أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) رسميًا عن تفاصيل مهمة تتعلق بالنسخة القادمة من دوري أمم أوروبا لموسم 2026/2027. من المقرر أن تُجرى قرعة البطولة المرتقبة في 12 فبراير القادم، وتحديدًا في العاصمة البلجيكية بروكسل، التي ستستضيف هذا الحدث الكروي الهام الذي يحدد مسار المنتخبات الأوروبية في المنافسة.
تُعد هذه البطولة، التي أُطلقت في عام 2018، بمثابة إضافة نوعية للكرة الأوروبية، حيث جاءت لتعوض المباريات الودية التي كانت تُقام بين المنتخبات، والتي غالبًا ما كانت تفتقر إلى الحماس والتنافسية. كان الهدف الأساسي من دوري الأمم الأوروبية هو توفير مباريات ذات طابع تنافسي حقيقي، مما يساهم في تطوير أداء المنتخبات الوطنية ومنح اللاعبين الشباب فرصة أكبر للاحتكاك على مستوى عالٍ. وقد نجحت البطولة في تحقيق هذا الهدف إلى حد كبير، مقدمةً مستويات عالية من الإثارة والندية في نسخها السابقة.
تنطلق مرحلة الدوري من البطولة في 24 سبتمبر، وتستمر المنافسات على مدار عدة أشهر، لتتوج بالدورة الرباعية النهائية (Final Four) التي ستقام في الفترة من 7 إلى 15 يونيو 2027. هذه المرحلة الحاسمة تجمع أفضل أربعة منتخبات من دوري الدرجة الأولى (League A) لتتنافس على لقب البطولة، وتُعد ذروة الإثارة في كل نسخة من دوري الأمم.
تكتسب قرعة دوري الأمم الأوروبية أهمية خاصة ليس فقط لتحديد مسارات المجموعات، بل أيضًا لتأثيرها المحتمل على تصفيات البطولات الكبرى الأخرى. ففي النسخ السابقة، ارتبط دوري الأمم الأوروبية بشكل مباشر بتصفيات كأس الأمم الأوروبية (اليورو)، حيث قدم مسارات بديلة للتأهل للمنتخبات التي لم تتمكن من حجز مقعدها عبر التصفيات التقليدية. ومع ذلك، لم يعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد رسميًا عن مدى ارتباط دوري الأمم الأوروبية لموسم 2026/2027 بتصفيات يورو 2028، وهو ما يضيف عنصر ترقب للفرق والجماهير على حد سواء لمعرفة الآلية الجديدة أو استمرار النظام السابق.
يُتوقع أن يكون للبطولة تأثير كبير على المستوى الكروي الأوروبي، حيث تضمن مباريات قوية ومثيرة بين المنتخبات الكبرى والصاعدة، مما يعزز من مستوى اللعبة بشكل عام. كما أنها توفر منصة للمدربين لتجربة تكتيكات جديدة واكتشاف مواهب شابة تحت ضغط المنافسة الحقيقية. على الصعيد الاقتصادي، تساهم البطولة في توليد إيرادات كبيرة للاتحاد الأوروبي والاتحادات الوطنية المشاركة، من خلال حقوق البث والرعاية وحضور الجماهير، مما يدعم تطوير كرة القدم في القارة. اختيار بروكسل لاستضافة القرعة يعكس مكانة المدينة كمركز سياسي واقتصادي وثقافي في قلب أوروبا، مما يضفي بعدًا إضافيًا على أهمية الحدث.
بينما تترقب الجماهير والمنتخبات موعد القرعة في فبراير، تتجه الأنظار نحو الإعلانات المستقبلية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لتوضيح كافة التفاصيل المتعلقة بالبطولة، خاصة فيما يتعلق بآليات التأهل ليورو 2028. يبقى دوري الأمم الأوروبية محركًا رئيسيًا للحماس الكروي، ومحفزًا للتنافسية بين أفضل المنتخبات في القارة العجوز.


