spot_img

ذات صلة

تأشيرات كأس العالم 2026: تسهيلات من السفارة الأمريكية

في خطوة تهدف إلى تسهيل سفر عشاق كرة القدم من المملكة العربية السعودية والمنطقة، كشفت السفارة الأمريكية في الرياض عن إجراءات استثنائية لتسريع إصدار تأشيرات كأس العالم 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار استعدادات الولايات المتحدة المكثفة لاستضافة الحدث الرياضي الأضخم في تاريخ اللعبة، بالشراكة مع كندا والمكسيك، حيث تسعى واشنطن لتقديم تجربة سفر ميسرة وانسيابية لملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم.

برنامج FIFA PASS والجهود القنصلية لتسهيل تأشيرات كأس العالم 2026

أوضح مسؤول في السفارة الأمريكية بالرياض أن وزارة الخارجية الأمريكية اتخذت خطوات عملية غير مسبوقة لضمان معالجة طلبات التأشيرات بكفاءة وسرعة. ومن أبرز هذه الخطوات إطلاق برنامج “FIFA PASS”، وهو نظام مبتكر مخصص لمنح الأولوية في مواعيد المقابلات لحاملي تذاكر المباريات الرسمية، مما يضمن لهم مساراً واضحاً وميسراً للحصول على التأشيرة.

ولدعم هذه الجهود على مستوى العالم، قامت الخارجية الأمريكية بتعيين أكثر من 500 موظف قنصلي إضافي تم توزيعهم على البعثات الدبلوماسية لمعالجة الطلبات المتزايدة المرتبطة بالبطولة. وبفضل هذه الإجراءات، نجحت الإدارة الأمريكية في تقليص فترات الانتظار، حيث بات بإمكان المشجعين في أكثر من 80% من الدول حجز مواعيد مقابلات تأشيرة الزيارة في مدة تقل عن 60 يوماً، مع الالتزام الكامل بأعلى المعايير الأمنية المعمول بها.

خلفية تاريخية واستضافة ثلاثية غير مسبوقة

تكتسب بطولة كأس العالم 2026 أهمية تاريخية بالغة؛ فهي ليست فقط النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، بل إنها المرة الأولى أيضاً التي تُقام بتنظيم مشترك بين ثلاث دول في قارة أمريكا الشمالية. وستشهد البطولة إقامة 104 مباريات، تستضيف الولايات المتحدة النصيب الأكبر منها بواقع 78 مباراة، تشمل الأدوار الإقصائية المتقدمة ونصف النهائي والمباراة النهائية، وتتوزع على 11 مدينة أمريكية رائدة مثل ميامي، سياتل، بوسطن، ولوس أنجلوس.

وما يزيد من رمزية هذا الحدث بالنسبة للولايات المتحدة هو تزامن البطولة مع الذكرى الـ 250 لتأسيس البلاد (اليوبيل الربع ألفي)، مما يجعل عام 2026 عاماً احتفالياً بامتياز يمزج بين الإرث الوطني التاريخي والشغف الرياضي العالمي.

تأثيرات إقليمية ودولية واستعدادات أمنية بمليارات الدولارات

من المتوقع أن تجذب البطولة ما بين 5 إلى 7 ملايين زائر دولي، مما يمنحها تأثيراً اقتصادياً وثقافياً هائلاً على المستويين المحلي والدولي. هذا التدفق البشري الكبير سيسهم في تنشيط قطاعات السياحة، الطيران، والضيافة، ويعزز من مكانة الدول المستضيفة كوجهات عالمية قادرة على إدارة الفعاليات الضخمة.

ولضمان سلامة الجماهير والوفود المشاركة، صنفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية جميع مباريات البطولة ضمن أعلى مستويات تقييم الفعاليات الخاصة. وتم تخصيص ميزانية ضخمة تتجاوز 1.23 مليار دولار لدعم العمليات الأمنية، وتطوير شبكات النقل العام، وتعزيز التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون في المدن المستضيفة.

وتعد هذه البطولة نقطة الانطلاق لما تصفه واشنطن بـ “العقد الذهبي للرياضة”، حيث تستعد الولايات المتحدة بعد ذلك لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028 في لوس أنجلوس، مما يرسخ ريادتها في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى على الساحة الدولية.

spot_imgspot_img