة، بل هي نتاج مسار طويل من القراءة العميقة، والكتابة التأملية، والانشغال الدائم بقضايا الفكر والثقافة. في هذا الحوار الشامل، نتعمق في تجربة القرني، لا بوصفه مجرد اسم لامع في الساحة الثقافية، بل كنموذج لتجربة فكرية تتشكل على مهل، وتتطور باستمرار. نكتشف من خلاله علاقته المتفردة بالقراءة، تحولاته الفكرية، رؤيته الثاقبة للمشهد الثقافي السعودي، وأسئلته الجوهرية التي يطرحها على هذا المشهد المتنامي.

طارق القرني

• كيف تشكّلت علاقتك الأولى بالقراءة والكتابة؟

•• بدأت علاقتي بالقراءة والكتابة منذ الصغر، لكنها لم تكن منضبطة ولا غاية لها محددة. وبعد دخولي الجامعة، أصبت بوعكة صحية ونفسية عميقة، دفعتني إلى القراءة كوسيلة لفهم ذاتي وما أمر به من مشاعر وأفكار. تحولت القراءة حينها إلى حالة وجودية بامتياز، وليست مجرد وظيفة أو وسيلة لتحصيل شهادة أو وظيفة. أصبحت أقرأ لأجد نفسي، لأتعرف على أعماقي، لا لأحقق غايات خارجية بحتة.

تخصصت في اللغة، ثم تعمقت في المناهج النقدية، ومنهما انطلقت لاستكشاف باقي العلوم الإنسانية، بهدف توسيع مداركي حول اللغة. لم أفكر يوماً -وما زلت- في الحديث عن غير اللغة وعوالمها، لكن فهمي للغة قد يكون مختلفاً عن كثير من الدارسين. فأنا أنظر للغة باعتبارها “بيت الوجود” -بلغة الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر- ومظلة الفهم والإدراك الشامل. ومن خلالها يتكون كل تركيب معرفي يصلح بعده لفهم النفس والمجتمع والسياسة والتاريخ والدين. تتحول اللغة بذلك إلى نمط تفكير حيوي، فلا تبقى خاملة للحفظ والتداول البارد. وفق هذا التصور، أحب اللغة ومنها دخلت عالم القراءة الواسع للحياة والنفس، ووفق نمطها أكتب، ولا أعرف غيرها وسيلة للتعالق مع الحياة ومن فيها.

• ماذا عن اللحظة المفصلية التي غيّرت مسارك الثقافي؟

•• لا أعرف لحظة بعينها كانت فارقة في حياتي الشخصية أو الثقافية. حياتي بسيطة إلى حد الروتين الهادئ، ولست بالذي تعود على الجدل والخصومات كي أُصدم فتتغير رؤيتي بشكل جذري. لكني أنعطف حسب ما تقتضيه أنماط الأفكار التي أنتهي إليها. ولا أكابر إنْ وجدت التغيير أسلم، لأني كما قلت سابقاً أعدّ العلم حالة وجودية لا وظيفية. وما دام هو وجود، فلا بد من الأخذ بالفكرة الأجدر حجاجياً وعدم المكابرة على ما يعيق تقدمي أو وجودي. وهذا وفق شرط مثالي مهم، وهو ألا ينقض أو يضاد هذا التغيير ما أعده أصلاً من الأصول الفكرية الراسخة.

القرني ضيفاً في لقاء لسان متحدثاً عن اكتساب اللغة.

• هل تكتب لتقول رأياً؟ أم لتطرح سؤالاً؟ أم لتقاوم النسيان؟

•• أكتب لأتحرر من فكرة داخلية أريدها أن تختبر قوتها أمامي في الواقع. أستفزها بالكتابة كي أرى كيف تدافع عن نفسها وجدارتها بالوجود والبقاء. أكتبها كي أعبر لنفسي وللآخر عن توقي للتواصل مع غيري. الكتابة هي القدرة على وضع المعهود الذهني في مقامه الصحيح واقعياً، وهذه اللعبة اللغوية أعتقد أني أجيدها إلى حد جيد. فالكتابة، إلى جانب السبب الأول، أعدّها نوعاً من الترفيه العقلي العميق.

