spot_img

ذات صلة

أمريكا تستخدم صواريخ بريزم ضد إيران وتدمر 20 سفينة

في تطور عسكري لافت يمثل تحولاً نوعياً في موازين القوى العسكرية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم الأربعاء، عن استخدامها لصواريخ الاستهداف الدقيق بعيدة المدى من طراز «بريزم» (PrSM) لأول مرة في تاريخ الحروب، وذلك خلال المواجهات العسكرية المباشرة مع إيران. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد دخول المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المعتمد على التكنولوجيا الصاروخية المتقدمة.

وأكدت القيادة المركزية في بيانها الرسمي أن هذا الاستخدام يمثل «سابقة تاريخية»، حيث تم توظيف هذه المنظومة الصاروخية المتطورة خلال ما أطلقت عليه «عملية الغضب الملحمي». وتعتبر صواريخ «بريزم» (Precision Strike Missile) الجيل الجديد من صواريخ الجيش الأمريكي، والتي تم تطويرها لتحل محل منظومات «أتاكمز» (ATACMS)، حيث تتميز بمدى أطول يتجاوز 400 كيلومتر وقدرة فائقة على المناورة واستهداف القطع البحرية والأهداف البرية بدقة متناهية، مما وفر للقوات الأمريكية قدرة غير مسبوقة على توجيه ضربات عميقة ومؤثرة.

وفي تفاصيل الخسائر التي تكبدها الجانب الإيراني، أوضحت القيادة المركزية أن قواتها نجحت في استهداف وإغراق أكثر من 20 سفينة تابعة للنظام الإيراني وإرسالها إلى قعر البحر منذ بدء العمليات. وكان أبرز هذه الأهداف تدمير السفينة الحربية المتطورة من طراز «سليماني» الليلة الماضية، وهي فئة من السفن الحربية التي يعتمد عليها الحرس الثوري الإيراني لسرعتها وقدرتها على التخفي، مما يشكل ضربة معنوية واستراتيجية كبيرة للقوات البحرية الإيرانية.

وتعليقاً على هذا الإنجاز العسكري، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر: «أنا فخور للغاية برجالنا ونسائنا في القوات المسلحة الذين يوظفون الابتكار لجعل العدو في موقف حرج»، مشيراً إلى أن دمج التكنولوجيا الحديثة في ساحة المعركة قد غير قواعد الاشتباك بشكل جذري.

على صعيد متصل وضمن نفس السياق الإقليمي المشتعل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تكثيف عملياته الجوية، مؤكداً أن سلاح الجو التابع له ألقى أكثر من 5 آلاف قنبلة على أهداف داخل إيران منذ اندلاع الحرب الحالية. وأوضح البيان الإسرائيلي أن الطائرات المقاتلة تواصل تعزيز تفوقها الجوي في جميع أنحاء الأجواء الإيرانية، مع تركيز خاص ومكثف على العاصمة طهران، في محاولة لشل مراكز القيادة والسيطرة.

ولم تقتصر تداعيات هذا التصعيد على الجبهات العسكرية المباشرة فحسب، بل امتدت لتشمل توترات دبلوماسية مع دول الجوار. فقد ذكر مصدر دبلوماسي تركي أن أنقرة استدعت السفير الإيراني إلى وزارة الخارجية اليوم، للتعبير عن احتجاجها الشديد وقلقها العميق إزاء إطلاق إيران صاروخاً باليستياً اتجه نحو المجال الجوي التركي، مما يعكس حالة الفوضى الصاروخية التي بدأت تهدد سلامة أجواء الدول غير المنخرطة بشكل مباشر في الصراع.

spot_imgspot_img