في تطور دراماتيكي ينذر بتغيير موازين القوى في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن بدء عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بمشاركة مباشرة من الجيش الإسرائيلي. هذا الإعلان جاء عبر منصة «تروث سوشيال»، حيث اتهم ترمب طهران بشكل مباشر بمحاولة التدخل في الانتخابات الأمريكية لعامي 2020 و2024، والسعي لمنعه من الوصول إلى البيت الأبيض، واصفاً الوضع الحالي بأنه «حرب متجددة» بين واشنطن وطهران.
سياق الصراع: من الانسحاب النووي إلى المواجهة المباشرة
لا يمكن فصل هذا التصعيد العسكري المفاجئ عن تاريخ طويل من التوتر بين البلدين، والذي تفاقم بشكل ملحوظ خلال ولاية ترمب الأولى بعد انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق النووي عام 2018، وفرض سياسة «الضغوط القصوى». وتأتي هذه التحركات العسكرية تتويجاً لسنوات من الحرب بالوكالة والتهديدات المتبادلة، حيث لطالما اعتبرت الإدارات الأمريكية المتعاقبة أن طموحات إيران النووية تشكل خطراً استراتيجياً لا يمكن التهاون معه.
اتهامات بالتدخل الانتخابي ومحاولات الاغتيال
استند ترمب في إعلانه إلى تقرير نشره موقع «جاست نيوز»، والذي كشف عن تفاصيل مثيرة للقلق تتعلق بأنشطة النظام الإيراني. وبحسب التقرير، فإن طهران لم تكتفِ بمحاولة تقويض حملة إعادة انتخاب ترمب في عام 2020 التي انتهت بفوز جو بايدن، بل ضاعفت جهودها في عام 2024. وأشار التقرير إلى أن هذه الجهود شملت سلسلة من محاولات التدخل السيبراني، ووصلت إلى حد التخطيط لمحاولات اغتيال استهدفت الرئيس الأمريكي شخصياً خلال العام ذاته، وذلك بسبب موقفه الصارم الرافض لامتلاك إيران أي سلاح نووي.
تفاصيل العملية العسكرية المشتركة
في تصعيد غير مسبوق، أكدت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح السبت تنفيذ هجوم واسع النطاق داخل الأراضي الإيرانية. وجاء هذا التحرك بعد أسابيع من الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة والتهديدات المستمرة. وفي رسالة مصورة، صرح ترمب بأن «العمليات القتالية بدأت للدفاع عن الشعب الأمريكي والقضاء على التهديدات الوشيكة».
وتوعد الرئيس الأمريكي بتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية وتسويتها بالأرض، بالإضافة إلى استهداف القوة البحرية للحرس الثوري، مشدداً على أن «إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي» تحت أي ظرف.
نتنياهو: إزالة التهديد الوجودي
من جانبه، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تأكيد المشاركة الإسرائيلية في الهجوم، واصفاً العملية بأنها ضرورة لـ «إزالة التهديد الوجودي» الذي يمثله النظام الإيراني. ودعا نتنياهو في بيانه الشعب الإيراني إلى الوقوف في وجه السلطات الحاكمة منذ ثورة 1979، متناغماً مع رسالة ترمب التي خيرت القوات الإيرانية بين «الحصانة» أو «الموت المحتوم».
التداعيات الإقليمية والدولية المتوقعة
يحمل هذا الهجوم المشترك تداعيات خطيرة على استقرار منطقة الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي. فمن الناحية الجيوسياسية، قد يؤدي هذا الهجوم إلى إشعال جبهات متعددة عبر حلفاء إيران في المنطقة. واقتصادياً، تتوجه الأنظار بقلق نحو مضيق هرمز وأسواق النفط العالمية التي تتأثر بشكل مباشر بأي نزاع عسكري في الخليج العربي، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات أمنية واقتصادية جسيمة في الأيام المقبلة.