• المشهد الثقافي السعودي، كيف تقرأه اليوم؟ وما الذي تغيّر فيه فعلياً لا شكلياً؟

•• المشهد الثقافي حالياً جيد، وإنْ كان ينحو للكمّ أكثر من الكيف أو النوع، لكنه جيد لأنه مجال يربي نفسه بنفسه، أو أن المتلقي يربي عقله ويختار من يبقى معه ويدرس عليه. الثقافة بمعناها الواسع جديدة على مجتمعنا، وجدتها في مفهوم التخصص أو الاحتراف، وليس الأكاديمي أو الخبير. فالمتخصص هو من تشرب ما يتحدث عنه، وليس من حصل على شهادة فيه قد تكون ورقية أكثر من كونها جدارة معرفية. وليس الخبير بمعنى الذي تعود، إنما المحترف الذي وصل لمعرفة كيفية التركيب بين أجزاء ما يقدمه فصار قادراً على وضع بصمته. ولكي ننتقل إلى صنع فضاء ثقافي مميز، نحتاج لوقت وعمر وتربية ذهنية تجعلنا ننتج دون تكلف أو رغبة في الانتصار الشخصي والشهرة. فالمحصلة أن المشهد الثقافي جيد وينمو بطريقة صحية.

في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، بات المشهد الثقافي السعودي أكثر حيوية وتنوعاً من أي وقت مضى. فالدعم الحكومي للفعاليات الثقافية والمبادرات الفنية، ضمن أهداف رؤية 2030، أسهم في إطلاق طاقات إبداعية كامنة. ومع ذلك، يرى القرني أن التحدي الأكبر يكمن في الانتقال من التركيز على الكم إلى الجودة النوعية، وتعميق المحتوى الفكري. هذا التطور يتطلب وعياً جماعياً بأهمية بناء ثقافة أصيلة ومبتكرة، لا تكتفي بالاستهلاك، بل تسهم في الإنتاج الفكري والمعرفي الذي يعكس الهوية السعودية المتجددة.

القرني قبل بدء إحدى الفعاليات الثقافية إلى جوار أسامة الواصلي.

• كثرة المنصات.. هل أضعفت القيمة؟ أم وسّعت دوائر التأثير؟

•• كثرة المنصات ظاهرة صحية، والمهم أن تنقح نفسها واختياراتها كي لا تكون مملة أو سطحية ضعيفة. وكي تتطور هذه المنصات، فلا بد من تغير عقل المتلقي والمُلقي والمنتج لهذه البرامج. فهذا التركيب المثلث يدعم كل طرف تطور الآخر ونموه عبر المزيد من الحوارات النقدية التي تنمي التصورات وتستفز العقول. فالتطور الحقيقي ليس تقنية البرامج والمنصات، بل تطور ونمو العقول التي تعمل عليها. ولعل من المبكر الشكوى والتذمر حيال هذه المنصات وكثرتها، بل أدعو لتفهم أن المجتمع يريد أن يحكي، وكل فرد يبحث عن مكانته في هذا الازدحام كي يحقق ذاته. فلا بأس من التعاون سوياً للوصول إلى ناتج يقتنع كل أحد بعد التمحيص بجدارة من بقي.

في عصر الثورة الرقمية، أصبحت المنصات المتعددة، من وسائل التواصل الاجتماعي إلى المنتديات الثقافية الافتراضية، ساحات رئيسية للنقاش وتبادل الأفكار. يرى القرني في هذه الكثرة فرصة لتوسيع دوائر التأثير والديمقراطية المعرفية، لكنه يحذر في الوقت ذاته من خطر السطحية وتراجع القيمة. فالتحدي يكمن في كيفية استغلال هذه المنصات لتعزيز الحوار الجاد والعميق، بدلاً من الانجراف نحو الاستهلاك السريع للمعلومات. هذا يتطلب من المتلقي والمُنتج على حد سواء مسؤولية أكبر في انتقاء المحتوى وتقديمه، بما يخدم الارتقاء بالوعي الثقافي العام.

• أين تقف من الجدل الدائم حول نخبوية الثقافة وشعبويتها؟

•• أؤمن بديمقراطية المعرفة، وأن من حق كل فرد الحديث بما لا يضره ولا يخرج عن نطاق القانون والأصول العرفية للمجتمع. فالنخبوية، وفق هذا، هي صفة تقال عن صاحبها وليست وظيفة يقوم بها. وكلما زاد وعي المجتمع، صار يضع نخبه بعناية ويقدم من يستحق. والنخبة ظاهرة قديمة وصحية، تصف مجموعة تحملت بمسؤولية وكفاءة -أركز عليهما كثيراً- ما من شأنه تقديم الوعي بصورة تليق بمكانة المجتمع. وليست النخبوية شعاراً لطرد المختلف وإنْ كان محقاً.

