spot_img

ذات صلة

مجلس الأمن يعاقب 4 من قادة الدعم السريع: الأسماء والتفاصيل

في خطوة تصعيدية جديدة تهدف إلى محاصرة الانتهاكات المستمرة في السودان، أدرج مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، أربعة من أبرز القادة الميدانيين والسياسيين لقوات الدعم السريع على قائمة العقوبات الدولية. ويأتي هذا القرار استجابة للتقارير الأممية المتزايدة التي توثق تورط هذه القيادات في أعمال تهدد السلم والأمن والاستقرار في البلاد.

تفاصيل العقوبات والأسماء المستهدفة

شمل القرار الأممي شخصيات محورية في هيكلية قوات الدعم السريع، وعلى رأسهم عبدالرحيم دقلو، شقيق قائد القوات محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بالإضافة إلى جدو حمدان، والفاتح إدريس المعروف بلقب "أبو لولو"، وتجاني موسى. وبموجب هذا القرار، سيخضع هؤلاء القادة لعقوبات صارمة تتضمن تجميد كافة أصولهم المالية عبر العالم، وحظر السفر الذي يمنعهم من دخول أو عبور أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتستند هذه العقوبات إلى أدلة دامغة وتقارير لجان الخبراء التي أكدت مسؤولية هؤلاء الأفراد عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك استهداف المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية في مناطق النزاع.

خلفية الصراع وتداعياته الإقليمية

يأتي هذا التحرك الدولي في وقت يشهد فيه السودان حرباً طاحنة اندلعت شرارتها في منتصف أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي. وقد تحول هذا الصراع من خلاف سياسي حول دمج القوات إلى حرب شاملة دمرت البنية التحتية للعاصمة الخرطوم وامتدت لتشمل ولايات دارفور وكردفان والجزيرة.

ويرى مراقبون أن توسيع دائرة العقوبات لتشمل قيادات الصف الأول والميدانيين يعكس نفاد صبر المجتمع الدولي تجاه استمرار الأعمال العدائية، ومحاولة للضغط على الأطراف المتحاربة للعودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة في ظل تعثر مبادرات السلام السابقة.

الوضع الإنساني والميداني المتدهور

ميدانياً، لا تزال المعارك تحتدم في ولاية شمال دارفور، حيث أفادت التقارير الواردة في نص الخبر عن هجوم شنه مقاتلو الدعم السريع على بلدة "مستريحة"، مما أدى إلى اشتعال النيران في البلدة وتدمير الممتلكات، وهو ما وثقته مقاطع فيديو نشرها عناصر من القوات المهاجمة.

وعلى الصعيد الإنساني، تسببت الحرب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، سواء كنازحين داخلياً أو لاجئين في دول الجوار. وتتزامن العقوبات الأممية مع عقوبات منفصلة فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي على قادة آخرين متورطين في جرائم بمدينة الفاشر، المركز الإداري لشمال دارفور، في محاولة منسقة لتضييق الخناق على مرتكبي الانتهاكات.

spot_imgspot_img