spot_img

ذات صلة

ترمب: تدمير نووي إيران وتكلفة الحرب مليار دولار يومياً

في تصريحات نارية تعكس تحولاً جذرياً في المشهد الجيوسياسي للشرق الأوسط، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أن المشهد القيادي في طهران قد تغير إلى غير رجعة. وقال ترمب بلهجة حاسمة إن «كل من يريد أن يصبح زعيماً لإيران ينتهي به المطاف ميتاً»، في إشارة صريحة إلى الفراغ القيادي الذي خلفته العمليات العسكرية الأخيرة، واصفاً القيادة الإيرانية بأنها «تبخرت سريعاً».

عملية «مطرقة منتصف الليل» ونهاية الحلم النووي

أوضح الرئيس الأمريكي في كلمته أن العمليات العسكرية لم تقتصر على استهداف الأفراد فحسب، بل حققت «دماراً شاملاً» للقدرات النووية الإيرانية. وأشار إلى أن الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها يتم القضاء عليها بوتيرة متسارعة. وكشف ترمب عن تفاصيل استراتيجية تتعلق بضربة استباقية نفذتها قاذفات B-2 Spirit الشبحية قبل عدة أشهر، أطلق عليها اسم «عملية مطرقة منتصف الليل».

وتُعد قاذفات B-2 من الأسلحة الاستراتيجية الأمريكية القادرة على اختراق الدفاعات الجوية الكثيفة وتوجيه ضربات للمنشآت المحصنة تحت الأرض، وهو ما يفسر حديث ترمب عن منع طهران من امتلاك سلاح نووي. وعلق قائلاً: «لو لم ننفذ هذا الهجوم، لكان لديهم سلاح نووي الآن، وعندما يمتلك أشخاص مجانين أسلحة نووية، تحدث أشياء سيئة».

أمن الطاقة ومضيق هرمز

على الصعيد الاستراتيجي الدولي، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن وزارتي الدفاع (البنتاغون) والطاقة تعملان على خطط لتأمين الملاحة في مضيق هرمز. ويأتي هذا التحرك نظراً للأهمية القصوى للمضيق الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مما يجعل أي تهديد له بمثابة خطر مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

الفاتورة الاقتصادية للحرب: أرقام فلكية

لم تقتصر تداعيات المواجهة على الجانب العسكري، بل امتدت لتشكل عبئاً اقتصادياً هائلاً على الأطراف المنخرطة فيها:

  • الولايات المتحدة: كشف مسؤول أمريكي أن تكلفة العمليات العسكرية الجارية تبلغ نحو مليار دولار يومياً. ويشمل هذا الرقم الضخم تكاليف الطلعات الجوية، التحركات البحرية، الدعم اللوجستي، واستهلاك الذخائر الدقيقة باهظة الثمن، مما يثير جدلاً في واشنطن حول تأثير ذلك على الموازنة الفيدرالية.
  • إسرائيل: أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية عن خسائر اقتصادية فادحة تقدر بأكثر من 9 مليارات شيكل أسبوعياً (حوالي 2.93 مليار دولار). وأرجعت الوزارة هذه الخسائر إلى القيود الصارمة التي تفرضها الجبهة الداخلية، مثل إغلاق المدارس واستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط، مما أدى إلى شلل في قطاعات الإنتاج ونقص حاد في القوى العاملة. وتسعى الوزارة حالياً لتخفيف مستوى الإنذار إلى «اللون البرتقالي» لتقليص الخسائر إلى 4.3 مليار شيكل أسبوعياً.

تؤكد هذه التطورات المتسارعة أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل شاملة، حيث تتداخل العمليات العسكرية الحاسمة مع التحديات الاقتصادية الكبرى التي ستلقي بظلالها على مستقبل الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

spot_imgspot_img