spot_img

ذات صلة

تاريخ الأمير عبدالله الفيصل: رد حاسم من الأمير تركي

عبّر الأمير تركي العبدالله الفيصل عن استيائه الشديد من التناول غير الدقيق وغير الأمين الذي تشهده بعض المنصات الإعلامية لمرحلة والده رائد الرياضة السعودية، مؤكداً أن تاريخ الأمير عبدالله الفيصل أكبر من المهاترات والجدل العقيم الذي يطرحه البعض اليوم. وأوضح في حديث خاص لصحيفة «عكاظ» أن ما يُتداول حالياً لا يعكس الحقيقة التاريخية لتلك الحقبة التأسيسية الهامة التي أرست قواعد الرياضة في المملكة.

حقيقة تاريخ الأمير عبدالله الفيصل بين التوثيق والزيف

وأضاف الأمير تركي قائلاً: “يؤسفني جداً ما يُطرح عن والدي، ليس فقط بصفتي ابناً له، بل لكوني شاهداً عيان على مرحلة مفصلية من تاريخ الرياضة في المملكة العربية السعودية، وهي المرحلة التي لعب فيها الأمير الراحل دوراً محورياً وأسهم في وضع اللبنات الأولى لها دعماً وعملاً”. وأشار إلى أن هذه الجهود كانت واجباً وطنياً قدمه الأمير الراحل بحب وإخلاص، دون انتظار منّة أو شكور، لكن المحزن هو أن يتصدى لرواية هذا التاريخ جيل جديد لا يعرف تفاصيله ولم يقرأ عنه بتمعن، مما فتح الباب للغط والافتراء والتزييف عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من قبل أشخاص يفتقرون للأمانة التاريخية.

الريادة الرياضية وتأسيس الحركة الرياضية السعودية

يُذكر أن الأمير عبدالله الفيصل يُعد المؤسس الفعلي والروحي للرياضة السعودية؛ حيث تولى الإشراف على النشاط الرياضي منذ أواخر الأربعينيات الميلادية، وأسهم بشكل مباشر في تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم واعتماده دولياً من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في عام 1956. كما كان له الدور الأبرز في دعم الأندية السعودية ماديًا ومعنويًا، وتنظيم أول دوري رسمي لكرة القدم في المملكة. هذا الإرث التاريخي العريق جعل من شخصيته رمزاً وطنياً يتجاوز حدود الميول الضيقة للأندية، ويمثل حجر الزاوية في الهوية الرياضية السعودية التي يفخر بها الجميع اليوم.

أثر التصريحات على الساحة الرياضية والإعلامية

تأتي تصريحات الأمير تركي العبدالله الفيصل في وقت تشهد فيه الرياضة السعودية طفرة غير مسبوقة واهتماماً عالمياً كبيراً، مما يجعل الحفاظ على نزاهة التاريخ الرياضي أمراً بالغ الأهمية محلياً وإقليمياً. إن حماية إرث الرواد يساهم في تقديم صورة مشرفة وموثوقة للأجيال الشابة وللمجتمع الدولي حول الجذور العميقة للرياضة في المملكة. ودعا الأمير تركي الجهات التنظيمية والمسؤولة عن قطاع الإعلام إلى القيام بدورها الحازم لوقف هذه التجاوزات والافتراءات التي تغذي التعصب الرياضي وتسيء للرموز الوطنية الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن.

أبواب مفتوحة للباحثين الصادقين ودعوة للتركيز على الحاضر

وفي سياق متصل، أكد الأمير تركي أن أبواب العائلة وقلوبهم مفتوحة دائماً لكل باحث جاد ومؤرخ أمين يسعى لمعرفة الحقيقة وتوثيق التاريخ من مصادره الموثوقة، مشدداً على رفضه التام لتداول هذا الإرث من قبل أدعياء المعرفة والباحثين عن الشهرة الزائفة. واختتم حديثه بالإشادة بالنهضة الرياضية الشاملة التي تعيشها المملكة حالياً في ظل رؤية 2030، داعياً الجميع إلى التركيز على منجزات الحاضر الواعد والتطلع للمستقبل، بدلاً من الغرق في جدل عقيم يشوه الماضي ولا يخدم الحاضر، مؤكداً أن والده ورفاقه كتبوا تاريخاً ناصعاً ليس بحاجة إلى إعادة كتابة بلسان متعصب.

spot_imgspot_img