هذا الموقف من النخبوية والشعبوية يعكس رؤية متوازنة، تسعى إلى تجاوز الثنائيات الحادة التي غالباً ما تعيق التقدم الفكري. ففي تاريخ الفكر العربي، كان هناك جدل مستمر حول دور النخبة المثقفة في قيادة المجتمع وتوجيه الرأي العام. يرى القرني أن النخبة الحقيقية هي تلك التي تخدم المجتمع بمسؤولية وكفاءة، وتعمل على رفع مستوى الوعي، لا تلك التي تنغلق على ذاتها أو تستخدم موقعها لإقصاء الآخرين. هذه الدعوة للانفتاح والتسامح الفكري تتناسب مع التوجهات الحديثة للمملكة نحو تعزيز الحوار والتعددية الثقافية، وتؤكد على أهمية احتضان الأصوات المختلفة لبناء مجتمع معرفي متكامل.

في إحدى فعاليات الشريك الأدبي.

• أنت مهتمّ بالفلسفة تحاضر فيها وتكتب كثيراً عنها.. هل حشد المصطلحات والألفاظ العلمية والفلسفية دليل على أنّ صاحبها فيلسوف أو مثقف؟

•• التأصيل يلزم منه ذكر الأقوال التي قيلت في القضية المطروحة للبحث، فذكرها ليس للبقاء في ظلها بل للانتقال منها إلى الرأي الخاص بالباحث. فإن كان رأياً جديداً أو اختياراً، فلا بد من دعمه بالحجج التي استند عليها في تكوين رأيه. وهذه الخطاطة هي الطريقة المعرفية الصحيحة، وصاحبها يُعد باحثاً بالمعنى المنهجي، وليس حاشداً للأقوال فقط. لكن لأن الناس في مجتمعنا اعتادوا على الخطاب الديني والأدبي، صار عندهم حساسية كبيرة في مسألة النقل، حتى ظنوا كل نقل عيباً في عقل الناقل وعلمه. وهذا مغالط لمن درس العلوم الإنسانية التي لا تنفك عن ذكر الأقوال السابقة والبناء عليها. ولا يهمني هل يطلق على من هذه حاله فيلسوفاً أم غيره، المهم عندي أن يقيم شروط المعرفة وينفع العقل المتلقي بما يقول.

• هناك من لا يرى القراءة والاطلاع ميزة.. ما رأيك؟

•• القراءة مختلفة عن الاطلاع؛ الأولى هي البحث في المكتوب ومقارعة الكاتب بالحجة ومعرفة كيفية تركيب الأفكار في المقروء، أما الاطلاع فنظرة سطحية ذرائعية وهدف صاحبها منها الوصول إلى معلومة مفقودة وليس إلى فهم تركيب فكري. وعلى ما سبق؛ فالقراءة مهمة وعليها تُبنى المجتمعات والنفوس وتتطور اللغة والعقول، وقد تكون التأملات الشخصية الجادة مقارعة للقراءة فتكون بديلة عنها، فالقراءة هي عملية النفاذ إلى تأملات الكاتب، فمن استطاع تكوين عالمه التأملي بدقة ومعرفة ترتبط بالأخلاق فليس شرطاً وجودياً له أن يقرأ، فالقراءة إذن هي وسيلة للوصول إلينا وليس للخروج عن أنفسنا للتباهي أمام الآخرين.

القرني متحدثًا

• من هو الفيلسوف المتمكّن؟

‏•• الفيلسوف المتمكن هو الذي يجعلك تفكر بمواضيع جادة لكنها مهملة، وتجدها في حياتك ومسكونة في لغتك. فهذا هو الفيلسوف الحقيقي الباحث عن الحكمة وهي وضع الشيء في مكانه الصحيح ولا يكون ذلك إلا بالبحث في الأطروحات السابقة للقضية، والحوارات الدائمة مع كل طبقات المجتمع، ثم التأمل في أفضل طريقة ممكنة للوصول إلى وضع كل مفهوم في سياقه التداولي الصحيح.

• «الاقتناع بالفكرة ليس لذاتها بل لحضور صاحبها في نفسه».. هل هذه ظاهرة في ثقافتنا اليوم؟

•• يبدو أنها ظاهرة، وهي طبيعية ما لم تكن تجاوزاً على غير الماكث في النفس، وليست سبيلاً للكذب والتدليس. والإنسان بطبعه يخجل ممن تفضل عليه ولو بالقليل، فتجده يجامله كي يبقى مستريحاً تجاه مكانته في نفسه. ولعل هذا يتنافى كما يظن البعض مع البحث والعلم والتقدم، ولا أرى ذلك إلاّ إن خالف ما اشترطته في بداية جوابي. وعندي أن البقاء في حيز طبيعتنا البشرية أهم من تنفيذ ما تعلمناه منهجياً، فالمنهج وإنْ رأيناه دقيقاً لكنه يبقى عملاً إنسانياً، فلا بأس عندي من الجمع بين «المجاملة غير الضارة» وبين النقد الموضوعي الحجاجي.

