spot_img

ذات صلة

مطالب ترامب من إيران: 5 شروط نووية وصاروخية لإنهاء التوتر

تصعيد الضغوط: 5 مطالب أمريكية حاسمة لإيران

كشفت مصادر صحفية عن قائمة من خمسة مطالب وصفت بـ«الصارمة» قدمتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى إيران، في محاولة لتغيير سلوكها الإقليمي وتقييد برامجها العسكرية. تمثلت هذه المطالب في: تسليم ما يقارب 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب، والتفكيك الكامل لبرنامجها النووي، وإلغاء برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف كافة أشكال البرنامج الصاروخي، بالإضافة إلى إنهاء دعمها للجماعات المسلحة في مناطق نفوذها بالشرق الأوسط، وتحديداً في اليمن، العراق، سوريا، ولبنان. تعكس هذه الشروط تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه طهران، مبتعدة عن النهج الدبلوماسي الذي ميز الاتفاق النووي لعام 2015.

خلفية التوتر: من الاتفاق النووي إلى سياسة الضغط الأقصى

أتت هذه المطالب في سياق سياسة “الضغط الأقصى” التي تبنتها إدارة ترامب بعد قرارها الانسحاب من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA) في مايو 2018. كان الاتفاق، الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، وألمانيا)، يهدف إلى فرض قيود على برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. لكن إدارة ترامب اعتبرت الاتفاق غير كافٍ لأنه لم يعالج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو دورها الإقليمي. وبانسحابها، أعادت واشنطن فرض عقوبات قاسية بهدف شل الاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً يغطي جميع النقاط التي تراها واشنطن مقلقة.

تنسيق أمريكي-إسرائيلي وتأثير إقليمي

في ظل هذا التصعيد، برز التنسيق الأمني الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل. حيث عقد مسؤولون عسكريون إسرائيليون اجتماعات مكثفة في واشنطن مع هيئة الأركان المشتركة الأمريكية. وبحسب مصادر مطلعة، هدفت هذه المباحثات إلى تقييم تداعيات أي هجوم عسكري محتمل على إيران، واستيضاح “عواقب توجيه ضربة عسكرية لإيران أو الامتناع عنها”. وقدم الجانب الإسرائيلي معلومات استخباراتية حديثة، معرباً عن قناعته بأن إيران لن تكون مستعدة لمناقشة هذه المطالب الأمريكية، وأنها قد تلجأ إلى “المماطلة” لكسب الوقت. وحذرت مصادر إسرائيلية من أن أي تراجع أمريكي قد يؤدي إلى “وضع أكثر خطورة” في الشرق الأوسط، معتبرة أن المرحلة تمثل “فرصة مفصلية” لإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.

خيارات واشنطن ومبادرات دولية

أمام هذا المشهد، كانت واشنطن تدرس خيارين رئيسيين: إما المضي قدماً في مواجهة عسكرية محتملة، أو التراجع والاكتفاء بـ”التصعيد اللفظي”. وساد ترقب دولي بشأن دوافع أي تأخير في اتخاذ القرار، والذي قد يعود إلى الحاجة لحشد قوات إضافية أو إفساح المجال لمناورة دبلوماسية. في غضون ذلك، برزت مبادرات دولية لمحاولة نزع فتيل الأزمة. أعلن الكرملين أن فكرة نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا كانت مطروحة على جدول الأعمال منذ فترة طويلة كخيار لخفض التوتر. وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد موسكو لاستلام كميات اليورانيوم التي تتجاوز الحدود المسموح بها، وإعادة معالجتها، ثم تزويد إيران بوقود نووي مخصب للاستخدامات السلمية، في محاولة للحفاظ على بصيص من الأمل الدبلوماسي وسط التهديدات المتصاعدة.

spot_imgspot_img