spot_img

ذات صلة

جامعة نيو هيفن الرياض: تدشين فرع جديد بمدينة مسك

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز منظومتها التعليمية وتطوير رأس المال البشري، أعلنت مدينة محمد بن سلمان غير الربحية «مدينة مسك» عن تدشين فرع جامعة نيو هيفن الرياض الأمريكية. يأتي هذا الإعلان ضمن شراكة محورية بين مدينة مسك وجامعة نيو هيفن الأمريكية، لتصبح المدينة الحاضنة لأول مقر للجامعة في المنطقة، والذي سيفتح أبوابه لاستقبال الطلاب والطالبات ابتداءً من الفصل الدراسي لخريف 2026. ويمثل هذا التدشين إضافة نوعية للمشهد التعليمي، مؤكداً على سعي المملكة الدؤوب نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.

رؤية طموحة ومستقبل واعد: مدينة مسك كحاضنة للابتكار

تُعد مدينة محمد بن سلمان غير الربحية، المعروفة اختصاراً بـ «مدينة مسك»، مشروعاً رائداً يهدف إلى تمكين الشباب السعودي وتطوير قادة المستقبل في مختلف المجالات. تأسست المدينة على مبادئ الابتكار وريادة الأعمال، وتعمل كحاضنة للمواهب والإبداع، من خلال توفير بيئة متكاملة تجمع بين التعليم، والثقافة، والأعمال. يأتي احتضان جامعة نيو هيفن الرياض ضمن هذا السياق الأوسع، حيث تسعى المدينة إلى استقطاب أفضل المؤسسات التعليمية العالمية لتقديم برامج أكاديمية تتوافق مع متطلبات سوق العمل المستقبلي وتطلعات المملكة نحو اقتصاد المعرفة. هذا التوجه يعكس رؤية المملكة 2030 التي تضع تطوير التعليم وتنمية القدرات البشرية في صميم أولوياتها، بهدف بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.

شراكة استراتيجية لتمكين الكفاءات الوطنية

مثّل مدينة مسك في توقيع الاتفاقية الرئيس التنفيذي المهندس سامي بن جاسر الجاسر، فيما مثّل الجامعة نائب الرئيس الأول في جامعة نيو هيفن-الرياض الدكتور ليو ليستر. حضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة، منهم الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن سلمان غير الربحية «مسك» الدكتور بدر البدر، ومساعد وكيل وزارة الاستثمار فهد الهاشم، ووكيل وزارة التعليم للاستثمار المهندس عبدالرحمن الهاجري، إلى جانب نخبة من المهتمين والرواد في القطاع. تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تعزيز المنظومة التعليمية والمعرفية داخل مدينة مسك، ودعم التخصصات المرتبطة بالابتكار، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال. هذه المجالات الحيوية تُعد ركائز أساسية للاقتصاد الرقمي الحديث، وتساهم بشكل مباشر في تمكين الكفاءات الوطنية وتكامل المؤسسات التعليمية التي تحتضنها المدينة، مما يضمن تخريج جيل قادر على المنافسة عالمياً.

تأثير إقليمي وعالمي: جامعة نيو هيفن الرياض ودورها المحوري

إن تدشين فرع لجامعة أمريكية مرموقة مثل جامعة نيو هيفن في الرياض يحمل في طياته أبعاداً متعددة وتأثيراً كبيراً على المستويين المحلي والإقليمي. محلياً، سيوفر هذا الفرع فرصاً تعليمية عالمية المستوى للطلاب السعوديين داخل وطنهم، مما يقلل الحاجة إلى السفر للخارج ويساهم في استقطاب المواهب وتنميتها محلياً. إقليمياً، تعزز جامعة نيو هيفن الرياض مكانة المملكة كمركز إقليمي للتعليم العالي والبحث العلمي، مما قد يجذب طلاباً من دول الجوار ويثري التبادل الثقافي والمعرفي. على الصعيد العالمي، يعكس هذا التعاون التزام المملكة بالانفتاح على الخبرات الدولية وتبني أفضل الممارسات التعليمية، مما يعزز سمعتها كوجهة جاذبة للاستثمار في التعليم والمعرفة. البرامج الأكاديمية التي ستقدمها الجامعة، مثل ريادة الأعمال والابتكار، وإدارة الرياضات الإلكترونية والألعاب الرقمية، والتسويق، والإدارة الرياضية، بالإضافة إلى برامج دراسات عليا في الذكاء الاصطناعي في الأعمال، وإدارة الأعمال والقيادة الإستراتيجية، مصممة لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة وتطلعات الشباب نحو مجالات المستقبل الواعدة.

بيئة تعليمية متكاملة في قلب مدينة مسك

تتمتع جامعة نيو هيفن باعتماد هيئة نيو إنغلاند لاعتماد التعليم العالي (NECHE)، كما تحظى كلية الأعمال فيها باعتماد جمعية تطوير كليات الأعمال الجامعية (AACSB)، مما يضمن جودة التعليم والاعتراف الدولي بالشهادات الممنوحة. وسيحصل طلاب فرع الرياض على الدرجة العلمية ذاتها الممنوحة في الفرع الرئيسي للجامعة بولاية كونيتيكت الأمريكية، مما يمنحهم ميزة تنافسية قوية. يقع المقر الجامعي في قلب مدينة مسك، بالقرب من المرافق المجتمعية والمناطق الحيوية في منطقة المشراق، ضمن بيئة متكاملة تضم عدداً من المؤسسات التعليمية والثقافية والإبداعية التابعة لمنظومة مسك. هذا التكامل يعزز تجربة تعليمية فريدة تدعم الابتكار وتطوير المواهب، تحقيقاً لرؤية مسك في تمكين الشباب، وانسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد معرفي مستدام ومجتمع حيوي.

spot_imgspot_img