ذات صلة

تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني ومصير مضيق هرمز والأموال المجمدة

أخبارتفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني ومصير مضيق هرمز والأموال المجمدة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن بدء حركة ناقلات النفط بأمان عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع كشف نائبه جي دي فانس عن تفاصيل حاسمة تتعلق بمسار الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب. وأوضح ترمب في منشور له على منصة “إكس” أن السفن بدأت بالفعل بالتحرك عبر الطريق السريع الجنوبي، واصفاً الممر الملاحي بأنه “آمن تماماً ومؤمّن ونظيف”، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة أخرى متاحة للملاحة الدولية لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية دون عوائق.

شروط واشنطن لإتمام الاتفاق الأمريكي الإيراني وملف الأموال المجمدة

وفي سياق متصل، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، في مقابلة مع شبكة “CNBC”، أن هناك العديد من التفاصيل التي لا تزال قيد النقاش والتوضيح فيما يتعلق بالملف الإيراني. وأوضح فانس أن واشنطن تتوقع أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية دون قيود وعلى المدى الطويل.

وحول ما تردد عن منح إيران مبالغ مالية ضخمة، نفى فانس بشكل قاطع وجود أي نص في الاتفاق يقضي بمنح طهران 24 مليار دولار، معتبراً أن المسؤولين الإيرانيين يحاولون “بيع الوهم” لجمهورهم الداخلي. وشدد نائب الرئيس على المعادلة الأمريكية الصارمة: “التفتيش أولاً، ثم إنهاء البرنامج النووي بالكامل، وبعدها فقط يمكن الحديث عن الأموال المجمدة”. وأشار إلى أن أي اتفاق مستقبلي سيشمل “آلية تحقق ثنائية المرحلة” لضمان التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق.

مراسم التوقيع المرتقبة والموقف الإيراني في جنيف

من جانبه، كشف فانس أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف سيمثلان إيران في مراسم التوقيع المقررة في سويسرا يوم الجمعة المقبل، متوقعاً صدور النص الكامل للاتفاق خلال هذا الأسبوع.

وفي طهران، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن القرار النهائي بشأن آلية وشكل توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن سيُتخذ خلال ساعات، على أن تُعلن النتائج رسمياً لاحقاً. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الولايات المتحدة تعهدت بموجب اتفاق وقف الحرب بتحرير أرصدة إيرانية مجمدة في الخارج ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، مؤكداً أن هاتين النقطتين تمثلان ركيزتين أساسيتين في الاتفاق. كما أشار بقائي إلى أن إيران لا تسعى لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز، بل ستفرض رسوماً مقابل خدمات الملاحة، حماية البيئة، والتأمين على السفن.

وكانت باكستان قد أعلنت فجر الإثنين أن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق شامل، يضم لبنان أيضاً، لإنهاء الحرب في المنطقة، على أن يتم توقيعه رسمياً في جنيف في 19 يونيو الجاري.

الأبعاد الجيوسياسية والتأثيرات الإقليمية لتهدئة الصراع

يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً. وتاريخياً، شكّل المضيق بؤرة توتر مستمرة بين طهران وواشنطن وحلفائها، حيث هددت إيران مراراً بإغلاقه في أوقات الأزمات السياسية والعسكرية كأداة ضغط اقتصادي واستراتيجي.

إن التوصل إلى هذا الاتفاق يحمل تأثيرات بالغة الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ فمحلياً وإقليمياً، يسهم الاتفاق في خفض حدة التصعيد العسكري وحماية البنية التحتية للطاقة في الخليج العربي. أما دولياً، فإن تأمين سلامة الملاحة في مضيق هرمز يضمن استقرار أسواق النفط العالمية ويمنع حدوث قفزات مفاجئة في أسعار الوقود، مما ينعكس إيجاباً على معدلات التضخم والاقتصاد العالمي. وفيما يخص التحفظات الإسرائيلية، علق فانس قائلاً: “أعتقد أن هناك من يقبل بالاتفاق في إسرائيل”، مؤكداً أن تل أبيب سيكون لها مقعد رئيسي على الطاولة في صياغة ملامح الشرق الأوسط الجديد.

فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية
فريق تحرير مفتاح السعودية، يقدم تغطية إخبارية ومحتوى معرفيًا موثوقًا حول أبرز الأحداث والقضايا المرتبطة بالشأن السعودي.
spot_img