spot_img

ذات صلة

ترمب: خيارات بديلة بعد الهجوم على إيران وتنسيق مع إسرائيل

في تطور لافت للأحداث المتصاعدة في الشرق الأوسط، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم (السبت) عن امتلاكه "عدة خيارات بديلة" للتعامل مع الموقف بعد الهجوم العسكري الواسع على إيران. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الشديد لمآلات هذه العملية العسكرية التي وصفها مراقبون بأنها قد تعيد تشكيل الخارطة الجيوسياسية للإقليم.

الجدول الزمني للعملية العسكرية

ووفقاً لما نقله موقع «أكسيوس»، أبدى الرئيس الأمريكي تفاؤلاً كبيراً بشأن الحسم العسكري، متوقعاً أن تستمر الحرب لمدة لا تتجاوز 3 أيام. وقال ترمب بنبرة واثقة: «بإمكاني الاستمرار في عملية إيران وإنهاء الأمر تماماً في غضون يومين أو ثلاثة أيام». ويرى الرئيس الأمريكي أن الضربة كانت "كاسحة" لدرجة أن طهران ستحتاج إلى عدة سنوات للتعافي من آثارها المدمرة، مما يحييد خطرها لفترة طويلة.

في المقابل، نقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن خطة الهجوم المشترك تشمل حملة قصف مكثفة قد تمتد لخمسة أيام على الأقل، وتستهدف مواقع ذات حساسية عالية، مما يشير إلى وجود بنك أهداف واسع النطاق تم إعداده مسبقاً بدقة متناهية.

البعد النووي والخلفية الاستراتيجية

وأشار ترمب إلى تفاصيل استراتيجية هامة تتعلق بتوقيت الهجوم، موضحاً أن الضربة التي وجهت للمنشآت النووية في يونيو الماضي كانت نقطة تحول حاسمة. وأكد أنه لولا تلك الضربة الاستباقية، لكانت طهران قد تمكنت من تطوير سلاح نووي، مما كان سيجعل هجوم اليوم "مستحيلاً" بسبب توازن الردع النووي. يعكس هذا التصريح العقيدة العسكرية الأمريكية الثابتة بمنع إيران من امتلاك قدرات نووية تهدد الأمن والسلم الدوليين.

تنسيق أمريكي إسرائيلي وتغيير وجه المنطقة

وعلى صعيد التحالفات، أكد الرئيس الأمريكي عمق التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، لافتاً إلى إجرائه محادثة وصفها بـ«الرائعة» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أظهرت المحادثة تطابقاً تاماً في الرؤى بخصوص الملف الإيراني. وتأتي هذه العملية التي أطلق عليها اسم «ملحمة الغضب» وسط تقييمات استخباراتية تشير إلى احتمالية حدوث تحول جذري يستمر لأجيال في الشرق الأوسط، بما يصب في مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها.

ورغم التحذيرات التي تلقاها ترمب بشأن احتمال وقوع خسائر في صفوف القوات الأمريكية، إلا أن الإدارة الأمريكية تبدو عازمة على المضي قدماً، حيث ربط ترمب الجدول الزمني للعملية بالتطورات الميدانية، وخصوصاً ما يتعلق بمصير المرشد الإيراني علي خامنئي، مما يلمح إلى أن أهداف العملية قد تتجاوز التحييد العسكري لتصل إلى تغييرات في هرم السلطة الإيرانية.

spot_imgspot_img