في تطور عسكري دراماتيكي يمثل نقطة تحول تاريخية في الصراع بالشرق الأوسط، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) اليوم الأحد، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق وصفتها بـ"قطع رأس الأفعى"، مؤكدة توجيه ضربات قاصمة للحرس الثوري الإيراني في قلب العاصمة طهران.
تفاصيل العملية الأمريكية: استهداف مراكز القيادة
وفقاً للبيان الصادر عن القيادة المركزية، فإن الهجوم جاء رداً على مقتل أكثر من ألف أمريكي على يد الحرس الثوري الإيراني على مدار السنوات السبع والأربعين الماضية. وقد نشرت القيادة عبر منصاتها الرسمية مشاهد توثق لحظات القصف الذي شاركت فيه البوارج الحربية والطائرات الأمريكية، مستهدفة مجمعاً كبيراً يتكون من 4 مربعات أمنية استراتيجية.
وأشارت التقارير الواردة في نص الخبر إلى أن القصف طال مقراً كان يجتمع فيه المرشد الإيراني علي خامنئي مع كبار القادة، مما أسفر عن مقتله مع عدد من المجتمعين، بمن فيهم أفراد من عائلته، في حدث لو تأكدت تداعياته سيغير وجه المنطقة سياسياً وعسكرياً. وأكدت واشنطن في بيانها أن "الحرس الثوري لم يعد يمتلك مقر قيادة"، مشددة على تفوق القوة العسكرية الأمريكية.
السياق التاريخي وتصاعد التوترات
تأتي هذه العملية في ذروة توترات متراكمة بين واشنطن وطهران. تاريخياً، يعتبر الحرس الثوري الإيراني وقوات "الباسيج" (التي أكدت وسائل إعلام إيرانية تعرض مواقعها للهجوم) الذراع العسكري والعقائدي الأقوى للنظام الإيراني، حيث يمتد نفوذهما ليشمل عمليات خارج الحدود وتشكيل تحالفات إقليمية واسعة. لطالما وصفت الإدارات الأمريكية المتعاقبة الحرس الثوري بأنه عنصر عدم استقرار في المنطقة، وتأتي هذه الضربة لتمثل الانتقال من مرحلة "الحروب بالوكالة" إلى المواجهة المباشرة والصريحة.
تداعيات إقليمية: العراق وخطوط النار
لم تقتصر العمليات على الداخل الإيراني، فقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن تعرض نقطة تابعة للواء 45 في الحشد الشعبي بمنطقة "عكاشات" غربي العراق لضربات جوية، مما أدى لوقوع ضحايا. تُعد منطقة عكاشات موقعاً استراتيجياً قرب الحدود السورية، وغالباً ما تشهد توترات عسكرية نظراً لأهميتها الجغرافية في خطوط الإمداد.
الرد الإيراني وجبهة إسرائيل
في المقابل، وبالتزامن مع هذه الضربات، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية بدء موجة تاسعة من الهجمات الانتقامية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد أهداف إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية برصد صاروخ انشطاري في الهجمات الأخيرة، بينما سُجلت إصابات في أربيل بكردستان العراق جراء شظايا طائرة مسيرة.
يشير هذا التصعيد المتبادل إلى أن المنطقة قد تكون دخلت في دوامة عنف مفتوحة، حيث تتداخل الجبهات من طهران إلى بغداد وصولاً إلى تل أبيب، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات أمنية ودبلوماسية هائلة لاحتواء الموقف قبل خروجه عن السيطرة الشاملة.


