spot_img

ذات صلة

المفاوضات مع إيران: لقاء أمريكي قطري حاسم في الدوحة

تتسارع التحركات الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط مع إعلان البيت الأبيض عن لقاء رفيع المستوى يجمع مسؤولين أمريكيين وقطريين لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشف فيها أن طهران طلبت رسمياً عقد اجتماع مع الولايات المتحدة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية ومحاولات صياغة اتفاقيات جديدة تضمن الاستقرار في المنطقة.

الدوحة تحتضن جولة جديدة من المفاوضات مع إيران

في هذا السياق، يتوجه المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة القطرية الدوحة خلال الساعات القادمة. ومن المقرر أن يلتقيا غداً الثلاثاء برئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لمناقشة آليات دفع المفاوضات مع إيران قدماً. ووفقاً لما نقله موقع “أكسيوس” عن مسؤول في البيت الأبيض، فإن الفرق الفنية من الجانبين الأمريكي والإيراني ستعقد اجتماعات منفصلة يوم الأربعاء مع الوسطاء من قطر وباكستان، في محاولة لتقريب وجهات النظر العالقة وتجاوز العقبات الدبلوماسية.

إحاطة للكونغرس وتأهب عسكري أمريكي في المنطقة

بالتوازي مع هذه الجهود الدبلوماسية، يقدم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إحاطة هاتفية اليوم لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين لإطلاعهم على آخر مستجدات التفاهمات والاتفاق المحتمل مع طهران. وعلى الصعيد الميداني، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي ينتشرون حالياً في مختلف أنحاء المنطقة، مشددة على أن القوات في حالة يقظة وجاهزية تامة للتعامل مع أي طارئ.

وفي إطار تعزيز التنسيق الإقليمي، أجرى قائد القيادة المركزية براد كوبر جولة شملت إسرائيل ولبنان، حيث التقى في بيروت بالرئيس اللبناني جوزيف عون وقائد الجيش رودولف هيكل، لبحث سبل تنفيذ الاتفاق الإطاري التاريخي الذي تم توقيعه في واشنطن مؤخراً، والذي يهدف إلى إرساء قواعد الاستقرار الإقليمي.

تأمين الملاحة الدولية وجهود نزع الألغام في هرمز

لا تقتصر الجهود الدبلوماسية على المسار الأمريكي القطري فحسب، بل تمتد لتشمل قوى دولية وإقليمية أخرى تسعى لتأمين ممرات التجارة العالمية. وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب لقائه بسلطان عُمان هيثم بن طارق في قصر الإليزيه بباريس، عن اتفاق فرنسي عُماني مشترك للعمل مع الشركاء الدوليين لإزالة الألغام من مضيق هرمز الاستراتيجي.

ويهدف هذا التعاون إلى ضمان حرية الملاحة غير المشروطة وحماية ناقلات النفط والتجارة عبر المضيق الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد العالمي. وتأتي هذه الخطوة كاستجابة مباشرة للتوترات البحرية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، والتي أثرت سلباً على حركة التجارة الدولية، مما يبرز الأهمية البالغة لنجاح أي مفاوضات قادمة في خفض التصعيد الشامل وحماية المصالح الاقتصادية المشتركة.

spot_imgspot_img