كشف المركز الوطني للأرصاد في تقريره اليومي عن تفاصيل حالة الطقس في السعودية اليوم (الثلاثاء)، متوقعاً استمرار الارتفاع الملموس في درجات الحرارة العظمى على أربع مناطق رئيسية تشمل المنطقة الشرقية وأجزاء من مناطق الرياض والمدينة المنورة ومكة المكرمة. كما أشار التقرير إلى استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار التي تحد من مدى الرؤية الأفقية في عدة مناطق بالمملكة.
تأثيرات تقلبات حالة الطقس في السعودية على المناطق المختلفة
أوضح المركز أن الرياح النشطة والمثيرة للأتربة والغبار سيتواصل تأثيرها على أجزاء من مناطق الحدود الشمالية، والجوف، وتبوك، وحائل، والقصيم، بالإضافة إلى المناطق التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة. وفي المقابل، لا تزال الفرصة مهيأة لتكوّن السحب الرعدية الممطرة المصحوبة برياح هابطة على مرتفعات المناطق الغربية والجنوبية الغربية للمملكة، بالإضافة إلى أجزاء من منطقة نجران، مما يضفي تنوعاً مناخياً واضحاً بين الحرارة الشديدة والأمطار الرعدية في ذات اليوم.
التغيرات المناخية الموسمية في شبه الجزيرة العربية
تعد هذه التقلبات الجوية جزءاً من النمط المناخي السائد في شبه الجزيرة العربية خلال فترات الانتقال الفصلي وفصل الصيف. تاريخياً، تشهد المملكة العربية السعودية موجات حرارية قياسية تتأثر بالمنخفضات الجوية الموسمية مثل منخفض الهند الموسمي، والذي يدفع بكتل هوائية حارة وجافة نحو المناطق الشرقية والوسطى. هذا التباين الحراري بين الكتل الهوائية يؤدي بشكل مستمر إلى نشاط الرياح السطحية وتشكل العواصف الترابية التي تعد سمة مناخية معروفة في هذه الأوقات من العام، بينما تلعب التضاريس الجبلية في غرب وجنوب غرب المملكة دوراً حاسماً في رفع الهواء الرطب القادم من البحر الأحمر وتكثيفه ليشكل السحب الرعدية الممطرة.
التأثيرات المحلية والإقليمية لدرجات الحرارة المرتفعة والغبار
تمتد تأثيرات هذه الحالة الجوية لتشمل عدة قطاعات حيوية على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة والرياح المغبرة بشكل مباشر على حركة المرور والنقل البري نتيجة انخفاض الرؤية الأفقية، مما يتطلب حذراً شديداً من قائدي المركبات على الطرق السريعة. كما تزيد هذه الأجواء من الضغط على شبكات الطاقة الكهربائية نتيجة الارتفاع الكبير في استهلاك التكييف. وعلى الصعيد الصحي، تطلق الجهات الطبية تحذيرات مستمرة لمرضى الجهاز التنفسي والربو لتفادي التعرض المباشر للأتربة. إقليمياً ودولياً، تساهم هذه البيانات الدقيقة التي يصدرها المركز الوطني للأرصاد في تعزيز التنسيق الإقليمي للملاحة الجوية والبحرية، خاصة مع تأثر حركة الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي بالرياح والأمواج.
حركة الرياح وحالة البحر الأحمر والخليج العربي
وفيما يخص حركة الملاحة البحرية، أشار التقرير إلى أن حركة الرياح السطحية على البحر الأحمر ستكون شمالية غربية إلى غربية بسرعة تتراوح بين 12 و34 كم/ساعة على الجزء الشمالي والأوسط، وتصل إلى 45 كم/ساعة على الجزء الأوسط. بينما تكون الرياح جنوبية غربية إلى شمالية غربية بسرعة 15-32 كم/ساعة تصل إلى 50 كم/ساعة مع تكوّن السحب الرعدية الممطرة على الجزء الجنوبي. ويرتفع الموج من نصف متر إلى متر ونصف على الجزء الشمالي والجنوبي، ومن متر إلى مترين على الجزء الأوسط ليصل إلى أعلى من مترين مع السحب الرعدية، مما يجعل حالة البحر خفيفة إلى متوسطة الموج وتصل إلى مائجة جنوباً.
أما في الخليج العربي، فتكون الرياح جنوبية شرقية إلى شرقية بسرعة 15-30 كم/ساعة على الجزء الشمالي والأوسط، وجنوبية شرقية إلى شمالية شرقية بسرعة 10-28 كم/ساعة على الجزء الجنوبي، مع ارتفاع للموج يتراوح بين نصف متر ومتر، وحالة بحر خفيفة الموج بشكل عام.

