انطلاق أعمال المنتدى الحضري العالمي في باكو بمشاركة دولية واسعة
انطلقت في مدينة باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان، أعمال المنتدى الحضري العالمي (WUF13)، الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat). ويُعد هذا الحدث الدولي الأبرز منصة عالمية لمناقشة مستقبل المدن والتنمية الحضرية المستدامة. وقد استُهلت فعاليات المنتدى بعقد اجتماع وزاري رفيع المستوى، جمع وزراء ومسؤولين معنيين بالتنمية الحضرية والإسكان من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التحديات والفرص في ظل شعار «الإسكان العالمي: مدن ومجتمعات آمنة ومرنة».
يأتي المنتدى الحضري العالمي في دورته الثالثة عشرة استكمالاً لمسيرة بدأت في عام 2001، حيث أسسته الأمم المتحدة ليكون المؤتمر العالمي الأول والأهم حول القضايا الحضرية. ويُعقد المنتدى كل عامين في مدينة مختلفة، ليوفر منصة حيوية للحكومات، والمنظمات غير الحكومية، والخبراء، والقطاع الخاص لتبادل المعرفة والخبرات، وبناء الشراكات التي تهدف إلى تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة وأهداف التنمية المستدامة.
نحو مدن مرنة: أجندة عالمية لمواجهة تحديات الإسكان
ركز الاجتماع الوزاري على أبرز التحديات التي تواجه المدن اليوم، وفي مقدمتها التوسع الحضري السريع، والحاجة الملحة لتطوير سياسات إسكانية مستدامة تضمن توفير سكن لائق وآمن للجميع. وناقش المشاركون سبل تعزيز مرونة المدن في مواجهة الصدمات المناخية والاقتصادية، مؤكدين على أهمية دعم الابتكار والتحول الرقمي في عمليات التخطيط الحضري. كما شهدت الجلسات تبادلاً غنياً للتجارب الدولية الناجحة في تطوير المجتمعات العمرانية وتحسين جودة الحياة للسكان، مما يعكس الأهمية المتزايدة للتعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.
بالتوازي مع الاجتماع الوزاري، انطلقت سلسلة من الجلسات الحوارية المتخصصة التي غطت طيفاً واسعاً من القضايا، مثل تمويل المشاريع السكنية المبتكرة، وتحقيق الاستدامة البيئية في البيئات الحضرية، ورسم ملامح مستقبل المدن الذكية، بمشاركة واسعة من صناع القرار والخبراء الدوليين.
رؤية 2030 في المنتدى الحضري العالمي: نموذج سعودي ملهم
تشارك المملكة العربية السعودية بفاعلية في أعمال المنتدى بوفد رسمي يترأسه معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل. وتأتي هذه المشاركة لتسليط الضوء على المنجزات الكبيرة والتجارب الرائدة التي حققتها المملكة في مجال التنمية الحضرية المستدامة، والتي تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتستعرض المملكة التقدم الملموس الذي تم إحرازه في قطاع الإسكان، وبرامج جودة الحياة، ومشاريع تطوير البيئة العمرانية التي تهدف إلى بناء مدن نابضة بالحياة ومستدامة.
ومن خلال جناحها الوطني في المنتدى، تقدم المملكة عرضاً شاملاً لعدد من المشاريع والمبادرات الوطنية الطموحة في مجالات الإسكان، والاستثمار العقاري، والتحول الرقمي، والخدمات البلدية الذكية. ويشارك في الجناح أكثر من 20 جهة تمثل القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، مما يعكس النهج التشاركي الذي تتبناه المملكة. وتؤكد هذه المشاركة على استمرار دور المملكة كشريك فاعل في الجهود الدولية الرامية إلى بناء مدن أكثر استدامة وابتكاراً، وتعزيز التعاون العالمي لتبادل الخبرات في مجالات التنمية الحضرية والإسكان.


