ذات صلة

الخلافات بين ترمب ونتنياهو تتصاعد بشأن غزة وإيران

أخبارالخلافات بين ترمب ونتنياهو تتصاعد بشأن غزة وإيران

يواجه التحالف الاستراتيجي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختبارًا سياسيًا متزايدًا، إثر تصاعد الخلافات بين ترمب ونتنياهو بشأن مستقبل قطاع غزة والتعامل مع الملف الإيراني. وتأتي هذه التباينات في وقت يسعى فيه الطرفان لتحقيق مكاسب انتخابية متباينة، حيث يتطلع ترمب لإنجازات خارجية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، بينما يركز نتنياهو على إرضاء قاعدته اليمينية المتشددة قبل انتخابات أكتوبر المقبل.

تباين المواقف حول خطة غزة

تتمحور الخلافات حول رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي لخطة أمريكية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي موافقة الطرفين (إسرائيل وحركة حماس) عليها. ويصر الجانب الإسرائيلي على نزع سلاح حماس بالكامل وتدمير شبكة أنفاقها قبل الإقدام على أي انسحاب من المناطق الخاضعة لسيطرته داخل القطاع.

ويضع هذا الموقف نتنياهو أمام معادلة داخلية وخارجية معقدة؛ إذ يخشى أن يُفسر أي تنازل في غزة محليًا كأنه انتصار لحماس مما يغضب شركاءه من اليمين المتطرف في الائتلاف الحاكم، في حين قد يضر تحديه للإدارة الأمريكية بالعلاقة الاستراتيجية مع واشنطن. ويتزامن ذلك مع تراجع فرص نتنياهو في تشكيل ائتلاف جديد وفق استطلاعات الرأي الإسرائيلية، وتصاعد الانتقادات ضده بشأن إخفاقات 7 أكتوبر 2023 ومحاكمته الجارية في قضايا فساد.

في المقابل، يحتاج ترمب إلى تحقيق تقدم ملموس في ملفات السياسة الخارجية، لا سيما مع تعثر مساعيه المتعلقة بإيران وأوكرانيا، ووسط ضغوط اقتصادية داخلية مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

خلافات حول التعامل مع إيران وحزب الله

لا تقتصر التباينات على ملف غزة، بل تمتد إلى كيفية التعامل مع إيران وحزب الله. فبينما تضغط إسرائيل لمواصلة الضربات العسكرية وتوسيع نطاق الحرب، يفضل ترمب خيار الضغط الاقتصادي والدبلوماسي واحتواء الصراع، بهدف إعادة فتح مضيق هرمز وتفادي تأثر أسواق الطاقة العالمية.

ويرى مسؤولون سابقون أن نتنياهو حاول دفع واشنطن نحو توسيع المواجهة العسكرية، إلا أن توجه ترمب الحالي يميل أكثر نحو الدبلوماسية والضغط الاقتصادي، مما يعكس تباعدًا واضحًا في أولويات الطرفين مقارنة بفترات التقارب السابقة.

اختبار للنفوذ الأمريكي ومجلس السلام

يضع هذا التباين “مجلس السلام” الذي يقوده ترمب أمام اختبار حقيقي لإثبات فاعليته في تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار، وإعادة إعمار غزة، ونشر قوات استقرار دولية. وحذر محللون من أن إصرار نتنياهو على تحدي الإدارة الأمريكية قد يضعف قدرة إسرائيل على المناورة دبلوماسيًا.

ويرى دبلوماسيون وخبراء أن استمرار الرفض الإسرائيلي يثير تساؤلات حول مدى قدرة واشنطن على فرض نفوذها على حليفتها، مما قد يؤثر على مصداقية الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، بينما يجد نتنياهو نفسه مضطرًا للموازنة بين حساباته الانتخابية والحفاظ على الدعم الأمريكي.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_img