spot_img

ذات صلة

العلاقات العراقية الأمريكية: قمة ترمب والزيدي في واشنطن

أعلنت الحكومة العراقية والسفارة الأمريكية في بيان مشترك عن تلقي رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، دعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لزيارة البيت الأبيض في منتصف يوليو المقبل. وتأتي هذه الدعوة لبحث مستقبل العلاقات العراقية الأمريكية وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، في خطوة تعد الأولى من نوعها للزيدي خارجياً منذ توليه منصبه في منتصف مايو الماضي. وتكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة في ظل المساعي الرامية لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة في البلاد.

أبعاد أمنية وسياسية ترسم مستقبل العلاقات العراقية الأمريكية

تناول اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص توم براك في بغداد، مناقشة آليات تنفيذ الخطط العراقية لنزع السلاح بالكامل وحل الجماعات والتشكيلات المسلحة التي تعمل خارج سلطة القانون. وشدد الطرفان على أن فرض سيادة الدولة الكاملة يعد شرطاً أساسياً لحماية الأمن القومي العراقي وإبعاد البلاد عن أتون الصراعات الإقليمية. وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط مستمرة من واشنطن لتقليص نفوذ الجماعات التي تصنفها كمنظمات إرهابية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية لتهديد استقرار المنطقة.

سياق تاريخي معقد وتحديات حصر السلاح بيد الدولة

يعود ملف السلاح المنفلت في العراق إلى سنوات طويلة من الصراعات والحروب التي شهدتها البلاد، لا سيما بعد تأسيس هيئة الحشد الشعبي عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي. ورغم اندماج العديد من هذه الفصائل في المنظومة العسكرية الرسمية للدولة، إلا أن بعض التشكيلات لا تزال تحتفظ بهامش حركة مستقل يثير قلق الحكومة العراقية والمجتمع الدولي على حد سواء. وفي خطوة عملية، أطلقت بغداد مؤخراً لجنة مختصة لحصر السلاح بيد الدولة ووضع آليات لدمج الفصائل وتسليم معسكراتها للأجهزة الأمنية. وفي حين استجابت فصائل مثل عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي عبر تسليم ألوية تابعة لها، لا تزال قوى أخرى مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء تتمسك بسلاحها، مشترطة انسحاب قوات التحالف الدولي بالكامل.

آفاق الشراكة الاقتصادية وجذب الاستثمارات العالمية

لا تقتصر أجندة المحادثات المرتقبة في واشنطن على الملف الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل ملفات اقتصادية حيوية يسعى العراق من خلالها إلى تسريع وتيرة التعافي وإعادة الإعمار. وأشاد الجانبان بالخطوات العراقية الأخيرة لتحسين بيئة الاستثمار، والتي شملت منح رخصة تشغيل لشركة ستارلينك للاتصالات، وإطلاق مفاوضات مع شركة شيفرون الأمريكية لتطوير حقول نفطية رئيسية مثل غرب القرنة-2 والناصرية، بالإضافة إلى المضي قدماً في تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس. وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز مكانة العراق الاقتصادية إقليمياً ودولياً، وتوفير بيئة جاذبة للشركات العالمية الكبرى، مما يسهم في استقرار السوق النفطية العالمية وتأمين مصادر الطاقة.

spot_imgspot_img