spot_img

ذات صلة

إحصاءات العمرة والزيارة: 11.2 مليون معتمر بنهاية 2025

أصدرت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية تقريرها الدوري الجديد، والذي كشف عن أرقام قياسية غير مسبوقة ضمن إحصاءات العمرة والزيارة للربع الرابع من عام 2025. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة، فقد بلغ إجمالي عدد المعتمرين خلال هذه الفترة 11,291,326 معتمراً ومعتمرة، مما يمثل قفزة نوعية تعكس الجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة لتسهيل وصول ضيوف الرحمن من مختلف أنحاء العالم وتوفير أرقى الخدمات لهم.

تفاصيل دقيقة حول إحصاءات العمرة والزيارة للربع الرابع

أظهرت الإحصاءات التفصيلية أن الذكور شكلوا النسبة الأكبر من إجمالي المعتمرين بواقع 6,413,707 معتمرين وبنسبة بلغت 56.8%، في حين بلغ عدد الإناث 4,877,619 معتمرة بنسبة 43.2%. وعند تقسيم المعتمرين بحسب مصدر قدومهم، تبين أن عدد معتمري الخارج قد بلغ 5,701,525 معتمراً ومعتمرة، بينما سجل معتمرو الداخل 5,589,801 معتمراً ومعتمرة. ومن الملاحظ أن الإناث سجلن النسبة الأعلى بين معتمري الخارج بواقع 53% (أي ما يعادل 3,021,238 معتمرة)، مقارنة بالذكور الذين بلغت نسبتهم 47% وبعدد 2,680,287 معتمراً.

وفيما يتعلق بالمنافذ التي سلكها معتمرو الخارج، فقد تصدرت المنافذ الجوية المشهد باستقبالها 4,976,861 معتمراً، تلتها المنافذ البرية بـ 699,577 معتمراً، ثم المنافذ البحرية التي استقبلت 25,087 معتمراً. أما على صعيد معتمري الداخل، فقد بلغ عدد المواطنين السعوديين 2,616,871 معتمراً (بنسبة 46.8%)، بينما بلغ عدد المقيمين غير السعوديين 2,972,930 معتمراً (بنسبة 53.2%). وشكل الذكور النسبة الأكبر من معتمري الداخل بـ 66.8% (3,733,420 معتمراً)، مقابل 33.2% للإناث (1,856,381 معتمرة).

النقلة النوعية في خدمة ضيوف الرحمن: من التاريخ إلى الرؤية المستقبلية

تأتي هذه الأرقام الاستثنائية كجزء من مسيرة تاريخية طويلة قادتها المملكة العربية السعودية في رعاية الحرمين الشريفين وتطوير المشاعر المقدسة. فمنذ تأسيس الدولة السعودية، حظي قطاع الحج والعمرة بأولوية قصوى، حيث شهدت مكة المكرمة والمدينة المنورة توسعات متتالية وتحديثات مستمرة للبنية التحتية. واليوم، تندرج هذه التسهيلات تحت مظلة “رؤية المملكة 2030” وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يهدف إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لأداء مناسك العمرة والزيارة على أكمل وجه، والوصول بالعدد إلى 30 مليون معتمر سنوياً بحلول عام 2030، وهو ما يفسر التنامي المتسارع في الأرقام ربع السنوية.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي لنمو حركة العمرة محلياً ودولياً

إن تحقيق هذه الأرقام المليونية يحمل أبعاداً وتأثيرات عميقة على الصعيدين المحلي والدولي. محلياً، يسهم هذا التدفق البشري في تنشيط قطاعات اقتصادية حيوية متعددة، مثل الطيران، والنقل البري، والفندقة والإيواء، والتجزئة، والأغذية، مما يعزز من مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي ويخلق آلاف فرص العمل للشباب السعودي. إقليمياً ودولياً، تعزز هذه الإحصاءات من مكانة المملكة كمركز إسلامي ريادي قادر على إدارة الحشود المليونية بكفاءة وأمان عاليين، مستفيدة من التقنيات الرقمية الحديثة مثل المنصات الإلكترونية الموحدة (مثل منصة نسك) التي سهلت استخراج التأشيرات والتخطيط للرحلة الإيمانية من أي مكان في العالم.

سلوكيات المعتمرين وتوزيعهم الجغرافي والعمري

وبالنظر إلى أنماط أداء العمرة لمعتمري الداخل، فقد أظهر التقرير الإحصائي أن 72% منهم فضلوا أداء المناسك برفقة الأصدقاء، وهي النسبة الأعلى، تلاهم من أدوا العمرة بشكل فردي بنسبة 21%، ثم برفقة أسرهم بنسبة 7%. وجغرافياً، تصدرت منطقة مكة المكرمة قائمة مناطق المملكة في أعداد معتمري الداخل بـ 2,002,701 معتمر (35.8%)، تلتها منطقة الرياض بـ 1,146,451 معتمراً (20.5%)، في حين سجلت الحدود الشمالية النسبة الأقل بـ 0.5%. كما تبين أن الغالبية العظمى من معتمري الداخل (97.1%) أدوا العمرة لمرة واحدة فقط خلال الربع الرابع، بينما كررها 2.9% منهم.

وعلى الصعيد الزمني، سجل شهر ديسمبر الذروة لمعتمري الخارج بـ 2,142,252 معتمراً (37.6%)، بينما كان نوفمبر هو الأعلى لمعتمري الداخل بـ 2,059,838 معتمراً (36.8%). وديموغرافياً، تصدرت الفئة العمرية من 55 إلى 64 سنة معتمري الخارج بنسبة 18.9%، بينما تصدرت الفئة من 25 إلى 34 سنة معتمري الداخل بنسبة 26.6%. وفي المدينة المنورة، استقبلت طيبة الطيبة نحو 5.7 مليون زائر وزائرة من الداخل والخارج خلال الربع الرابع من عام 2025، حيث بلغ عدد زوار الخارج 3,846,284 زائراً، وزوار الداخل لأغراض دينية 1,876,300 زائر، مما يؤكد التكامل الكبير بين رحلتي العمرة والزيارة للمسجد النبوي الشريف.

spot_imgspot_img