spot_img

ذات صلة

فيديو أمريكي يدحض استهداف حاملة الطائرات أبراهام لينكولن

تفاصيل الرد الأمريكي على مزاعم استهداف حاملة الطائرات أبراهام لينكولن

نفت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) بشكل قاطع المزاعم التي روجت لها طهران بشأن تعرض حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» لأي هجوم خلال المواجهات العسكرية المتصاعدة بين واشنطن وطهران. ولتأكيد موقفها ودحض الشائعات، نشرت القيادة مقطع فيديو يوثق استمرار الحاملة في تنفيذ عملياتها العسكرية الجوية في المنطقة بكل كفاءة. وأرفقت القيادة الفيديو بتصريح يؤكد أن «أبراهام لينكولن» تواصل عملياتها ليلاً ونهاراً ضمن ما يُعرف بـ «عملية الغضب الملحمي»، مشيرة إلى أن السفينة تبحر بأمان بالقرب من إيران، وتقوم مع جناحها الجوي بتنفيذ موجات متتالية من الضربات.

جاء هذا النفي الموثق بعد ساعات قليلة من تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث وصف التقارير التي تداولتها بعض وسائل الإعلام والحسابات التابعة للحرس الثوري الإيراني بأنها «مفبركة بالكامل». وشدد ترمب على أن السفينة الحربية لم تتعرض لأي استهداف أو أضرار، مكذباً بذلك إعلانات الحرس الثوري الإيراني السابقة التي ادعت تحقيق إصابات مباشرة وأضرار كبيرة في الحاملة.

القدرات العسكرية والتاريخ الاستراتيجي لـ «أبراهام لينكولن»

تُعد حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (CVN-72) واحدة من أهم وأقوى السفن الحربية في أسطول البحرية الأمريكية. تنتمي هذه الحاملة إلى فئة «نيميتز» وتعمل بالطاقة النووية من خلال مفاعلين نوويين، مما يمنحها القدرة على الإبحار لسنوات طويلة دون الحاجة إلى التزود بالوقود. دخلت الخدمة رسمياً في عام 1989، ويبلغ طولها أكثر من 330 متراً، وتستوعب طاقماً ضخماً يتجاوز 5000 فرد بين بحارة وطيارين.

من الناحية التسليحية، تحمل السفينة أكثر من 90 طائرة حربية متطورة، من أبرزها مقاتلات الجيل الخامس «إف-35 سي» (F-35C Lightning II) ومقاتلات «إف/إيه-18 سوبر هورنت» (F/A-18 Super Hornet)، بالإضافة إلى طائرات الإنذار المبكر والمروحيات المتعددة المهام. وتقود الحاملة مجموعة قتالية ضاربة تتألف من مدمرات وطرادات مزودة بصواريخ موجهة، مما يوفر لها حماية ذاتية متطورة ضد كافة التهديدات الجوية والبحرية.

الأهمية الإقليمية والدولية في ظل التوترات الحالية

يحمل تواجد «أبراهام لينكولن» في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في بحر العرب، دلالات استراتيجية عميقة. فهي تمثل أداة رئيسية للردع الأمريكي ورسالة واضحة للخصوم، وعلى رأسهم إيران، باستعداد واشنطن للدفاع عن مصالحها وحماية حلفائها في المنطقة. كما تلعب دوراً حيوياً في تأمين خطوط الملاحة البحرية الدولية التي تتعرض لتهديدات مستمرة، وتعد محركاً رئيسياً في عمليات التصدي للتوترات الإقليمية.

تاريخياً، ارتبط اسم الحاملة بالعديد من العمليات العسكرية الكبرى التي شكلت ملامح الشرق الأوسط الحديث. فقد شاركت بفعالية في عملية «عاصفة الصحراء» عام 1991، وقادت مهام حاسمة في الصومال، وأفغانستان عام 2001، والعراق عام 2003. بل إنها تُعرف إعلامياً بأنها الموقع الذي ألقى منه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش خطابه الشهير «المهمة أُنجزت» في عام 2003. واليوم، تستمر الحاملة في أداء دورها كركيزة أساسية في استراتيجية الدفاع الأمريكية، مما يجعل محاولات استهدافها أو الترويج لإصابتها جزءاً من حرب المعلومات التي توازي في أهميتها المعارك الميدانية.

spot_imgspot_img