تتصاعد وتيرة التكهنات في سوق الانتقالات الشتوية مع سعي نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي لتعزيز صفوفه بضم الظهير الأيسر الدولي الأسكتلندي أندي روبرتسون، نجم فريق ليفربول. هذه الخطوة المحتملة تأتي في ظل وضع روبرتسون الحالي على دكة البدلاء في “الريدز”، مما يثير تساؤلات حول مستقبله مع النادي الذي شهد معه أوج تألقه.
يبلغ روبرتسون من العمر 31 عاماً، وينتهي عقده مع ليفربول بنهاية الموسم الحالي. وقد صرح اللاعب الأسبوع الماضي بأنه لم يحسم قراره بشأن مستقبله بعد، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام الأندية الطامحة لضمه، خاصة وأن توتنهام يُعد من أبرز المهتمين. هذه الفترة من العام تشهد عادةً تحركات مكثفة للأندية التي تسعى لترميم صفوفها أو استغلال فرص التعاقد مع لاعبين بارزين قد لا يحصلون على وقت كافٍ للعب في أنديتهم الحالية.
وفقاً لشبكة «بي بي سي سبورت» البريطانية الموثوقة، فقد قدم توتنهام عرضاً رسمياً لنجم ليفربول. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الصفقة المحتملة حتى الآن، مما يشير إلى أن المفاوضات قد تكون في مراحلها الأولية أو تشهد بعض التعقيدات. رغبة روبرتسون في زيادة نسبة مشاركاته في المباريات قبل انطلاق كأس العالم 2026 تُعد دافعاً رئيسياً له للنظر في خيارات أخرى، خصوصاً وأنه لم يشارك هذا الموسم سوى في 4 مباريات أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو رقم لا يتناسب مع لاعب بحجمه وتاريخه.
تاريخياً، يُعتبر أندي روبرتسون أحد أبرز قصص النجاح في كرة القدم الحديثة. فقد انضم إلى ليفربول في صيف 2017 قادماً من فريق هال سيتي الذي كان قد هبط للتو من الدوري الممتاز، في صفقة بلغت قيمتها 8 ملايين جنيه إسترليني. تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب، تحول روبرتسون من لاعب مغمور نسبياً إلى أحد أفضل الأظهرة اليسرى في العالم، مشكلاً ثنائياً ذهبياً مع ترينت ألكسندر-أرنولد على جانبي الملعب. هذه الفترة شهدت تتويج ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا في 2019 ولقب الدوري الإنجليزي الممتاز في 2020، بالإضافة إلى العديد من الألقاب الأخرى، ليصبح مجموع ألقابه مع الريدز تسعة.
منذ انضمامه، شارك روبرتسون في 363 مباراة مع ليفربول، مقدماً مستويات ثابتة من الأداء والتفاني. آخر ظهور له كان بديلاً في مباراة التعادل 1-1 ضد بيرنلي في 17 يناير الجاري، مما يؤكد تراجع دوره الأساسي في التشكيلة مؤخراً. هذا التراجع قد يكون بسبب المنافسة الشديدة أو التغييرات التكتيكية، لكنه بلا شك يدفع اللاعب للبحث عن تحدٍ جديد يضمن له المشاركة المنتظمة.
في حال رحيل روبرتسون، سيواجه ليفربول تحدياً في مركز الظهير الأيسر. يشير التقرير إلى أن المجري ميلوش كيركيز سيكون الظهير الأيسر الوحيد المتاح لمدرب ليفربول للاعتماد عليه بشكل أساسي. ومع ذلك، قد يسعى النادي لاستعادة اليوناني كوستاس تسيميكاس من فترة إعارته إلى روما لتعزيز هذا المركز الحيوي. هذه السيناريوهات تعكس مدى أهمية روبرتسون للفريق على مر السنين، وصعوبة إيجاد بديل بنفس الجودة والخبرة.
إن انتقال لاعب بحجم روبرتسون من ليفربول إلى توتنهام، وهما من أبرز المنافسين في الدوري الإنجليزي، سيكون له تأثير كبير على المشهد الكروي المحلي. بالنسبة لتوتنهام، سيمثل إضافة قوية لخط دفاعهم وخبرة لا تقدر بثمن. أما ليفربول، فسيكون عليه التعامل مع فراغ كبير في مركز أساسي، مما قد يؤثر على استقرار الفريق في مرحلة حساسة من الموسم. هذا الحدث يسلط الضوء على ديناميكية سوق الانتقالات وتأثيرها على استراتيجيات الأندية وطموحات اللاعبين على حد سواء، ويترقبه عشاق كرة القدم بشغف لمعرفة الفصل الأخير من هذه القصة.


