في تصعيد عسكري غير مسبوق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، عن توجيه ضربات قاصمة للقوات البحرية الإيرانية، مؤكداً تدمير عدد كبير من القطع البحرية ومقر القيادة، في وقت كشفت فيه طهران عن تحول استراتيجي في إدارة المعركة يعتمد على "اللامركزية" في اتخاذ القرار العسكري.
تفاصيل الهجوم الأمريكي وتدمير القطع البحرية
كشف الرئيس الأمريكي عبر منصته "تروث سوشيال" عن تفاصيل العملية العسكرية، مشيراً إلى نجاح القوات الأمريكية في تدمير وإغراق 9 سفن بحرية إيرانية تنوعت بين الكبيرة والمتوسطة. ولم يكتفِ ترمب بذلك، بل توعد بملاحقة ما تبقى من الأسطول الإيراني قائلاً: «نحن نسعى وراء الباقي، وسوف تطفو قريباً في قاع البحر أيضاً»، مما يشير إلى نية واشنطن القضاء الكامل على القدرات البحرية لطهران في هذه المواجهة.
وفي سياق متصل، أكد ترمب في تصريحات لقناة «سي إن إن» أن الهجوم لم يقتصر على السفن فحسب، بل طال «المقر البحري» الذي تم تدميره بشكل كبير، وهو ما يمثل ضربة موجعة لمنظومة القيادة والسيطرة الإيرانية. وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن العمليات المشتركة (الأمريكية-الإسرائيلية) تتقدم بوتيرة أسرع من الجدول الزمني المحدد، لافتاً إلى مقتل 48 مسؤولاً إيرانياً دفعة واحدة، وهو ما يعكس دقة استخباراتية عالية في تحديد الأهداف.
الرد الإيراني واستراتيجية "القتال المعزول"
على الجانب الآخر، وفي تصريح يعكس تعقيد المشهد الميداني، أقر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الوحدات العسكرية الإيرانية باتت تعمل بشكل «مستقل ومعزول». وأوضح عراقجي أن هذه القوات تتصرف بناءً على تعليمات عامة سابقة وتوجيهات بتوخي الحذر في اختيار الأهداف، مما يشير إلى احتمال انقطاع الاتصال بين القيادة المركزية والوحدات الميدانية، أو اعتماد إيران استراتيجية "حرب العصابات البحرية" لتفادي الضربات المباشرة لمراكز القيادة.
توسع رقعة الصراع: حادثة ميناء الدقم العماني
في تطور لافت ينذر بتوسع رقعة الصراع إقليمياً، تطرقت التقارير إلى استهداف ميناء الدقم التجاري في سلطنة عمان. ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني تعرض الميناء لهجوم بطائرتين مسيرتين، أسفر عن إصابات مادية وبشرية طفيفة. وفي هذا السياق، نفى وزير الخارجية الإيراني مسؤولية بلاده عن اختيار سلطنة عمان كهدف، مؤكداً أنه أوضح هذا الموقف لنظيريه القطري والعماني، مما يطرح تساؤلات حول الجهات التي قد تسعى لخلط الأوراق في المنطقة أو طبيعة "القرارات المستقلة" التي تتخذها الوحدات الإيرانية المعزولة.
دلالات التصعيد وتأثيره الإقليمي
يحمل استهداف مقر البحرية الإيرانية وتدمير السفن دلالات استراتيجية خطيرة، حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تحييد الخطر البحري الإيراني في مياه الخليج ومضيق هرمز. ويشير الخبراء إلى أن إعلان ترمب عن "التقدم السريع" في العمليات قد يدفع طهران إلى تفعيل خيارات غير تقليدية عبر وكلائها أو عبر وحداتها المستقلة، مما يضع أمن الملاحة الدولية ودول الجوار أمام تحديات أمنية جسيمة خلال الساعات والأيام المقبلة.


