spot_img

ذات صلة

ترمب في خطاب حالة الاتحاد: عصر ذهبي وخصوم خائفون

في خطاب حماسي وصفه المراقبون بأنه نقطة تحول في فترته الرئاسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تعيش حالياً ما أسماه «العصر الذهبي»، مؤكداً خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» السنوي أمام الكونغرس أن البلاد استعادت عافيتها الاقتصادية وهيبتها الدولية.

سياق الخطاب وأهميته التاريخية

يأتي هذا الخطاب في توقيت سياسي حساس، حيث يمثل خطاب حالة الاتحاد تقليداً دستورياً عريقاً يستعرض فيه الرئيس الأمريكي إنجازات إدارته ويحدد أجندته التشريعية للمرحلة المقبلة. ويكتسب خطاب ترمب هذا أهمية خاصة كونه يأتي لترسيخ ملامح حقبته الجديدة بعد استلامه السلطة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن، حيث سعى ترمب من خلال كلماته إلى رسم خط فاصل واضح بين سياساته وسياسات سلفه، مستخدماً لغة الأرقام لتأكيد نجاح نهجه المتمثل في «أمريكا أولاً».

من الأزمة الموروثة إلى الطفرة الاقتصادية

استهل الرئيس الأمريكي حديثه بتسليط الضوء على ما وصفه بـ «الإرث الثقيل» الذي تسلمه، مشيراً إلى أنه ورث «أزمة حقيقية» تمثلت في ركود اقتصادي وتضخم قياسي وحدود مفتوحة. ووجه ترمب انتقادات لاذعة لإدارة بايدن وحلفائها في الكونغرس، محملاً إياهم مسؤولية التسبب في أسوأ معدلات تضخم شهدتها البلاد تاريخياً.

وفي المقابل، استعرض ترمب مؤشرات التعافي الاقتصادي السريع، معلناً عن تحقيق التزامات استثمارية ضخمة تجاوزت حاجز الـ 18 تريليون دولار خلال 12 شهراً فقط. وأكد أن سوق العمل الأمريكي يشهد انتعاشاً غير مسبوق، حيث بلغ عدد الأمريكيين العاملين أعلى مستوى في تاريخ الولايات المتحدة، مما يعكس نجاح السياسات التحفيزية والتخفيضات الضريبية التاريخية التي أقرها الكونغرس بناءً على طلبه.

أمن الطاقة والحدود: ركائز السيادة

وفي ملف الطاقة، الذي يعتبره الجمهوريون عصب الاقتصاد، لفت ترمب إلى ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي بأكثر من 600 ألف برميل، بالإضافة إلى تأمين إمدادات إضافية من فنزويلا تجاوزت 80 مليون برميل، وذلك في سياق استراتيجية شاملة لتعزيز أمن الطاقة وخفض الأسعار للمستهلك الأمريكي.

أما على صعيد الأمن القومي والحدود، فقد تباهى الرئيس الأمريكي بنجاح سياساته المتشددة، مصرحاً بأن الأشهر التسعة الماضية لم تشهد دخول أي مهاجر غير قانوني، وهو ما اعتبره دليلاً قاطعاً على أن «الحدود آمنة».

السياسة الخارجية: السلام من خلال القوة

وفي الشقين العسكري والسياسي، تبنى ترمب نبرة استعلاء القوة، معتبراً أن الولايات المتحدة استعادت مكانتها كقوة عظمى لا يستهان بها. وقال إن الجيش الأمريكي بات «أقوى من أي وقت مضى»، مشدداً على أن خصوم واشنطن باتوا «خائفين» وأكثر حذراً في التعامل مع الإدارة الحالية.

واختتم ترمب خطابه بالتأكيد على أنه ورث حروباً وفوضى عالمية، لكنه تعهد بمواصلة نهج يعزز النفوذ الأمريكي ويفرض الاستقرار الدولي، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول تاريخية ستنقل أمريكا نحو «نتائج أفضل فأفضل».

spot_imgspot_img