spot_img

ذات صلة

ترقية 1031 فرداً بمكافحة المخدرات السعودية: تعزيز الأمن ومواجهة الآفة

في خطوة تعكس التقدير المستمر للجهود المبذولة في حماية أمن الوطن وسلامة مواطنيه، أصدر مدير عام مكافحة المخدرات، اللواء محمد بن سعيد القرني، قراراً بترقية 1031 فرداً من منسوبي المديرية العامة لمكافحة المخدرات. شملت هذه الترقيات مختلف الرتب العسكرية، وامتدت لتغطي كافة مديريات وفروع المديرية في جميع أنحاء المملكة، مما يؤكد على شمولية الدعم والتحفيز لكافة العاملين في هذا القطاع الحيوي.

تأتي هذه الترقيات في سياق الدور المحوري الذي تلعبه المديرية العامة لمكافحة المخدرات كإحدى الركائز الأساسية لأمن المملكة. فالمخدرات لا تمثل مجرد جريمة فردية، بل هي تهديد شامل يستهدف بنية المجتمع، ويقوض جهود التنمية، ويهدد الشباب، الثروة الحقيقية للوطن. لذا، فإن تعزيز قدرات هذه المديرية وتطوير كوادرها البشرية يعد استثماراً مباشراً في مستقبل المملكة وأمنها الاجتماعي والاقتصادي.

لطالما كانت المملكة العربية السعودية في طليعة الدول التي تكافح آفة المخدرات على المستويين المحلي والدولي. وتعد هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بنمط حياة صحي وبيئة آمنة. إن التزام القيادة الرشيدة بتوفير كافة الإمكانيات والدعم اللازم للأجهزة الأمنية، ومنها المديرية العامة لمكافحة المخدرات، يعكس إدراكاً عميقاً لخطورة هذه الآفة وضرورة التصدي لها بكل حزم وقوة.

وفي هذا الصدد، عبَّر اللواء القرني عن خالص شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، على دعمه اللامحدود لمنسوبي الوزارة كافة بمختلف القطاعات الأمنية. وأثنى اللواء القرني على توجيهات سموه ومتابعته الدائمة لجميع أعمال ومهمات مكافحة المخدرات، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل حافزاً قوياً لمواصلة العمل الدؤوب والتفاني في أداء الواجب الوطني.

إن ترقية هذا العدد الكبير من الأفراد ستسهم بشكل مباشر في رفع الروح المعنوية للعاملين، وتعزيز شعورهم بالانتماء والتقدير، مما ينعكس إيجاباً على أدائهم العملياتي. فكل ترقية هي بمثابة تجديد للثقة وتكليف بمسؤوليات أكبر، مما يدفع الأفراد إلى بذل المزيد من الجهد في تطوير مهاراتهم وقدراتهم، وبالتالي تعزيز كفاءة المديرية في الكشف عن شبكات تهريب المخدرات، وملاحقة المروجين، وحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تعزز هذه الخطوة من مكانة المملكة كشريك فاعل في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. فالمخدرات لا تعرف حدوداً، وتتطلب جهوداً دولية منسقة. إن قوة وكفاءة الأجهزة الأمنية السعودية، ومنها المديرية العامة لمكافحة المخدرات، تساهم بشكل كبير في إحباط العديد من محاولات التهريب التي تستهدف المنطقة والعالم، مما يعكس التزام المملكة بمسؤولياتها الأمنية تجاه المجتمع الدولي.

وفي ختام تصريحه، هنأ اللواء القرني الأفراد المترقين، سائلاً المولى -عز وجل- لهم التوفيق والنجاح في تنفيذ مهماتهم الجسيمة، وأن تكون هذه الترقية حافزاً لهم لبذل المزيد من الجهد والعطاء لخدمة دينهم ومليكهم ووطنهم. وتؤكد المديرية العامة لمكافحة المخدرات عزمها الراسخ على مواصلة جهودها الحثيثة لمكافحة هذه الآفة، وتطوير قدراتها البشرية والتقنية، لضمان مستقبل آمن ومزدهر للمملكة وشعبها.

spot_imgspot_img