في إعلان هز الأوساط السياسية والعسكرية الدولية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم (الأحد) عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن مقتل 48 مسؤولاً إيرانياً دفعة واحدة، مؤكداً أن العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل تسير بوتيرة أسرع مما كان مخططاً له، في تطور ينذر بتغيير جذري في خريطة التوازنات بالشرق الأوسط.
تفاصيل العملية واستهداف البرنامج النووي
وفي تصريحات خص بها شبكة «سي إن إن»، أوضح ترمب أن الولايات المتحدة تمتلك بنك أهداف دقيقاً لما تبقى من القدرات الإيرانية، مشيراً إلى أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي يحقق نجاحات لا يصدقها أحد. وأكد الرئيس الأمريكي استخدام قاذفات «بي-2 سبيريت» (B-2 Spirit) الاستراتيجية في قصف المنشآت النووية الإيرانية.
ومن الجدير بالذكر في هذا السياق العسكري، أن قاذفات «بي-2» الشبحية تعد الطائرات الوحيدة في الترسانة الأمريكية القادرة على حمل القنابل الخارقة للتحصينات (MOP) المخصصة لتدمير المنشآت المدفونة بعمق تحت الأرض، وهو ما يفسر تصريح ترمب بأنه «لو لم نفعل ذلك لامتلكوا سلاحاً نووياً في غضون أسبوعين»، مما يشير إلى ضربة استباقية استراتيجية لمنع طهران من الوصول إلى العتبة النووية.
الخسائر الأمريكية وتصاعد المواجهة
وعلى الرغم من النبرة الانتصارية، كشفت الصحافة الأمريكية أن المحادثات مع ترمب جرت قبل الإعلان الرسمي عن أولى الخسائر البشرية الأمريكية في هذا النزاع. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة 5 آخرين بجروح خطيرة، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام ضغوط داخلية متزايدة مع تحول الصراع إلى مواجهة دموية مباشرة.
تداعيات مقتل القيادات وسيناريوهات الرد
وفي أخطر جزئية من تصريحاته، هدد ترمب طهران بقوة عسكرية «غير مسبوقة» في حال قررت الرد على الضربات التي ذكرت التقارير أنها أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قيادات الصف الأول. ويأتي هذا الحدث ليعيد للأذهان التوتر الذي حدث عام 2020 عند مقتل قاسم سليماني، إلا أن حجم الضربة الحالية يفوق تلك الحادثة بمراحل، مما يضع المنطقة برمتها على شفا حرب إقليمية مفتوحة.
أمن الطاقة ومضيق هرمز
وحول المخاوف الاقتصادية العالمية وتأثير العمليات على أسعار النفط وحركة الملاحة في مضيق هرمز، قلل الرئيس الأمريكي من شأن هذه المخاوف قائلاً: «أنا لست قلقاً بشأن أي شيء.. أنا فقط أفعل الصواب». ويُعد مضيق هرمز الشريان الحيوي الأهم لإمدادات النفط العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس إنتاج العالم من النفط، وأي تعطيل للملاحة فيه قد يؤدي إلى قفزات هائلة في أسعار الطاقة، وهو ما يحاول ترمب طمأنة الأسواق بشأنه.
تهديدات «تروث سوشيال» ومستقبل الصراع
واختتم ترمب تصعيده عبر منصته «تروث سوشيال» بتوجيه تحذير شديد اللهجة رداً على التهديدات الإيرانية بشن ضربة قوية، قائلاً: «لقد دُمرت البلاد بشكل كبير، بل تم محوها في يوم واحد فقط». وأكد استمرار القصف الكثيف والدقيق طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضرورياً، مما يشير إلى أن الولايات المتحدة قد انتقلت من استراتيجية الردع إلى استراتيجية التحييد الكامل للقدرات العسكرية والقيادية الإيرانية.


