spot_img

ذات صلة

واشنطن تستدعي الاحتياط وتضاعف إنتاج الأسلحة 4 مرات

في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في المشهد العسكري والسياسي، تتجه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) نحو توسيع نطاق عملياتها العسكرية من خلال استدعاء المزيد من قوات الاحتياط، وذلك بالتزامن مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني. وتأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت يقود فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حراكاً صناعياً غير مسبوق لتعزيز الترسانة العسكرية للولايات المتحدة.

وكشفت مصادر مسؤولة في البنتاغون أن قرار استدعاء الاحتياط لم يعد مجرد خيار مطروح، بل بات ضرورة ملحة مع تصاعد وتيرة العمليات القتالية. وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع لشبكة «NBC News» أن القوات الأمريكية المنتشرة حالياً خارج الولايات المتحدة، والتي يقدر عددها بنحو 22 ألف جندي من الجيش والقوات الجوية، تقوم بمهام دعم حيوية في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن هذا العدد يعتبر ثاباً في الوقت الراهن، إلا أن متطلبات المعركة تستوجب تعزيزات إضافية لضمان استمرارية الزخم العسكري.

وعلى الصعيد الصناعي والاستراتيجي، عقد الرئيس ترمب اجتماعاً مفصلياً يوم الجمعة الماضي مع كبار قادة شركات التصنيع الدفاعي في الولايات المتحدة. وهدف الاجتماع إلى وضع خارطة طريق فورية لتسريع جداول الإنتاج الحربي. وفي منشور له عبر منصة «تروث سوشيال»، وصف ترمب الاجتماع بأنه «جيد جداً»، معلناً عن اتفاق حاسم يقضي بمضاعفة إنتاج الأسلحة المتقدمة للغاية أربع مرات، وذلك للوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية في أسرع وقت ممكن.

ويحمل هذا التحرك دلالات عميقة تتجاوز مجرد الإعداد اللوجستي؛ إذ يشير المحللون العسكريون إلى أن استدعاء الاحتياط ورفع وتيرة التصنيع العسكري يعكسان قناعة الإدارة الأمريكية بأن المواجهة الحالية قد تمتد لفترة أطول مما كان متوقعاً، أو أنها قد تتطلب موارد تفوق التقديرات الأولية. وتعتبر هذه الخطوات بمثابة إعلان حالة «اقتصاد حرب» جزئي، حيث يتم توجيه القدرات الصناعية الكبرى لخدمة المجهود الحربي، وهو ما أكده ترمب بإشارته إلى أن خطط التوسع وبناء المصانع قد بدأت فعلياً قبل ثلاثة أشهر من الاجتماع.

وفي سياق متصل، لفت الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة تمتلك مخزوناً «غير محدود» من الذخائر المتوسطة والمتوسطة العليا، التي يتم استخدامها بكثافة في العمليات الجارية ضد إيران، وكذلك في العمليات الأخيرة في فنزويلا. ورغم وفرة المخزون، إلا أن الإدارة الأمريكية طلبت زيادة الطلبات على هذه الفئات من الذخائر، في إشارة واضحة إلى رغبة واشنطن في تأمين سلاسل إمداد لا تنقطع، تحسباً لأي توسع محتمل في رقعة الصراع إقليمياً أو دولياً، مما يضع المنطقة والعالم أمام مرحلة جديدة من التوتر العسكري والاستقطاب الحاد.

spot_imgspot_img