spot_img

ذات صلة

إحباط تهريب 269 ألف حبة إمفيتامين بالحديثة: زاتكا تكشف التفاصيل

صورة توضيحية لعملية ضبط المخدرات

في ضربة استباقية حاسمة لشبكات تهريب المخدرات، تمكنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) في منفذ الحديثة من إحباط محاولة تهريب كمية ضخمة تجاوزت 269 ألف حبة من مادة الإمفيتامين المخدرة، المعروفة باسم “الكبتاجون”. وقد تم ضبط هذه الكمية الهائلة مُخبأة ببراعة فائقة داخل إرسالية “مواد غذائية” كانت في طريقها للدخول إلى المملكة، مما يؤكد اليقظة المستمرة والفعالية العالية للأجهزة الأمنية في حماية حدود الوطن والمجتمع من هذه الآفة المدمرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم “زاتكا”، حمود الحربي، تفاصيل العملية النوعية، مشيرًا إلى أن الإرسالية المشبوهة التي تحتوي على “مواد غذائية” وردت عبر منفذ الحديثة. وعند إخضاعها للإجراءات الجمركية المعتادة، والتي تشمل الكشف الدقيق عبر أحدث التقنيات الأمنية المتطورة والاستعانة بالوسائل الحية (الكلاب البوليسية المدربة)، تم الاشتباه في محتوياتها. وبفضل هذه الإجراءات الاحترافية، تم الكشف عن الحبوب المخدرة التي كانت مُخبأة بطريقة احترافية داخل عبوات من “السمن”، حيث جرى إخفاء المضبوطات بعناية فائقة داخل هذه العبوات لتضليل رجال الجمارك.

لم تتوقف العملية عند هذا الحد، فبعد إتمام عملية الضبط بنجاح، قامت “زاتكا” بالتنسيق الفوري والمباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات. هذا التنسيق الفعال أثمر عن القبض على مستقبلي هذه الشحنة داخل المملكة، والبالغ عددهما شخصان، مما يمثل ضربة قوية لسلسلة التهريب بأكملها ويقطع الطريق على وصول هذه السموم إلى أيدي الشباب والمجتمع. هذه الخطوة تؤكد على التكامل الأمني بين مختلف الجهات الحكومية في المملكة لمكافحة الجريمة المنظمة.

تُعد مادة الإمفيتامين، التي يُعرف الكبتاجون كأحد مشتقاتها الأكثر انتشارًا، من أخطر أنواع المنشطات العقلية التي تسبب الإدمان الشديد وتؤدي إلى تدهور صحي ونفسي واجتماعي خطير. تنتشر هذه المادة بشكل واسع في منطقة الشرق الأوسط، وتُستخدم طرق تهريب مبتكرة ومعقدة لإدخالها إلى دول المنطقة، مما يجعل جهود مكافحتها تحديًا مستمرًا يتطلب يقظة وتطويرًا دائمًا للقدرات الأمنية. المملكة العربية السعودية، بحكم موقعها الجغرافي، تُعد هدفًا رئيسيًا لشبكات التهريب التي تسعى لاستهداف شبابها وثرواتها.

إن إحباط هذه الكمية الكبيرة من المخدرات يحمل أهمية قصوى على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، يمثل هذا الإنجاز حماية مباشرة لأبناء الوطن من براثن الإدمان وتداعياته المدمرة على الأسر والمجتمع ككل. كما يعزز الأمن الوطني ويساهم في استقرار المجتمع من خلال تجفيف منابع الجريمة المنظمة المرتبطة بتجارة المخدرات. إقليميًا ودوليًا، تؤكد هذه العملية على الدور الريادي للمملكة في مكافحة آفة المخدرات العابرة للحدود، وتُظهر التزامها بالاتفاقيات الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مما يعكس جهودها المتواصلة في المساهمة بالأمن العالمي.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث الرسمي أن “زاتكا” عبر جميع منافذها الجمركية، البرية والبحرية والجوية، ماضية في إحكام الرقابة الجمركية على واردات وصادرات المملكة. وتقف الهيئة بالمرصاد أمام محاولات أرباب التهريب اليائسة، وذلك تحقيقًا لأبرز ركائز استراتيجيتها المتمثلة في تعزيز أمن وحماية المجتمع، والحد من محاولات تهريب مثل هذه الآفات وغيرها من الممنوعات التي تهدد سلامة الوطن والمواطنين.

ودعا الحربي الجميع إلى الإسهام الفاعل في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني. وحث المواطنين والمقيمين على التواصل مع الهيئة للإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بجرائم التهريب، وذلك عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910) أو عبر البريد الإلكتروني (1910@zatca.gov.sa) والرقم الدولي (009661910). وتؤكد الهيئة على استقبال البلاغات بسرية تامة، مع منح مكافأة مالية للمُبلّغ في حال صحة معلومات البلاغ، مما يشجع على المشاركة المجتمعية في حفظ الأمن.

spot_imgspot_img