spot_img

ذات صلة

تطورات أزمة مضيق هرمز: ترقب عملية برية أمريكية في خارك

تتواصل التوترات الجيوسياسية والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث أبلغ مسؤولون في البيت الأبيض نظراءهم الإسرائيليين أن أي عملية عسكرية أمريكية محتملة لإعادة فتح الممر المائي الحيوي قد تستغرق عدة أسابيع، وذلك وفقاً لما نقلته القناة الـ12 الإسرائيلية. وأكد المسؤولون الأمريكيون أن هناك حاجة ملحة لتغيير الإستراتيجية الحالية، مشددين على أن واشنطن لن تسمح لطهران باحتجاز هذا الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية كرهينة، معتبرين أن هذه الضغوط ستؤدي إلى انهيار النظام الإيراني من الداخل.

الأهمية الإستراتيجية والتاريخية لحركة الملاحة في مضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية الإستراتيجية في العالم، حيث يربط بين الخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب. تاريخياً، كان هذا المضيق مسرحاً للعديد من التوترات والصراعات، أبرزها حرب الناقلات في ثمانينيات القرن الماضي خلال الحرب العراقية الإيرانية، حيث سعت الدول الكبرى دائماً لضمان حرية الملاحة فيه. تنبع أهمية المضيق من كونه الشريان الرئيسي لصادرات الطاقة من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، وأي تعطيل لحركة السفن فيه، ولو لأيام معدودة، يرسل موجات صدمة فورية تضرب استقرار الأسواق المالية وتؤثر على سلاسل التوريد العالمية.

تحركات عسكرية أمريكية لاستهداف جزيرة خارك

في ظل هذه التطورات، كشفت مصادر إسرائيلية لصحيفة جيروزاليم بوست أن الولايات المتحدة تدرس بجدية تنفيذ عملية برية للسيطرة على جزيرة خارك، التي تُعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وأوضح مسؤولون أمريكيون كبار لإسرائيل ودول حليفة أخرى أن واشنطن قد تجد نفسها مضطرة لشن هذه العملية البرية لضمان أمن المنطقة. وفي إطار الاستعدادات، سرّع الجيش الأمريكي من وتيرة نشر آلاف الأفراد من مشاة البحرية (المارينز) والقوات البحرية في الشرق الأوسط. وتشمل هذه التعزيزات العسكرية الضخمة مجموعة يو إس إس بوكسر البرمائية الجاهزة، إلى جانب سفن النقل البرمائية المتطورة مثل يو إس إس بورتلاند ويو إس إس كومستوك.

التداعيات الاقتصادية للأزمة على الأسواق العالمية

لا تقتصر تأثيرات هذه الأزمة على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فمنذ اندلاع التصعيد الأخير، ورد الجانب الإيراني باستهداف مصالح إسرائيلية ودولية، شهدت أسواق الطاقة العالمية ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط والغاز. وفي محاولة لكبح هذا الارتفاع المستمر، سمحت الولايات المتحدة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزنة على متن ناقلات بحرية لمدة شهر، إلا أن طهران أعلنت عدم امتلاكها لفائض من النفط الخام في عرض البحر، مما يعمق من أزمة المعروض العالمي ويزيد من مخاوف المستثمرين.

مهلة حاسمة وتهديدات بتدمير البنية التحتية

بلغت التوترات ذروتها مع إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة حاسمة مدتها 48 ساعة لإعادة فتح الممر البحري. وتوعد ترمب في منشور عبر منصته تروث سوشيال بأنه إذا لم تقم إيران بفتح المضيق بالكامل ودون أي تهديد، فإن القوات الأمريكية ستوجه ضربات مدمرة لمختلف محطات الطاقة الإيرانية، بدءاً بأكبرها. في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد، حيث هددت بإغلاق المضيق بشكل كامل ونهائي إذا تعرضت منشآتها للطاقة لأي هجوم، ملوحة بتوسيع دائرة الصراع عبر استهداف محطات الطاقة والبنية التحتية في دول المنطقة، مما ينذر بتصعيد خطير قد يغير خارطة التحالفات والاقتصاد في الشرق الأوسط.

spot_imgspot_img