spot_img

ذات صلة

أمريكا تفرض قيوداً على تأشيرات مسؤولين إيرانيين | تصاعد التوتر

في خطوة جديدة تعكس استمرار التوتر في العلاقات بين واشنطن وطهران، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء، عن فرض قيود على منح تأشيرات الدخول لـ 18 مسؤولاً إيرانياً حالياً وسابقاً، بالإضافة إلى مسؤولين في قطاع الاتصالات. وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي رداً على ما وصفته بـ “موجة العنف والقمع” التي يمارسها النظام الإيراني ضد المحتجين السلميين، والتي شهدت تصاعداً ملحوظاً في الأشهر الماضية.

خلفية القرار وسياق الاحتجاجات

تعود جذور هذا القرار إلى الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في إيران منذ سبتمبر 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق. هذه الاحتجاجات، التي بدأت كحركة اعتراض على قوانين الحجاب الإلزامي، سرعان ما تحولت إلى حركة أوسع نطاقاً تطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية جذرية. قابلت السلطات الإيرانية هذه التحركات بقوة، حيث لجأت إلى العنف المفرط والاعتقالات الجماعية وقطع خدمات الإنترنت لمنع تنظيم المتظاهرين وتداول المعلومات، وهو ما يفسر استهداف مسؤولي قطاع الاتصالات في العقوبات الأمريكية الجديدة.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

تُعد قيود التأشيرات أداة دبلوماسية تهدف إلى ممارسة ضغط مباشر وشخصي على صانعي القرار في النظام الإيراني وعائلاتهم، من خلال منعهم من السفر إلى الولايات المتحدة أو الاستفادة من نظامها المالي والتعليمي. وعلى الرغم من أن تأثيرها قد يبدو رمزياً، إلا أنها تحمل رسالة سياسية قوية مفادها أن المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان سيواجهون عزلة دولية ومساءلة شخصية. تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تتبعها الإدارات الأمريكية المتعاقبة، والتي تجمع بين العقوبات الاقتصادية والعزلة الدبلوماسية للضغط على طهران لتغيير سلوكها داخلياً وخارجياً.

تصاعد التوترات في ظل الملف النووي

يتزامن هذا الإعلان مع تصاعد حاد في التهديدات المتبادلة بشأن البرنامج النووي الإيراني. فقد نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الاستعدادات العسكرية جارية تحسباً لفشل المسار الدبلوماسي في كبح طموحات طهران النووية. وتشير التقديرات إلى أن أي عمل عسكري محتمل لن يكون ضربة محدودة، بل حملة واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع، وتستهدف البنية التحتية النووية والصاروخية الإيرانية، وربما منشآت أمنية مرتبطة بالنظام. وفي هذا السياق، صرح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بأن الضربات المحتملة قد تكون على بعد أسابيع قليلة، مما يرفع منسوب القلق في المنطقة والعالم من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة قد تعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية.

spot_imgspot_img