ذات صلة

الكونغرس يدرس مشروع قانون لتأسيس شراكة دفاعية مع إسرائيل

أخبارالكونغرس يدرس مشروع قانون لتأسيس شراكة دفاعية مع إسرائيل

يدرس الكونغرس الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى إعادة صياغة العلاقات العسكرية مع إسرائيل، من خلال استبدال نموذج المساعدات العسكرية السنوية التقليدي وتأسيس شراكة دفاعية وصناعية وتكنولوجية أكثر تكاملاً بين البلدين.

ويتضمن مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوية، الذي أقره مجلس النواب وينتظر تصويت مجلس الشيوخ، إنشاء مكتب دائم داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يتولى تنسيق التعاون الدفاعي والصناعي مع إسرائيل، والإشراف على برامج تطوير واختبار ونشر التقنيات العسكرية الحديثة.

دوافع التحول الاستراتيجي

يأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه الدعم السياسي للمساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تراجعاً متزايداً داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لا سيما بين الناخبين الشباب، وهو ما ساهمت الحرب في غزة في تسريع وتيرته، مما دفع المشرعين للبحث عن إطار جديد يحافظ على التحالف الاستراتيجي ويقلل الاعتماد على الدعم المالي المباشر.

ويأتي المقترح قبل انتهاء مذكرة التفاهم الحالية للمساعدات العسكرية في عام 2028، والتي تنص على تقديم نحو 3.8 مليار دولار سنوياً، وسط مؤشرات على صعوبة تجديدها بالصيغة نفسها في ظل المتغيرات السياسية الداخلية بالولايات المتحدة.

ويحظى المشروع بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اللذين يعتبران أن العلاقة يجب أن تنتقل من نموذج “المانح والمستفيد” إلى شراكة استراتيجية متبادلة تتيح لواشنطن الاستفادة من الخبرات والابتكارات العسكرية الإسرائيلية. ويستند هذا المقترح إلى شراكات قائمة بالفعل مثل الإنتاج المشترك لمنظومتي الدفاع الجوي “القبة الحديدية” و”مقلاع داود”.

انتقادات ومخاوف من تقييد القرار الأمريكي

في المقابل، يواجه مشروع القانون انتقادات من أعضاء في الكونغرس، من بينهم السناتور كريس فان هولن، والنائب توماس ماسي، والنائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، الذين يحذرون من أن إلزام الولايات المتحدة بالإنتاج الدفاعي المشترك قد يمنح إسرائيل نفوذاً أكبر على القرارات العسكرية الأمريكية ويجعل فك الارتباط مستقبلاً أكثر تعقيداً.

ويستشهد المعارضون بتجربة الإنتاج المشترك لمنظومة “القبة الحديدية”، مشيرين إلى اعتراضات إسرائيل السابقة على نقل هذه الأنظمة إلى أوكرانيا بعد الغزو الروسي خشية وصول التكنولوجيا إلى أطراف قد تستخدمها ضدها، وهو ما اعتبروه مؤشراً على تقييد حرية القرار الأمريكي.

بالمقابل، يؤكد مؤيدو المشروع أن الولايات المتحدة تطبق نماذج تعاون دفاعي مشابهة مع حلفاء آخرين مثل المملكة المتحدة وأستراليا، وأن الشراكة المقترحة ستوفر لواشنطن إمكانية الاستفادة من التقنيات الإسرائيلية المتقدمة مع تقليل الاعتماد على برامج المساعدات المالية السنوية.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_img