spot_img

ذات صلة

العليمي يثمن الدعم السعودي الاستراتيجي لتعزيز استقرار اليمن

ثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الدعم الواعد والمستمر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أنه يأتي في إطار شراكة إستراتيجية عميقة تهدف إلى تحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة الشرعية، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وبناء سلام دائم وشامل.

وعبر الدكتور العليمي، في تصريحات نشرها على حسابه الرسمي في «إكس»، عن عظيم شكره وتقديره للأشقاء في المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على مواقفهم الأصيلة والثابتة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية في مختلف المراحل والظروف العصيبة التي مرت بها البلاد. وأشار إلى لقاء مثمر جمعه بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، حيث جرى خلاله مناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية الراهنة، وسبل تعزيز الدعم السعودي الواعد، والذي يمثل ركيزة أساسية ضمن هذه الشراكة الإستراتيجية التي تلبي طموحات اليمنيين في بناء مستقبل أفضل.

وأضاف العليمي أن المشاريع التنموية الحيوية التي أُعلن عنها مؤخراً عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY)، في مختلف المحافظات اليمنية، تمثل ركيزة أساسية وحجر زاوية لمرحلة التعافي وإعادة البناء التي طال انتظارها. وتعتبر هذه المشاريع مقدمة لبرامج أوسع وأشمل تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العيش الكريم للمواطنين، بما يجسد الالتزام السعودي القوي والدائم بدعم الدولة اليمنية على كافة المستويات الإنسانية والتنموية والسياسية.

يأتي هذا الدعم السعودي في سياق أزمة يمنية معقدة بدأت بتصاعد الانقلاب الحوثي عام 2014-2015، والذي أدى إلى انهيار مؤسسات الدولة الشرعية ودخول البلاد في صراع مسلح طويل الأمد خلف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وقد تشكل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 لتوحيد جهود القوى المناهضة للانقلاب، وقيادة المرحلة الانتقالية نحو استعادة الدولة وتحقيق السلام، بدعم إقليمي ودولي واسع.

منذ بداية الأزمة، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في دعم الشرعية اليمنية، حيث قادت التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وقدمت وما زالت تقدم مساعدات إنسانية وتنموية ضخمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY). ويهدف هذا الدعم إلى تخفيف المعاناة الإنسانية، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتمكين الحكومة الشرعية من استعادة سيطرتها وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، في إطار رؤية شاملة لاستقرار اليمن والمنطقة.

إن أهمية هذا الدعم الاستراتيجي تتجاوز الجانب المادي، لتشمل تعزيز قدرة الحكومة اليمنية على الصمود وإدارة شؤون البلاد، مما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين اليمنيين. فالمشاريع التنموية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والطرق تسهم بشكل مباشر في تحسين الظروف المعيشية، وتوفير فرص عمل، وتحفيز الاقتصاد المحلي، مما يضع أسس التعافي المستدام. كما أن استعادة مؤسسات الدولة تفتح الباب أمام حل سياسي شامل ينهي الصراع ويحقق تطلعات اليمنيين في الأمن والازدهار.

على الصعيد الإقليمي والدولي، يمثل استقرار اليمن ركيزة أساسية لأمن المنطقة والعالم. فالموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن، المطل على مضيق باب المندب الحيوي للملاحة الدولية، يجعل من استقراره ضرورة قصوى. الدعم السعودي يساهم في مواجهة التهديدات الإرهابية والتحديات الأمنية التي قد تنشأ عن الفوضى، ويقلل من فرص التدخلات الخارجية التي تزعزع استقرار المنطقة. وبالتالي، فإن هذه الشراكة الاستراتيجية لا تخدم مصالح اليمن فحسب، بل تعزز الأمن الإقليمي والدولي ككل، وتدعم جهود المجتمع الدولي لإيجاد حلول مستدامة للأزمات في المنطقة.

spot_imgspot_img