
في مشهد يعكس التطور والتمكين الذي تشهده المملكة العربية السعودية، خطف «الفصيل الصامت» التابع للمعهد النسائي بالأمن العام أنظار زوار جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي 2024، الذي أقيم في العاصمة الرياض خلال الفترة من 4 إلى 8 فبراير. وقدمت عضوات الفصيل عروضاً عسكرية استعراضية مبهرة، أظهرن من خلالها مهارات فائقة في التعامل مع السلاح بحركات دقيقة ومتناغمة مع إيقاعات الفرقة الموسيقية العسكرية، مما جسد أعلى مستويات التدريب والانضباط.
خلفية عن معرض الدفاع العالمي
يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي تأسس بتنظيم من الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) وأقيمت نسخته الأولى في عام 2022، منصة عالمية رائدة تجمع كبرى الشركات وصناع القرار في قطاعي الدفاع والأمن. يهدف المعرض إلى تعزيز الشراكات الدولية وعرض أحدث التقنيات والابتكارات الدفاعية، كما يلعب دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لا سيما هدف توطين 50% من الإنفاق العسكري بحلول نهاية العقد، مما يعزز الاستدامة الاقتصادية والأمن الوطني للمملكة.
تمكين المرأة في القطاع الأمني والعسكري
تأتي مشاركة «الفصيل الصامت» النسائي كدليل ملموس على التقدم الكبير الذي أحرزته المرأة السعودية في مختلف المجالات، بما في ذلك القطاعات الأمنية والعسكرية التي كانت حكراً على الرجال في السابق. وتعكس هذه المشاركة الثقة الكبيرة في قدرات المرأة السعودية وإمكانياتها للمساهمة بفعالية في منظومة الدفاع والأمن الوطني. إن وجودهن في هذا المحفل الدولي لا يبرز مهاراتهن العسكرية فحسب، بل يرسل رسالة قوية حول التغيرات الاجتماعية العميقة والتحولات الإيجابية التي تمر بها المملكة.
جناح وزارة الداخلية وشعار «مقدام»
شاركت وزارة الداخلية في المعرض تحت شعار «مقدام»، مستعرضةً رؤيتها الطموحة لتطوير منظومة أمنية متكاملة ومستدامة. وركز الجناح على عرض أحدث التقنيات التي توظفها الوزارة، مثل حلول الذكاء الاصطناعي في التحليل الأمني، ومفاهيم المدن الآمنة والذكية، وتقنيات تأمين الحدود وإدارة الحشود. كما سلط الجناح الضوء على جهود الوزارة في إدارة الأزمات والكوارث، وحماية البيئة، وتأمين المنشآت الحيوية، ودعم جهود توطين الصناعات العسكرية والأمنية، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية 2030.
الأهمية والتأثير الاستراتيجي
على الصعيد المحلي، تعزز مثل هذه المشاركات الفخر الوطني وتبرز الكفاءة العالية التي وصلت إليها الكوادر السعودية، رجالاً ونساءً. أما إقليمياً ودولياً، فإن معرض الدفاع العالمي ومشاركة وزارة الداخلية الفعالة فيه يرسخان مكانة المملكة كقوة مؤثرة في مجال الأمن والدفاع، وكشريك موثوق في مواجهة التحديات العالمية. إن عرض «الفصيل الصامت» لم يكن مجرد استعراض عسكري، بل كان تعبيراً رمزياً عن سعودية جديدة، تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين القوة والانفتاح.


