spot_img

ذات صلة

أمريكا تدرس استضافة كأس العالم 2038 بالتنسيق مع ترامب

كشف أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل كأس العالم 2026 التابع للبيت الأبيض، عن تطلع الولايات المتحدة الأمريكية لتقديم ملف رسمي من أجل استضافة كأس العالم 2038 للرجال. وأوضح جولياني أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية استراتيجية طويلة المدى لتعزيز مكانة أمريكا كوجهة رياضية عالمية أولى، مشيراً إلى أن النقاشات الأولية قد بدأت بالفعل لتجهيز ملف قوي قادر على إقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمنح الولايات المتحدة شرف تنظيم البطولة مجدداً بعد انتهاء النسخ المقبلة المحددة سلفاً.

رؤية ترامب وجاهزية البنية التحتية لتأمين استضافة كأس العالم 2038

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة “بي بي سي” (BBC)، أكد جولياني أنه أجرى مناقشات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قدرة البلاد على تنظيم الحدث الكروي الأكبر مجدداً. وأشار إلى أن الرئيس ترامب يبدي اهتماماً كبيراً بدعم هذا الملف الرياضي الضخم، لما يمثله من قيمة اقتصادية وجماهيرية كبرى للولايات المتحدة. وأضاف جولياني أن البنية التحتية الرياضية في أمريكا تعد الأفضل عالمياً، حيث تمتلك البلاد ملاعب حديثة وجاهزة بالفعل ولا تحتاج إلى استثمارات ضخمة لإعادة تشييدها، مما يقلل التكلفة المالية الإجمالية مقارنة بالدول الأخرى التي تضطر لإنفاق عشرات المليارات من الدولارات لبناء ملاعب جديدة.

من 1994 إلى 2026: الإرث الرياضي الأمريكي الممتد

تاريخياً، تمتلك الولايات المتحدة مسيرة حافلة في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، حيث شكلت نسخة كأس العالم عام 1994 نقطة تحول تاريخية في شعبية كرة القدم داخل البلاد، محققة أرقاماً قياسية في الحضور الجماهيري لا تزال صامدة حتى اليوم. ومع استعداد أمريكا لتنظيم مونديال 2026 بالاشتراك مع كندا والمكسيك، فإن الخبرات التراكمية تضعها في مقدمة الدول المؤهلة لاستضافة الفعاليات الموسعة. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه خريطة المونديال استقراراً للسنوات القادمة؛ حيث ستقام نسخة 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال، بينما تتجه نسخة 2034 إلى المملكة العربية السعودية، مما يجعل عام 2038 توقيتاً مثالياً لعودة البطولة إلى أراضي أمريكا الشمالية.

التأثيرات الاقتصادية والرياضية لبطولة موسعة تضم 64 منتخباً

تتزامن التطلعات الأمريكية مع دراسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إمكانية توسيع نظام البطولة ليشمل 64 منتخباً بحلول عام 2030، بعد أن تقرر رسمياً مشاركة 48 منتخباً في نسخة 2026 لأول مرة في التاريخ. ويرى الخبراء أن قدرة أمريكا على استيعاب هذا العدد الضخم من المنتخبات والجماهير ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط قطاعات السياحة، الطيران، والخدمات، فضلاً عن تعزيز الدبلوماسية الرياضية على الساحة الدولية. واختتم جولياني تصريحاته بالقول إن التركيز الحالي ينصب بالكامل على إنجاح مونديال 2026 الذي يتزامن مع احتفالات أمريكا بالذكرى الـ250 لتأسيسها، ليكون هذا النجاح بمثابة الحجر الأساس الذي سينطلق منه ملف الترشح لعام 2038.

spot_imgspot_img