أسدلت محكمة جنح الشيخ زايد الستار على القضية التي شغلت الرأي العام المصري لأشهر، والمعروفة إعلاميًا بـ “قضية كلب الشيخ زايد”، حيث أصدرت حكمها النهائي لصالح الفنانة زينة في واقعة إصابة طفلي زينة التوأم. وقضت المحكمة بحبس المتهم الأول، وهو والد الطفل الذي نشب الخلاف معه، لمدة 3 أشهر، كما عاقبت مالك الكلب بالحبس لمدة مماثلة مع تغريمه مبلغ 20 ألف جنيه، وذلك بعد ثبوت تورطهما في الحادث الذي أدى إلى ترويع الطفلين وإصابتهما.
تفاصيل الحكم في قضية إصابة طفلي زينة
جاء الحكم القضائي بعد سلسلة من التحقيقات وجلسات المحاكمة التي استندت بشكل أساسي إلى تفريغ كاميرات المراقبة في المجمع السكني الذي وقعت فيه الحادثة. أظهرت اللقطات بوضوح تفاصيل الواقعة، حيث طارد كلب شرس طفلي الفنانة زينة، زين الدين وعز الدين، داخل ملعب خماسي، مما أدى إلى سقوطهما وإصابتهما بجروح أثناء محاولتهما الهرب. وقد دحضت هذه الأدلة الدامغة الادعاءات المضادة التي حاول الطرف الآخر ترويجها، وأثبتت صحة موقف الفنانة زينة وبلاغها الرسمي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى خلاف نشب بين أبناء الفنانة زينة وطفل آخر حول أولوية اللعب في الملعب، ليتطور الأمر بشكل مأساوي بعد تدخل والد الطفل الآخر ومالك الكلب، مما أدى إلى ترويع الطفلين. وبناءً على التحقيقات، وجهت النيابة العامة للمتهمين تهمتي التسبب في الإصابة الخطأ وتعريض حياة طفلين للخطر، وهي التهم التي أدانتهما بها المحكمة في حكمها النهائي.
أبعاد اجتماعية وقانونية للقضية
لم تكن هذه القضية مجرد خلاف عابر، بل تحولت إلى قضية رأي عام سلطت الضوء على عدة جوانب اجتماعية وقانونية هامة. أبرزت الواقعة مخاطر حيازة وتربية الكلاب الشرسة في المجمعات السكنية دون اتخاذ تدابير السلامة اللازمة، وفتحت نقاشًا واسعًا حول مسؤولية أصحاب الحيوانات الأليفة تجاه سلامة الآخرين، خاصة الأطفال. كما أظهرت القضية أهمية اللجوء إلى القنوات القانونية لاستعادة الحقوق، حيث واجهت الفنانة زينة، حسب تصريحاتها، حملات تشويه وضغوطًا للتنازل عن القضية، لكنها أصرت على استكمال المسار القضائي.
وفي أول تعليق لها بعد صدور الحكم، عبرت زينة عبر حسابها الرسمي على “إنستغرام” عن ارتياحها وسعادتها، مؤكدة أن العدالة قد تحققت. ووجهت الشكر للقضاء المصري الذي وصفته بالنزيه والعادل، مشيرة إلى أن الحكم أنصفها وأعاد الحق لأطفالها بعد فترة طويلة من التقاضي والمعاناة النفسية.


