spot_img

ذات صلة

اليوم السابع للحرب: انفجارات طهران وتصعيد عسكري شامل

دخلت الحرب الدائرة رحاها في الشرق الأوسط يومها السابع، مسجلة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق تجاوز الحدود التقليدية للمواجهة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الجمعة عن تنفيذ الموجة الرابعة عشرة من الضربات الجوية المركزة على العمق الإيراني. وأكدت المصادر العسكرية أن هذه الهجمات تدشن مرحلة جديدة تستهدف البنية التحتية الحيوية، في وقت دوت فيه أصوات انفجارات ضخمة هزت أرجاء العاصمة طهران، وتحديداً في مناطقها الشرقية والغربية، مما أثار حالة من الترقب والقلق بين السكان.

رد الحرس الثوري وتوسيع دائرة النار

في رد فوري على الغارات الإسرائيلية، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق رشقات صاروخية وسرب من الطائرات المسيرة باتجاه تل أبيب، مستهدفاً قاعدة "رامات ديفيد" الجوية. ولم يقتصر الرد الإيراني على الجبهة الإسرائيلية فحسب، بل لوح المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، باستعداد طهران لحرب طويلة الأمد، مهدداً باستهداف القوات الأمريكية في أربيل بالعراق، مما ينذر بجر المنطقة بأكملها إلى صراع إقليمي شامل قد يصعب السيطرة عليه.

فراغ القيادة وتحركات سياسية طارئة

على الصعيد السياسي الداخلي، والذي يعد الأخطر في توقيته، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بانعقاد الاجتماع الرابع لـ "مجلس القيادة المؤقت" برئاسة مسعود بزشكيان. وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف استثنائية، حيث مُنح المجلس صلاحيات واسعة من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام، تشمل إدارة شؤون الدولة وإعلان الحرب وعزل القادة العسكريين. وتشير هذه التحركات المتسارعة، بما في ذلك التحضير لاجتماع "مجلس خبراء القيادة"، إلى ترتيبات جدية لاختيار مرشد جديد، مما يعكس عمق الأزمة السياسية التي ترافقت مع العمليات العسكرية.

الجبهة الكردية والموقف الأمريكي

وفي تطور لافت يعيد رسم خريطة التحالفات الميدانية، شجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القوات الكردية الإيرانية المتمركزة في العراق على الانخراط في المعركة ضد طهران. وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير استخباراتية تفيد بوجود تنسيق بين مليشيات كردية والولايات المتحدة لبحث سبل استهداف القوات الأمنية الإيرانية في المناطق الغربية. ويرى مراقبون أن فتح الجبهة الكردية يمثل ضغطاً استراتيجياً هائلاً على الجيش الإيراني، الذي يجد نفسه مضطراً لتوزيع قواته بين حماية العاصمة، والرد على إسرائيل، وتأمين الحدود الغربية.

حرب البحار: الصراع يصل المحيط الهندي

لم تعد الحرب محصورة في أجواء الشرق الأوسط، بل امتدت لتشمل الممرات المائية الدولية، حيث سُجل حادث خطير في المحيط الهندي قبالة سواحل سريلانكا، تمثل في إغراق غواصة أمريكية لسفينة حربية إيرانية. هذا التطور البحري، إلى جانب التهديدات المتبادلة بين إيران وأذربيجان، يؤكد أن رقعة الصراع باتت تشمل خطوط الملاحة الدولية ومناطق نفوذ بعيدة، مما يضع الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة أمام تحديات جسيمة في الأيام المقبلة.

spot_imgspot_img