في تصريح هز الأوساط السياسية الدولية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاصيل عملية عسكرية غير مسبوقة، مؤكداً أنه أمر باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربة استباقية، وذلك رداً على ما وصفه بمخططات إيرانية وشيكة لتصفيته.
وخلال مقابلة حصرية مع شبكة «إيه بي سي نيوز» بثت مساء الأحد، قال ترمب بلهجة حاسمة: «وصلت إليه قبل أن يصل إليّ. لقد حاولوا قتلي مرتين في السابق، لكنني سبقتهم هذه المرة». وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن العملية لم تكتفِ باستهداف رأس الهرم في طهران، بل أحدثت تغييراً جذرياً في هيكل القيادة الإيرانية، موضحاً أن الضربة الافتتاحية قضت أيضاً على الأسماء التي كانت مطروحة لخلافة النظام الحاكم، مما أدى إلى شلل كامل في تسلسل القيادة.
سياق الصراع: من سليماني إلى خامنئي
لا يمكن فصل هذا الإعلان المثير عن السياق التاريخي المتوتر للعلاقات الأمريكية الإيرانية، والذي وصل إلى ذروته في يناير 2020. ففي ذلك الوقت، أمر ترمب خلال ولايته الأولى بضربة جوية قرب مطار بغداد أسفرت عن مقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس ومهندس النفوذ الإيراني في المنطقة. ومنذ تلك اللحظة، توعدت طهران بـ«انتقام قاسٍ»، وظل ترمب ومسؤولون في إدارته السابقة على رأس قائمة الأهداف الإيرانية المعلنة.
وتعززت هذه المخاوف بتقارير استخباراتية وقضائية؛ حيث وجه الادعاء العام الأمريكي في عام 2024 اتهامات رسمية لأفراد مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، تورطوا في محاولات لتجنيد قتلة مأجورين داخل الولايات المتحدة لاستهداف ترمب خلال حملته الانتخابية، وهو ما اعتبرته واشنطن دليلاً دامغاً على إصرار طهران على تنفيذ تهديداتها.
تداعيات الزلزال السياسي والعسكري
يحمل إعلان اغتيال المرشد الأعلى لإيران تداعيات جيوسياسية هائلة تتجاوز الحدود الإيرانية. فعلى الصعيد الداخلي، يضع هذا الحدث النظام الإيراني أمام تحدٍ وجودي يتمثل في فراغ السلطة، خاصة مع تأكيد ترمب مقتل الخلفاء المحتملين، مما قد يدخل البلاد في فوضى سياسية وصراع أجنحة.
إقليمياً، من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من الترقب والحذر الشديدين. فقد يؤدي غياب خامنئي إلى ارتباك في صفوف الفصائل الموالية لإيران في المنطقة، أو قد يدفعها نحو تصعيد غير محسوب كرد فعل انتقامي. ودولياً، تترقب أسواق الطاقة والنفط ردود الفعل، حيث غالباً ما تؤدي مثل هذه الأحداث الكبرى إلى قفزات في الأسعار وتوترات في ممرات الملاحة الدولية، مما يضع العالم أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.