• هل يضايقك حينما يقال عنك متكلّف أو متحدث في كلّ فنّ؟

•• لا يضيق صدري من أي نقد أو قدح يقال لي، لأني حقيقة مشغول بمشروعي المعرفي وبعيد عن المناكفات التي تضر بمشروعي. أما حديثي فلم يخرج عن نطاق تخصصي في العلوم الإنسانية وفي جانبها النظري تحديداً. ومن يعرف البحث العلمي وشروطه لن يصفني بالحديث في كل علم، لكن الساحة المعرفية والثقافية عجّت بمجموعة تعودوا على طريقة التخصص الجامعي فظنوها طريقي في البحث العلمي وهذا خطأ كبير. فالباحث في اللغة -مثلاً- لا يمكن أن يهمل القراءة الدقيقة في علم النفس والاجتماع والسياسة والدين والتاريخ والأنثروبولوجيا والفلسفة. كذلك المتخصص في النفس لا بد أن يبحث في كل العلوم الإنسانية كي يهتدي لأفضل فهم للإنسان. فكل أحاديثي وكتاباتي تنطلق من هذه المقدمة المنهجية التي سار عليها الفلاسفة والباحثون عبر التاريخ إلى يومنا.

هذا التأكيد على الترابط بين العلوم الإنسانية يعكس منهجاً فكرياً عميقاً، يتجاوز التخصصات الضيقة نحو رؤية شمولية للمعرفة. ففي عالم اليوم، حيث تتشابك القضايا وتتداخل التحديات، يصبح الفهم المتكامل للإنسان والمجتمع أمراً ضرورياً. يذكرنا القرني بأن كبار الفلاسفة والمفكرين عبر التاريخ، من اليونان القديمة إلى عصر التنوير، لم يكونوا حبيسي تخصص واحد، بل كانوا ينهلون من مختلف حقول المعرفة لبناء تصوراتهم الشاملة. هذا النهج ضروري لتكوين مثقف قادر على تحليل الظواهر المعقدة وتقديم حلول مستنيرة، وهو ما تسعى إليه المجتمعات الحديثة في سعيها نحو التنمية الشاملة.

• لماذا أنت ضد النقد الثقافي؟

•• لا يوجد شيء اسمه «النقد الثقافي» إنما «دراسات ثقافية». فالنقد علم منطقي له منهجية وسُلم تراتبي يسير عليه ليصل لغايته الموضوعية. أمّا ما يسمى النقد الثقافي فهو شماعة للحديث أو «التعنيف» عن قضية لا تروق لـ«الناقد الثقافي»، فهو ينطلق من مسلّمة ليصل عبر اختيارات معينة لبغيته، فهذه هي عين الأيديولوجيا. وقوام البحث -إنْ قلنا إنه بحث- في هذا المجال البحثَ في الأنساق المضمرة. والحق أن كل العلوم تبحث في الأنساق المضمرة، وتحديداً علم النفس التحليلي الذي أسسه كارل يونغ. والبحث في الأنساق المضمرة لا يصح ختمه بحكم انفعالي مثل («المتنبي شحاذ»، «المرأة معنفة»)، فهذا حكم انفعالي أيديولوجي وليس نقدياً تأويلياً (التأويل هو منهج البحث في كيفية فهم الفاعل لفعله = فهم الفهم)، وغير ذلك الكثير مما لا يمكن بعده الاعتراف بما يسمى النقد الثقافي.

موقف طارق القرني من “النقد الثقافي” يثير نقاشاً مهماً حول أسس المنهجية العلمية في دراسة الظواهر الثقافية. ففي الوقت الذي شهدت فيه الساحة الأكاديمية العالمية تطوراً كبيراً في حقول الدراسات الثقافية، يشدد القرني على ضرورة التمييز بين البحث المنهجي القائم على التحليل الموضوعي والتأويل العميق، وبين الأحكام الأيديولوجية أو الانطباعية التي قد تتستر خلف مسمى “النقد”. هذا التمييز حيوي للحفاظ على مصداقية الخطاب الثقافي، وضمان أن يكون البناء المعرفي قائماً على أسس صلبة من البحث والتحليل، بعيداً عن التسطيح أو التوجيه المسبق. إن دعوته إلى العودة للمنهجية الصارمة في النقد والتأويل تعزز من قيمة البحث الأكاديمي وتساهم في رفع مستوى الحوار الثقافي في المملكة والمنطقة.

spot_imgspot_img